Previous Page | Next Page

فاستعار
الغدوة
والروحة
وشيء
من
الدلجة
لأوقات
النشاط
وفراغ
القلب
للطاعة
فإنَّ
هذه
الأوقاتِ
أطيب
أوقات
المسافر
فكأَنَّه
خاطب
مُسَافِرًا
إلى
مقصده
فَنَبَّهُهُ
على
نشاطه
لأن
إذا
سافر
الليل
والنهار
جميعا
عجز
وانقطع
وإذا
تحرّى
السير
في
الأوقات
المنشطة
داوم
غير
مشقة
وحسن
الاستعارة
أنَّ
الدنيا
الحقيقة
دار
انتقال
الآخرة
وإنَّ
بخصوصها
أروح
ما
يكون
فيها
البدن
للعبادة
ولما
كانت
الصلوات
الخمس
أفضل
طاعات
فهي
تُقَامُ
الثلاثة
الصبح
الْعُدْوَةِ
والظهر
والعصر
الرَّوْحَةِ
والمغرب
والعشاء
جزء
الدُّجة
عند
يقول
إنها
سير
كل
دلائل
نبوته
قال
ابن
المنير
له
هذا
الحديث
عَلَمٌ
أعلام
النبوة
فقد
رأينا
ورأى
الناس
قبلنا
مُتَنَطَّع
الدين
ينقطع
وليس
المراد
منع
طلب
الأكمل
العبادة
فإنه
الأمور
المحمودة
بل
الإفراط
المؤدي
الملال
أو
المبالغة
التطوع
المفضي
ترك
الأفضل
إخراج
الفرض
عن
وقته
كمن
بات
يُصلّي
كله
ويُغَالِبُ
النوم
أن
غلبته
عيناه
آخر
فنام
صلاة
الجماعة
خرج
الوقت
المختار
طلعت
الشمس
فخرج
وقت
الفريضة



فاستعار الغدوة والروحة وشيء من الدلجة لأوقات النشاط وفراغ القلب للطاعة فإنَّ هذه الأوقاتِ أطيب أوقات المسافر فكأَنَّه خاطب مُسَافِرًا
إلى مقصده فَنَبَّهُهُ على أوقات نشاطه لأن المسافر إذا سافر الليل والنهار جميعا عجز وانقطع وإذا تحرّى السير في هذه الأوقات المنشطة داوم على السير من غير مشقة وحسن هذه الاستعارة أنَّ الدنيا في الحقيقة دار انتقال إلى الآخرة وإنَّ هذه الأوقات بخصوصها أروح ما يكون فيها البدن للعبادة ولما كانت الصلوات الخمس أفضل طاعات البدن فهي تُقَامُ في هذه الأوقات الثلاثة الصبح في الْعُدْوَةِ والظهر والعصر في الرَّوْحَةِ والمغرب والعشاء في جزء الدُّجة عند من
يقول إنها سير كل الليل

من دلائل نبوته
قال ابن المنير له في هذا الحديث عَلَمٌ من أعلام النبوة فقد رأينا ورأى الناس قبلنا أنَّ كل مُتَنَطَّع في الدين ينقطع وليس المراد منع طلب الأكمل في العبادة فإنه من الأمور المحمودة بل منع الإفراط المؤدي إلى الملال أو المبالغة في التطوع المفضي إلى ترك الأفضل أو إخراج الفرض عن وقته كمن بات يُصلّي الليل كله ويُغَالِبُ النوم إلى أن غلبته عيناه في آخر الليل فنام عن صلاة الصبح
في الجماعة أو إلى أن خرج الوقت المختار أو إلى أن طلعت الشمس فخرج وقت الفريضة