Previous Page | Next Page

۷
-
رابعا
الموسيقى
ظلَّ
الشعر
العربي
في
العصر
العباسي
محافظاً
على
صورته
الإيقاعية
التقليدية
المتمثلة
الأوزان
والقوافي
الموحدة
وحافظت
القصيدة
الطويلة
الفخمة
مثل
الطويل
والبسيط
والكامل
لأنَّ
النزعة
الخطابية
كانت
لا
تزال
مسيطرة
الأداء
الشعري
حتى
ذلك
الوقت
ولكن
استجدت
جملة
من
الظواهر
الموسيقية
الوثيقة
الصلة
بظاهرة
الغناء
الشائعة
والتي
تخطئها
عين
منها
أ
استكثر
الشعراء
القصيرة
البحور
المجزوءة
أو
المشطورة
المنهوكة
إنَّ
الشاعر
سلم
الخاسر
أنشد
قصيدة
مدح
الخليفة
الهادي
يتكون
فيها
الشطر
تفعيلة
واحدة
حيث
يقول
موسى
المطر
**
غيث
بكر
تم
انهمر
"
ألوى
المرز
ب
استفاضت
المقطوعات
الشعرية
التي
تتكون
بيتين
ثلاثة
إلى
سبعة
تشبه
التغريدة
الآن
يصيب
بها
مرماه
وصف
هجاء
سخرية
البديهة
ج
ابتكر
عدد
صورًا
وزنية
جديدة
بعيدة
عن
الأضرب
للبحور
المتوارثة
الخليل
وقد
كان
أبو
العتاهية
جريئًا
هذا
المقام
قيل
له
يومًا
خرجت
العروض
فقال
أنا
أكبر
د
ظهرت
بوادر
التمرُّد
القافية
ظهر
المزدوج
الذي
تتحد
فيه
قافية
مع
الضرب
وتختلف
بيت
كما
مر
بنا
ذات
الأمثال
لأبي
المسمطات
وهي
قصائد
تتألف
أدوار
وكل
دور
يتركب
أربعة
أشطار
أكثر
وتتفق
كل
ما
عدا
الأخير
فإنه
يستقل
بقافية
مغايرة
وفي
نفسه
يتحد
الشطور
الأخيرة
الأدوار
المختلفة
أورده
ابن
رشيق
شاهدا
المسمط
خيال
هاج
لي
شَجَنا
فبتُ
مُكابدًا
حَزَنَا
عميد
القَلْبِ
مُرْتَهَنَا
***
بذكْرِ
اللهوِ
والطَّرَبِ
۱
الشجن
الحزن
مكابدا
معانيًا
القلب
أصابه
العشق
بلغ
مداه
1



۷ -
رابعا الموسيقى ظلَّ الشعر العربي في العصر العباسي محافظاً على صورته الإيقاعية التقليدية المتمثلة في الأوزان والقوافي الموحدة وحافظت القصيدة التقليدية على الأوزان الطويلة الفخمة مثل الطويل والبسيط والكامل لأنَّ النزعة الخطابية كانت لا تزال مسيطرة على الأداء الشعري حتى ذلك الوقت ولكن استجدت جملة من الظواهر الموسيقية الوثيقة الصلة بظاهرة الغناء الشائعة في ذلك العصر والتي لا تخطئها عين منها
أ استكثر الشعراء من الأوزان القصيرة البحور المجزوءة أو المشطورة أو المنهوكة حتى إنَّ الشاعر سلم الخاسر أنشد قصيدة في مدح الخليفة الهادي يتكون فيها الشطر من تفعيلة واحدة حيث يقول
موسى المطر ** غيث بكر
تم انهمر
انهمر " ألوى المرز
ب استفاضت المقطوعات الشعرية التي تتكون من بيتين أو ثلاثة إلى سبعة والتي تشبه التغريدة الآن حيث يصيب بها الشاعر مرماه من وصف أو هجاء أو سخرية على البديهة
ج ابتكر عدد من الشعراء صورًا وزنية جديدة بعيدة عن الأضرب التقليدية للبحور المتوارثة عن الخليل وقد كان الشاعر أبو العتاهية جريئًا في هذا المقام
حتى قيل له يومًا خرجت من العروض فقال أنا أكبر من العروض د ظهرت بوادر التمرُّد على القافية الموحدة حيث ظهر المزدوج الذي تتحد فيه قافية العروض مع الضرب وتختلف من بيت إلى بيت كما مر بنا في قصيدة ذات الأمثال لأبي العتاهية كما ظهرت المسمطات وهي قصائد تتألف من أدوار وكل دور يتركب من أربعة أشطار أو أكثر وتتفق أشطار كل دور في قافية واحدة ما عدا الشطر الأخير فإنه يستقل بقافية مغايرة وفي الوقت نفسه يتحد فيها مع الشطور الأخيرة في الأدوار المختلفة من ذلك ما أورده ابن رشيق شاهدا على المسمط حيث يقول الشاعر خيال هاج لي شَجَنا فبتُ مُكابدًا حَزَنَا
عميد القَلْبِ مُرْتَهَنَا *** بذكْرِ اللهوِ والطَّرَبِ

۱ الشجن الحزن مكابدا معانيًا عميد القلب أصابه العشق حتى بلغ مداه
1