| -14 والخصوم ينفقون في التنقلات وعلى القائمين بالشهادات هنالك يُقضي على الذمم والأخلاق فتنكر الحقوق الظاهرة وتروج الشهادات الكاذبة وتخلق الحيل الباطلة ويسلك كل سبل الغلبة والظفر وإن كان سبيلا للشياطين وكفرانا لرب العالمين تقوم المشاجرات وتشتد المنازعات ويطغى بعضهم بعض فتقلع الزروع ويحرق المحصود ويسم الحيوان وقد يقتل الإنسان وكانت الكلمة الطيبة مانعا لذلك من نفس موقرة تقضي هذا الشقاق وتحل محله الوئام والوفاق تبدو بوادر بين الزوجين فيهمل شأنها الأهلون فتزداد الثغرة وتنمو النفرة فإذا بالنفوس المتحابة المتصافية المتآلفة المتراحمة قد تحولت إلى نفوس متباغضة متعادية متفرقة مختلفة لا يفصل قضيتها إلا الفراق وما هو أشد جناية الأخلاق وكان ذلك لأسباب حقيرة أو لدواع صغيرة الحكام نعم الدواء لهذا الداء قال تعالى وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا أيها المسلمون تدعوا ديار الإسلام فردين متنازعين ولا فريقين يختصمان أسرتين تتعاديان وليقم أولو الأمر فيكم وذوو المكانة منكم وليقربوا النفوس المتشاكسة بما أتوا حكمة وبما رزقوا هيبة وليراعوا الإصلاح أن يكونوا حكامًا منصفين وقضاة عادلين وليكن الإخلاص العمل مالكًا لنفوسكم والرغبة الوفاق مالكة مشاعركم فإن أنجح المهمة وأقرب للبغية أبي الظالم خصامًا فشدوا يديه وخذوا بالقوة حيث يدع حرمات الله ويقيم حدوده وَإِن طَائِفَنَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَتْهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إن الخصومات مشغلة للقلب مدعاة للهم محرقة للدم مضيعة للوقت ۳ 1 سورة النساء الآية ٣٥ الحجرات ٩ ينظر إصلاح الوعظ الديني للأستاذ محمد عبد العزيز الخولي |
-14 والخصوم ينفقون في التنقلات وعلى القائمين بالشهادات هنالك يُقضي على الذمم والأخلاق فتنكر الحقوق الظاهرة وتروج الشهادات الكاذبة وتخلق الحيل الباطلة ويسلك كل سبل الغلبة والظفر وإن كان سبيلا للشياطين وكفرانا لرب العالمين هنالك تقوم المشاجرات وتشتد المنازعات ويطغى بعضهم على بعض فتقلع الزروع ويحرق المحصود ويسم الحيوان وقد يقتل الإنسان وكانت الكلمة الطيبة مانعا لذلك من نفس موقرة تقضي على هذا الشقاق وتحل محله الوئام والوفاق تبدو بوادر الشقاق بين الزوجين فيهمل شأنها الأهلون فتزداد الثغرة وتنمو النفرة فإذا بالنفوس المتحابة المتصافية المتآلفة المتراحمة قد تحولت إلى نفوس متباغضة متعادية متفرقة مختلفة قد لا يفصل في قضيتها إلا الفراق وما هو أشد جناية على الأخلاق وكان ذلك لأسباب حقيرة أو لدواع صغيرة وكان الحكام نعم الدواء لهذا الداء قال تعالى وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا أيها المسلمون لا تدعوا في ديار الإسلام فردين متنازعين ولا فريقين يختصمان ولا أسرتين تتعاديان وليقم أولو الأمر فيكم وذوو المكانة منكم وليقربوا بين النفوس المتشاكسة بما أتوا من حكمة وبما رزقوا من هيبة وليراعوا في الإصلاح أن يكونوا حكامًا منصفين وقضاة عادلين وليكن الإخلاص في العمل مالكًا لنفوسكم والرغبة في الوفاق مالكة مشاعركم فإن ذلك أنجح في المهمة وأقرب للبغية فإن أبي الظالم إلا خصامًا فشدوا على يديه وخذوا بالقوة إلى حيث يدع حرمات الله ويقيم حدوده قال تعالى لا وَإِن طَائِفَنَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَتْهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ أيها المسلمون إن الخصومات مشغلة للقلب مدعاة للهم محرقة للدم مضيعة للوقت ۳ 1 سورة النساء الآية ٣٥ سورة الحجرات الآية ٩ ۳ ينظر إصلاح الوعظ الديني للأستاذ محمد عبد العزيز الخولي |
|