Previous Page | Next Page

قَالَ
رَبِّ
إِنِّي
دَعَوْتُ
قَوْمِي
لَيْلًا
وَنَهَارًا
فَلَمْ
يَزِدْهُمْ
دُعَاءِى
إِلَّا
فِرَارًا
وَإِنِّي
كُلَّمَا
دَعَوْتُهُمْ
لِتَغْفِرَ
لَهُمْ
جَعَلُوا
أَصَبْعَهُمْ
فِي
مَاذَانِهِمْ
وَاسْتَغْشَوْا
ثِيَابَهُمْ
وَأَصَرُّوا
وَاسْتَكْبَرُوا
استكبارًا
ثُمَّ
جِهَارًا
تعلمون
ما
يحلُّ
بكم
من
الندامة
عند
انقضاء
أ
أجلكم
لآمنتم
وقيل
إنهم
كانوا
يخافون
على
أنفسهم
الإهلاك
قومهم
بإيمانهم
وإجابتهم
لنوح
عليه
السلام
فكأنه
أمنهم
ذلك
ووعدهم
أنهم
يبقون
إلى
الأجل
الذي
ضرب
لهم
لو
لم
يؤمنوا
أي
إنكم
إن
أسلمتم
بقيتم
أجل
مسمى
آمنين
عدوكم
الله
دائبا
بلا
فتور
الفَلَمْ
فرارا
عن
طاعتك
ونسب
دعائه
الحصول
الفرار
عنده
وإن
يكن
الدعاء
سببًا
للفرار
في
الحقيقة
وهو
كقوله
﴿
وَأَمَّا
الَّذِينَ
قُلُوبِهِم
مَّرَضٌ
فَزَادَتْهُمْ
رِجْسًا
إِلَى
رِجْسِهِمْ
۱
والقرآن
لا
يكون
لزيادة
الرجس
وكان
الرجل
يذهب
بابنه
نوح
فيقول
احذر
هذا
فلا
يغرنك
فإن
أبي
قد
وصاني
به
الإيمان
بك

ليؤمنوا
فتغفر
فاكتفى
بذكر
المسبب
أَصَعَهُمْ
عَاذَانِهِمْ
سَدُّوا
مسامعهم
لئلا
يسمعوا
كلامي
ثِيَابَهُم
وتغطوا
بثيابهم
يبصروني
كراهة
النظر
وجه
مَنْ
ينصحهم
دين
وأقاموا
كفرهم
اسْتِكْبَارًا
وتعظموا
إجابتي
وذُكر
المصدر
دليل
فرط
استکبار
هم
نُعَانِ
مصدر
موضع
الحال
مجاهرًا
أو
دعوتهم
كقعد
القرفصاء
لأن
الجهار
أحد
نوعي
يعني
أظهرت
1
سورة
التوبة
الآية
۱۷



قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَاءِى إِلَّا فِرَارًا وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَبْعَهُمْ فِي مَاذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا استكبارًا ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا تعلمون ما يحلُّ بكم من الندامة عند انقضاء أ أجلكم لآمنتم وقيل إنهم كانوا يخافون على أنفسهم الإهلاك من قومهم بإيمانهم وإجابتهم لنوح عليه السلام فكأنه عليه السلام أمنهم من ذلك ووعدهم أنهم بإيمانهم يبقون إلى الأجل الذي ضرب لهم لو لم يؤمنوا أي إنكم إن أسلمتم بقيتم إلى أجل مسمى آمنين من عدوكم الله قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا دائبا بلا فتور الفَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَاءِى إِلَّا فرارا عن طاعتك ونسب ذلك إلى دعائه الحصول الفرار عنده وإن لم يكن الدعاء سببًا للفرار في الحقيقة وهو كقوله ﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ ۱ والقرآن لا يكون سببًا لزيادة الرجس وكان الرجل يذهب بابنه إلى نوح فيقول احذر هذا فلا يغرنك فإن أبي قد وصاني به وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ إلى الإيمان بك لِتَغْفِرَ لَهُمْ ﴾ أي ليؤمنوا فتغفر لهم فاكتفى بذكر المسبب جَعَلُوا أَصَعَهُمْ فِي عَاذَانِهِمْ سَدُّوا مسامعهم لئلا يسمعوا كلامي وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُم وتغطوا بثيابهم لئلا يبصروني كراهة النظر إلى وجه مَنْ ينصحهم في دين الله وَأَصَرُّوا وأقاموا على كفرهم وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا وتعظموا عن إجابتي وذُكر المصدر دليل على فرط استکبار هم نُعَانِ دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا مصدر في موضع الحال أي مجاهرًا أو مصدر دعوتهم كقعد القرفصاء لأن الجهار أحد نوعي الدعاء يعني أظهرت
1 سورة التوبة الآية ۱۷