Previous Page | Next Page

۱۹۳
-
وفي
قوله
يا
مَن
لِذلَّةِ
قَوم
بَعدَ
عِزّهم
استغاثة
تدل
على
لهفة
الشاعر
طلبًا
لنجدة
هؤلاء
القوم
والطباق
بين
الذلة
والعزة
يكشف
عن
حجم
المفارقة
بعد
تبدل
الأحوال
وفى
أحال
حالهم
كفر
وطغيان
جناس
يعطي
جرسًا
موسيقيا
ويلفت
النظر
وتأخير
الفاعل
فيه
تشويق
للنفس
لتعرف
من
الذي
ارتكب
هذه
الجريمة
النكراء
وتنكيره
يدل
التحقير
والازدراء
بِالأَمسِ
كانُوا
مُلُوكًا
فِي
مَنازِهِمْ
وَاليَومَ
هُم
بِلادِ
الكُفْرِ
عُبْدانُ
مقابلة
ثلاثة
أشياء
في
كل
جهة
فاليوم
يقابل
الأمس
وبلاد
الكفر
تقابل
منازلهم
وعبدان
ملوكًا
وهي
مقابله
كاشفة
واليوم
العز
والذل
والنفي
بلا
النافية
للجنس
لا
دليل
لهم
الاستغراق
والشمول
١٠
ثياب
الذل
استعارة
تصريحية
حيث
شَبَّه
ما
غشيهم
أثر
الأسر
بالثياب
بجامع
الإحاطة
والظهور
كُلِّ
وفائدة
الاستعارة
هنا
الدلالة
أن
قد
شملهم
وغطاهم
كما
يغطي
الثوب
بدن
لابسه
١١
وَلَو
رَأَيت
بُكاهُم
عِندَ
بَيعِهِمُ
لَهَالَكَ
الأَمرُ
شرط
التلازم
المنطقي
المقدمات
والنتائج
فكل
رآهم
سيصاب
حتما
بالفزع
والهلع
واستهوتك
أحزانُ
مكنية
صور
الأحزان
بشيء
يستهوي
المرء
أي
يغلب
عليه
حتى
يسلم
له
بكل
شيء
دون
١٢
رُبَّ
أمَّ
وَطِفْلِ
حسرة
هذا
المشهد
المؤلم
ورغبته
منقذ
لهؤلاء
المظلومين
وكلمة
رب
التكثير
لأنَّ
تكرر
كثير
المدن
كَما
تُفَرَّقُ
أَرواحٌ
وَأَبْدانُ
تشبيه
شبه
فراق
الأم
لطفلها
بفراق
الروح
للبدن
وخصَّ
الطفل
الصغير
متعلقة
به
أكثر
الكبير
لحاجته
إليها



۱۹۳ -
وفي قوله يا مَن لِذلَّةِ قَوم بَعدَ عِزّهم استغاثة تدل على لهفة الشاعر طلبًا لنجدة هؤلاء القوم والطباق بين الذلة والعزة يكشف عن حجم المفارقة بعد تبدل الأحوال وفى قوله أحال حالهم كفر وطغيان جناس يعطي جرسًا موسيقيا ويلفت النظر على تبدل الأحوال وتأخير الفاعل فيه تشويق للنفس لتعرف من الذي ارتكب هذه الجريمة النكراء وتنكيره يدل على التحقير والازدراء
وفي قوله بِالأَمسِ كانُوا مُلُوكًا فِي مَنازِهِمْ وَاليَومَ هُم فِي بِلادِ الكُفْرِ عُبْدانُ مقابلة بين ثلاثة أشياء في كل جهة فاليوم يقابل الأمس وبلاد الكفر تقابل منازلهم وعبدان تقابل ملوكًا وهي مقابله كاشفة عن حجم المفارقة بين الأمس واليوم بين العز والذل والنفي بلا النافية للجنس في قوله لا دليل لهم يدل على الاستغراق والشمول ١٠ وفي قوله ثياب الذل استعارة تصريحية حيث شَبَّه ما غشيهم من أثر الأسر والذل بالثياب بجامع الإحاطة والظهور في كُلِّ وفائدة الاستعارة هنا الدلالة على أن الذل قد شملهم وغطاهم كما يغطي الثوب بدن
لابسه
١١ وفي قوله وَلَو رَأَيت بُكاهُم عِندَ بَيعِهِمُ لَهَالَكَ الأَمرُ شرط يدل على التلازم المنطقي بين المقدمات والنتائج فكل من رآهم سيصاب حتما بالفزع والهلع وفى قوله واستهوتك أحزانُ استعارة مكنية حيث صور الأحزان بشيء يستهوي المرء أي يغلب عليه حتى يسلم له بكل شيء دون دليل ١٢ وفي قوله يا رُبَّ أمَّ وَطِفْلِ استغاثة تدل على حسرة الشاعر من هذا المشهد المؤلم ورغبته في منقذ لهؤلاء المظلومين وكلمة رب
هنا تدل على التكثير لأنَّ هذا المشهد تكرر في كثير من المدن وفي قوله كَما تُفَرَّقُ أَرواحٌ وَأَبْدانُ تشبيه حيث شبه فراق الأم لطفلها بفراق الروح للبدن وخصَّ الطفل الصغير لأنَّ الأم متعلقة به أكثر من الكبير لحاجته إليها