Previous Page | Next Page

۳۹
-
والبطل
ثمر
لا
بد
أن
ينتج
جنس
شجرته
ولا
من
شجرة
غير
فلا
تتهيأ
الأمة
للبطل
يكون
البطل
صورة
قريبة
للكمال
صورتها
ثم
إذا
نبغ
فيها
كان
نورًا
يضيء
حياتها
وكوكباً
يلمع
في
ليلها
ومنهلاً
يستقى
منه
كل
شعبه
وروحا
يستمد
القوة
قومه
فإن
سألت
عن
العناصر
التي
يتكون
منها
على
حسب
ما
نفهمه
عصرنا
الحاضر
قلنا
إننا
إن
ضربنا
صفحًا
عما
ابتذلت
فيه
كلمة
مثل
قولنا
بطل
الملاكمة
وبطل
المصارعة
كرة
القدم
أقول
تجاوزنا
هذا
الابتذال
فعناصر
البطولة
ثلاثة
بدَّ
عدها
بطولة
فقد
عنصر
عناصرها
لم
تتحقق
ولم
يعد
صاحبها
بطلاً
الأول
مصدر
خير
كبير
لقومه
اتسعت
بطولته
وزادت
قيمته
للإنسانية
كلها
يستوي
ذلك
نوع
إصلاحيًّا
أو
سياسيا
كتحرير
أمته
اقتصاديًا
كإغنائها
علميًا
كأن
ينبغ
علم
العلوم
نبوغا
ظاهرًا
يتغلب
داء
يفتك
بالإنسانية
عالماً
كبيرًا
يكشف
حقائق
مجهولاً
نحو
فكل
هذه
الأشياء
منابع
للبطولة
الثاني
قوة
الشخصية
يصدر
الخير
الكثير
شخص
لضعف
شخصيته
لأنه
ملحوظ
قويا
يحمل
الناس
احترامه
وإجلاله
والاقتداء
به
إنه
وليس
له
شخصية
صح
نسميه
عظيمًا
ولكن
يصح
عظيم
الثالث
ألا
يأتي
الأعمال
حياته
يفسد
عظمته
بطولته!
فالنابغة
كبيرا
وطنيًّا
أتى
بما
يدل
خسته
نذالته
يسمى
و
بيكون
الذي
قيل
أكبر
فيلسوف
وأخس
إنسان
فيلسوفًا
وأن
نابغة
منزلة
القدوة
وفقد
الاحترام
والإجلال
مثلاً
يُحتذى
ونورا
يهتدى
أما
متى
وكيف
يولد
فشيء
زال
سرا
غامضًا
ولما
يكتشفه
العلم
والبحث
قالوا
يتبع
الصحة
الحسنة
وجودة
الغذاء
فجاء
أحيانًا
مريض
الجسم
تربى
سيّئ
وقالوا
الأسرة
الصالحة
والأسرة
المشهورة
بالنبل
والذكاء
أحياناً
أسرة
وضيعة
تعرف
بالذكاء



۳۹ -
والبطل ثمر لا بد أن ينتج جنس شجرته ولا ينتج من شجرة غير شجرته فلا بد أن تتهيأ الأمة للبطل ولا بد أن يكون البطل صورة قريبة للكمال من جنس صورتها ثم إذا نبغ البطل فيها كان نورًا يضيء حياتها وكوكباً يلمع في ليلها ومنهلاً يستقى منه كل شعبه وروحا يستمد القوة منه كل قومه
فإن سألت عن العناصر التي يتكون منها البطل على حسب ما نفهمه في عصرنا الحاضر قلنا إننا إن ضربنا صفحًا عما ابتذلت فيه كلمة البطل من مثل قولنا بطل الملاكمة وبطل المصارعة وبطل كرة القدم أقول إن تجاوزنا هذا الابتذال فعناصر البطولة ثلاثة لا بدَّ منها في عدها بطولة فإن فقد عنصر من عناصرها لم تتحقق ولم يعد صاحبها بطلاً الأول أن يكون مصدر خير كبير لقومه فإن اتسعت بطولته وزادت قيمته كان مصدر خير للإنسانية كلها يستوي في ذلك أن يكون نوع بطولته إصلاحيًّا أو سياسيا كتحرير أمته أو اقتصاديًا كإغنائها أو علميًا كأن ينبغ في علم من العلوم نبوغا ظاهرًا أو يتغلب على داء يفتك بالإنسانية أو عالماً كبيرًا يكشف من حقائق ما كان مجهولاً أو نحو ذلك فكل هذه الأشياء منابع للبطولة
الثاني قوة الشخصية فقد يصدر الخير الكثير من شخص لا يكون بطلاً لضعف شخصيته لأنه ملحوظ في البطل أن يكون قويا يحمل الناس على احترامه وإجلاله والاقتداء به إنه إذا كان مصدر خير وليس له شخصية صح أن نسميه عظيمًا ولكن لم يصح أن نسميه بطلاً فكل بطل عظيم وليس كل عظيم بطلاً
الثالث ألا يأتي من الأعمال في حياته ما يفسد عظمته أو بطولته! فالنابغة إذا كان عالماً كبيرا أو وطنيًّا كبيرًا أو اقتصاديًا كبيرًا ثم أتى بما يدل على خسته أو نذالته لم يصح أن يسمى بطلاً و بيكون الذي قيل إنه أكبر فيلسوف وأخس إنسان يصح أن يسمى فيلسوفًا وأن يسمى نابغة ولكن لا يصح أن يسمى بطلاً لأنه فقد منزلة القدوة وفقد الاحترام والإجلال ولا بد للبطل أن يكون مثلاً يُحتذى ونورا به يهتدى
أما متى ينتج البطل وكيف يولد في الأمة فشيء ما زال سرا غامضًا ولما يكتشفه العلم والبحث قالوا إنه يتبع الصحة الحسنة وجودة في الغذاء فجاء البطل أحيانًا مريض الجسم تربى على سيّئ الغذاء وقالوا إنه ينتج من الأسرة الصالحة والأسرة المشهورة بالنبل والذكاء فجاء أحياناً من أسرة وضيعة لم تعرف بالنبل ولا بالذكاء