| الشرح والبيان فضل التوبة والمسارعة بالرجوع إلى الله تعالى - يبين النَّبِيُّ صلى عليه وسلم في هذا الحديث ـ حيث بين أن ا أرضى بالتوبة وأقبل لها من العبد الذي تشرد عنه راحلته التي عليها طعامه وشرابه أرض صحراء مُقْفِرَة فيظن نفسه الهلكة لعدم وجود الطعام والشراب فإذا به ينام فيستيقظ فيجد تلك الراحلة وعليها فيفرح فرحًا عظيمًا والفرح المتعارف نعوت بني آدم غير جائز على لأنه اهتزاز وطرب يجده الشخص عند ظفره بغرض يستكمل نقصانه أو يسد خلله يدفع عن ضررًا نقصا والله هو الكامل بذاته الغني بوجوده لا يلحقه نقص ولا قصور وفي ذلك المذهبان المشهوران مذهب السلف والخلف إثبات الفرح لله فالسلف أثبتوا له لكن نعلم حقيقته ونَزَّهوه -تعالى- صفات المخلوقين والخَلَف أوّلوه بأنه مجاز رضاه سبب للفرح ثمرته الحاصلة فإن فرح بشيء جاد لفاعله بما سأل وبذل طلب فعبر إعطائه وواسع كرمه بالفرح والمراد أنه يبسط رحمته عبده ويكرمه بالإقبال ورد روايةٍ مسلم فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيْسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلَّهَا قَدْ أَيسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا |
الشرح والبيان فضل التوبة والمسارعة بالرجوع إلى الله تعالى - يبين النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فضل التوبة والمسارعة بالرجوع إلى الله ـ تعالى ـ حيث بين أن ا أرضى بالتوبة وأقبل لها من العبد الذي تشرد عنه راحلته التي عليها طعامه وشرابه في أرض صحراء مُقْفِرَة فيظن العبد في نفسه الهلكة لعدم وجود الطعام والشراب فإذا به ينام فيستيقظ فيجد تلك الراحلة وعليها الطعام والشراب فيفرح فرحًا عظيمًا والفرح المتعارف في نعوت بني آدم غير جائز على الله ـ تعالى ـ لأنه اهتزاز وطرب يجده الشخص في نفسه عند ظفره بغرض يستكمل به نقصانه أو يسد به خلله أو يدفع به عن نفسه ضررًا أو نقصا والله ـ تعالى ـ هو الكامل بذاته الغني بوجوده الذي لا يلحقه نقص ولا قصور وفي ذلك المذهبان المشهوران مذهب السلف والخلف في إثبات الفرح لله تعالى فالسلف أثبتوا له - تعالى - فرحًا لكن لا نعلم حقيقته ونَزَّهوه -تعالى- عن صفات المخلوقين والخَلَف أوّلوه بأنه مجاز عن رضاه الذي هو سبب للفرح أو عن ثمرته الحاصلة عنه فإن من فرح بشيء جاد لفاعله بما سأل وبذل بما طلب فعبر عن إعطائه تعالى وواسع كرمه بالفرح والمراد أنه ـ تعالى ـ يبسط رحمته على عبده ويكرمه بالإقبال عليه ورد في روايةٍ عند مسلم فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيْسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلَّهَا قَدْ أَيسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ |
|