| وأشهر مؤلفات الحكم والمواعظ في العصر المملوكي حكم ابن عطاء الله السكندري فقد بلغت شهرتها الآفاق وشرحها عدد كبير من العلماء وترجمت إلى كثير لغات العالم وتتضمن ٢٦٤ حكمة المواعظ الرقيقة والأخلاق المثالية كقوله ليس المحِبُّ الذي يرجو محبوبه عِوَضًا أو يطلب منه غرضًا فإنَّ الحِبَّ مَنْ يَبْذُلُ لك تَبْذُلُ له وقوله معصيةٌ أورثتْ ذُلَّا وافْتِقارًا خَيْرٌ مِنْ طَاعةٍ عِزَّا واستكبارًا ومن كتبه النفيسة مقام كتابه تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس ويتضمن كثيرًا النصائح التي تمس أوتار القلوب وفيه فصول المناجاة يستشعر فيها القارئ معاني التذلل والخضوع حيث يقول إحدى مناجاته إلهي أنا الفقيرُ غِنَاي فكيف لا أكونُ فقيرًا فقري وأنا الجهول علمي جَهولاً جَهْلي مني ما يليقُ بلُؤْمي ومنكَ بِكَرَمِكَ إِنْ ظهرت المحاسِنُ مِنِّي فَبِفَضْلِكَ وَلَكَ النَّةُ عَلَيَّ وَإِنْ ظَهَرَتِ المَسَاوِيُّ فَبِعَدْلِكَ الْحَجَّةُ كيف أضِيعُ وقد توكلْتُ عليك وكيف أُضَامُ وأَنتَ الناصر لي أم أخيبُ وأنتَ الخَفِيُّ بِي وكيفَ أشْكُو إليكَ حالي وهو يَخْفَى عليكَ أَمْ كَيفَ تخيب آمالي وهِي قد وَفَدَتْ عَلَيْكَ أمْ كَيْفَ تَطِيبُ أخوالي وبكَ قامتْ وإِلَيْكَ مَا أَلْطَفَكَ مَعَ جَهْلِي وما أَرْحَمَكَ قَبيحِ فِعْلِي وَمَا أَقْرَبَكَ قـ أَبْعَدَنِي عَنْكَ أَرْأَفَكَ فما يَحْجُبُنِي كلَّما أَخْرَسَنِي لُؤْمِي أَنَّطَقَنِي كَرَمُكَ وَكَلَّما أَيْأَسَتْنِي أَوْصَافِي أَطْمَعَنِي عفوك وهذه على سهولة مبانيها ورقة معانيها صورة واضحة صور الكتابة غير المتكلفة فهي ترجمان عن خاطر رجل صالح يصور قلبه بلسان الصدق مع ذلك وجدت المحسنات البديعية أبرزها المقابلتان السطر الأخير ١ اللؤم البخل والمهانة ودناءة النسب المنة الإحسان والإنعام أضام أذل أظلم ينتقص حقي الحفي المبالغ الاهتمام |
وأشهر مؤلفات الحكم والمواعظ في العصر المملوكي حكم ابن عطاء الله السكندري فقد بلغت شهرتها الآفاق وشرحها عدد كبير من العلماء وترجمت إلى كثير من لغات العالم وتتضمن ٢٦٤ حكمة من المواعظ الرقيقة والأخلاق المثالية كقوله ليس المحِبُّ الذي يرجو من محبوبه عِوَضًا أو يطلب منه غرضًا فإنَّ الحِبَّ مَنْ يَبْذُلُ لك ليس المحِبُّ مَنْ تَبْذُلُ له وقوله معصيةٌ أورثتْ ذُلَّا وافْتِقارًا خَيْرٌ مِنْ طَاعةٍ أورثتْ عِزَّا واستكبارًا ومن كتبه النفيسة في مقام المواعظ كتابه تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس ويتضمن كثيرًا من النصائح التي تمس أوتار القلوب وفيه فصول من المناجاة يستشعر فيها القارئ معاني التذلل والخضوع حيث يقول في إحدى مناجاته إلهي أنا الفقيرُ في غِنَاي فكيف لا أكونُ فقيرًا في فقري وأنا الجهول في علمي فكيف لا أكونُ جَهولاً في جَهْلي إلهي مني ما يليقُ بلُؤْمي ومنكَ ما يليقُ بِكَرَمِكَ إِنْ ظهرت المحاسِنُ مِنِّي فَبِفَضْلِكَ وَلَكَ النَّةُ عَلَيَّ وَإِنْ ظَهَرَتِ المَسَاوِيُّ مِنِّي فَبِعَدْلِكَ وَلَكَ الْحَجَّةُ عَلَيَّ إلهي كيف أضِيعُ وقد توكلْتُ عليك وكيف أُضَامُ وأَنتَ الناصر لي أم كيف أخيبُ وأنتَ الخَفِيُّ بِي وكيفَ أشْكُو إليكَ حالي وهو لا يَخْفَى عليكَ أَمْ كَيفَ تخيب آمالي وهِي قد وَفَدَتْ عَلَيْكَ أمْ كَيْفَ لا تَطِيبُ أخوالي وبكَ قامتْ وإِلَيْكَ إلهي مَا أَلْطَفَكَ بِي مَعَ جَهْلِي وما أَرْحَمَكَ بِي مَعَ قَبيحِ فِعْلِي وَمَا أَقْرَبَكَ مِنِّي قـ وما أَبْعَدَنِي عَنْكَ وما أَرْأَفَكَ بِي فما الذي يَحْجُبُنِي عَنْكَ إلهي كلَّما أَخْرَسَنِي لُؤْمِي أَنَّطَقَنِي كَرَمُكَ وَكَلَّما أَيْأَسَتْنِي أَوْصَافِي أَطْمَعَنِي عفوك وهذه المناجاة على سهولة مبانيها ورقة معانيها صورة واضحة من صور الكتابة غير المتكلفة فهي ترجمان عن خاطر رجل صالح يصور ما في قلبه بلسان الصدق مع ذلك وجدت فيها صور من المحسنات البديعية أبرزها المقابلتان في السطر الأخير ١ اللؤم البخل والمهانة ودناءة النسب المنة الإحسان والإنعام أضام أذل أو أظلم أو ينتقص حقي الحفي المبالغ في الاهتمام |
|