| الشرح والبيان معنى الحياء في الحديث من خصائص الإنسان ليرتدع عن ارتكاب كل ما يُشْتَهى فلا يكون مثل البهائم ويُبيّن هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ على رجل الأنصار وهو يعاتب أخًا له كان كثير قائلا إنك لَتَسْتَحِي حتى يَضُرَّ بِك أحيانًا استحياؤك وكان يمنعه استيفاء حقوقه فعتب أخوه ووعظه ذلك فأمره رسول يتركه حيائه لأن مكملات الإيمان - عد لأنه يمنع صاحبه المعاصي كما ارتكابها فَسَمَّى إيمانًا يُسَمَّى الشيء باسم قام مقامه وهذا قوله حديث آخر وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ ليس لأحد يقول إذا بعض لزم ينتفي بانتفائه المراد ونفي الكمال لا يستلزم نفي الحقيقة أكد كلامه بـ إِنَّ فَإِنَّ الحَيَاءَ الواعظ شائًا بل مُنْكِرًا ولو تنزيلًا لظهور أمارات الإنكار ويجوز التأكيد جهة القضية نفسها مما يجب يهتم بها ويُؤَكَّد عليها وإن لم يكن هناك إنكار أو شك أحد قد يتولد ـ تعالى التَّقَلُّب نعمه فيستحيي العاقل يستعين معصيته وقد قال السلف خَفِ قدر قدرته عليك واستح منه قربه منك |
الشرح والبيان معنى الحياء في الحديث الحياء من خصائص الإنسان ليرتدع عن ارتكاب كل ما يُشْتَهى فلا يكون مثل البهائم ويُبيّن هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ على رجل من الأنصار وهو يعاتب أخًا له كان كثير الحياء قائلا إنك لَتَسْتَحِي حتى يَضُرَّ بِك أحيانًا استحياؤك هذا وكان هذا الحياء يمنعه من استيفاء حقوقه فعتب عليه أخوه ووعظه على ذلك فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتركه على حيائه لأن الحياء من مكملات الإيمان - عد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء من الإيمان لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب المعاصي كما يمنع الإيمان من ارتكابها فَسَمَّى الحياء إيمانًا كما يُسَمَّى الشيء باسم ما قام مقامه وهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ ليس لأحد أن يقول إذا كان الحياء بعض الإيمان لزم أن ينتفي الإيمان بانتفائه لأن المراد من الحديث أن الحياء من مكملات الإيمان ونفي الكمال لا يستلزم نفي الحقيقة - أكد النبي صلى الله عليه وسلم كلامه بـ إِنَّ في قوله فَإِنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ لأن الواعظ كان شائًا بل كان مُنْكِرًا ولو تنزيلًا لظهور أمارات الإنكار عليه ويجوز أن يكون التأكيد من جهة أن القضية في نفسها مما يجب أن يهتم بها ويُؤَكَّد عليها وإن لم يكن هناك إنكار أو شك من أحد قد يتولد الحياء من الله ـ تعالى ـ من التَّقَلُّب في نعمه فيستحيي العاقل أن يستعين بها على معصيته وقد قال بعض السلف خَفِ الله على قدر قدرته عليك واستح منه على قدر قربه منك |
|