| استشكال وجوابه استشكل بعض العلماء الجمع في هذا الحديث بين التيسير وضده والتبشير وكان يمكن أن يُكْتَفَى بذكر أحدهما عن الآخر لأن ضده نهي والجواب الاستشكال أنه لو اقتصر على الأمر دون النهي قوله يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا تُنَفِّرُوا لانطبق من أتى به مرة وأتى بالثاني غالب أوقاته فأفاد بالنهي انتفاء التعسير وعدم التنفير جميع الأوقات لا يلزم عدم ثبوت ولا التبشير فجمع هذه الألفاظ لثبوت المعاني سيما والمقام مقام إطناب لشبهه بالوعظ إذ المراد تأليف قَرُب إسلامه وترك التشديد عليه الابتداء وكذلك الزجر المعاصي ينبغي يكون بتلطيف ليُقْبَل وكذا تعليم العلم بالتدريج الشيء إذا كان ابتدائه سَهْلًا حُبِّب إلى يدخل فيه وتلقاه بانبساط وكانت عاقبته غالبًا الازدياد بخلاف وقد نهت الشريعة الإسلامية والتعسير الناس ولقد الرسول صلى الله وسلم المثل الأعلى التزام واجتناب فعن أبي هريرة قَالَ قَامَ أَعْرَايٌّ فَبَالَ فِي المَسْجِدِ فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ ـ أي بالزَّجر واللوم فَقَالَ هُمُ النَّبِيُّ دَعُوهُ وَهَرِيقُوا - صُبُّوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا أَي دَلْوا أَوْ ذَنُوبًا مِنْ فَإِنَّما بُعِثْتُمْ مُيَسَّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسَّرِينَ فمن يسر أمور الطاعة سُهلت عليهم فيُقبلون عليها ومن عسر نَفّرهم منها |
استشكال وجوابه استشكل بعض العلماء الجمع في هذا الحديث بين التيسير وضده والتبشير وضده وكان يمكن أن يُكْتَفَى بذكر أحدهما عن الآخر لأن عن ضده نهي والجواب عن هذا الاستشكال وجوابه أنه لو اقتصر على الأمر دون النهي في قوله يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا لانطبق على من أتى به مرة وأتى بالثاني في غالب أوقاته فأفاد بالنهي انتفاء التعسير وعدم التنفير في جميع الأوقات أنه لا يلزم من عدم التعسير ثبوت التيسير ولا من عدم التنفير ثبوت التبشير فجمع بين هذه الألفاظ لثبوت هذه المعاني لا سيما والمقام مقام إطناب لشبهه بالوعظ إذ المراد تأليف من قَرُب إسلامه وترك التشديد عليه في الابتداء وكذلك الزجر عن المعاصي ينبغي أن يكون بتلطيف ليُقْبَل وكذا تعليم العلم ينبغي أن يكون بالتدريج لأن الشيء إذا كان في ابتدائه سَهْلًا حُبِّب إلى من يدخل فيه وتلقاه بانبساط وكانت عاقبته غالبًا الازدياد بخلاف ضده وقد نهت الشريعة الإسلامية عن التشديد والتعسير على الناس ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في التزام التيسير واجتناب التعسير فعن أبي هريرة قَالَ قَامَ أَعْرَايٌّ فَبَالَ فِي المَسْجِدِ فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ ـ أي بالزَّجر واللوم ـ فَقَالَ هُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دَعُوهُ وَهَرِيقُوا - أي صُبُّوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا أَي دَلْوا أَوْ ذَنُوبًا مِنْ فَإِنَّما بُعِثْتُمْ مُيَسَّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسَّرِينَ فمن يسر على الناس أمور الطاعة سُهلت عليهم فيُقبلون عليها ومن عسر عليهم نَفّرهم منها |
|