| -19- ٤- أن تتفق الجملتان في الخبرية من حيث المعنى ولفظ الأولى خبر والثانية إنشاء كقولك نصحتك بالتقوى وألم أحذرك المعصية فالجملتان خبريتان لأن الاستفهام الثانية للتقرير والمعنى وحذرتك ومثله أوصيتك بحسن المعاملة عن إيقاع الأذى بالناس فالجملة اللفظ على صيغة ولكنها معنى ومنه قوله تعالى وإِن نَقُولُ إِلَّا أَعْتَرَنكَ بَعْضُ الهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِئَ مِمَّا تُشْرِكُونَ ﴾ [هود ٥٤] أي وأشهدكم أني برئ مما تشركون ه- تكون خبرًا كقوله أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِيثَقُ الْكِتَبِ أَن لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ [الأعراف ١٦٩] فجملة ودرسوا خبرية لفظا ومعنى وقد عطفت جملة ألم يؤخذ وهي - وإن كانت ـ فهي إنكاري بمعنى النفي أخذ عليهم ميثاق الكتاب ما فيه ٦- واللفظان خبران لآخرين لقد أخذنا عليكم عهدًا لا تعبثون بالنظام وتحافظون أوقاتكم فكلتا الجملتين إنشائية تعبثوا وحافظوا العهد يقتضي الأمر والنهي فإذا وقع بعده أوَّلَ بالأمر أو النهي كما هنا وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِي إِسْرَاءِ بَلَ تَعْبُدُونَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا [البقرة ٨٣] لاتعبدون وجملة إِحْسَانًا كذلك اعبدوا الله وأحسنوا بالوالدين ولذا جاز العطف بينهما |
-19- ٤- أن تتفق الجملتان في الخبرية من حيث المعنى ولفظ الأولى خبر والثانية إنشاء كقولك نصحتك بالتقوى وألم أحذرك من المعصية فالجملتان خبريتان لأن الاستفهام في الثانية للتقرير والمعنى وحذرتك من المعصية ومثله أوصيتك بحسن المعاملة وألم أحذرك عن إيقاع الأذى بالناس فالجملة الثانية إنشاء في اللفظ على صيغة الاستفهام ولكنها في المعنى خبر على معنى وحذرتك عن إيقاع الأذى بالناس ومنه قوله تعالى وإِن نَقُولُ إِلَّا أَعْتَرَنكَ بَعْضُ الهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِئَ مِمَّا تُشْرِكُونَ ﴾ [هود ٥٤] أي وأشهدكم على أني برئ مما تشركون ه- أن تكون الجملتان خبرًا في المعنى ولفظ الأولى إنشاء والثانية خبر كقوله تعالى أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِيثَقُ الْكِتَبِ أَن لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ ﴾ [الأعراف ١٦٩] فجملة ودرسوا خبرية لفظا ومعنى وقد عطفت على جملة ألم يؤخذ وهي - وإن كانت إنشاء على صيغة الاستفهام ـ فهي خبر في المعنى لأن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي أي أخذ عليهم ميثاق الكتاب ودرسوا ما فيه ٦- أن تكون الجملتان إنشاء في المعنى واللفظان خبران كقولك لآخرين لقد أخذنا عليكم عهدًا لا تعبثون بالنظام وتحافظون على أوقاتكم فكلتا الجملتين إنشائية معنى أي لا تعبثوا بالنظام وحافظوا على أوقاتكم لأن أخذ العهد يقتضي الأمر والنهي فإذا وقع بعده خبر أوَّلَ بالأمر أو النهي كما هنا ومثله قوله تعالى وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِي إِسْرَاءِ بَلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا ﴾ [البقرة ٨٣] فجملة لاتعبدون خبرية لفظا إنشائية معنى وجملة وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا خبرية لفظا إنشائية معنى كذلك والمعنى اعبدوا الله وأحسنوا بالوالدين ولذا جاز العطف بينهما |
|