Previous Page | Next Page

٥٢
المعنى
العام
يقول
الشاعر
إنَّ
مصابنا
في
محمد
بن
حميد
مصاب
كبير
فادح
وإنَّ
العيون
يجب
أن
تبكي
عليه
جميعا
ولا
عذر
لأحد
ترك
البكاء
ولم
لا
فقد
ماتت
آمالنا
النصر
بل
الحياة
من
بعده
وانشغل
المسافرون
عن
رحلتهم
لما
سمعوا
هذا
النبأ
المؤلم
لقد
كان
الرجل
جوادًا
كريما
فكل
فقير
معدم
يعتمد
على
الله
ثم
فماله
مال
للفقراء
ومدخراته
وسلاح
كأنها
خزانة
يجدون
شيئًا
منها
حتى
هؤلاء
الفقراء
الذين
تعودوا
سؤاله
ظنُّوا
أنَّ
العسر
والحاجة
وجود
لهما
إننا
نحتسب
عند
ذلك
البطل
الشهيد
الذي
عطلت
بموته
الفتوحات
انفتحت
الثغور
أمام
غارات
الأعداء
بعدما
مات
حاميها
والحقيقة
كافة
القبائل
فراقه
بالدماء
بدلاً
الدموع
ولكن
آثاره
الطيبة
وفتوحاته
الخالدة
تضحك
وتستبشر
بترديد
هذه
الأخبار
كيف
والرجل
حاز
الشهادة
سبيل
ومات
مقبلاً
غير
مدبر
وهذا
لون
ألوان
أثبت
الميدان
شجاعة
بالغة
وقاوم
تكسر
سيفه
واجتمعت
رماح
كل
ناحية
وقد
السهل
الفرار
لكنَّه
يعتبر
عار
شنيع
فهو
عنده
كالكفر
أو
أشد
الكفر
مظاهر
الجمال
١
بدء
القصيدة
بقوله
كذا
هو
المطالع
الغريبة
إشارةً
إلى
القائد
ميتة
فريدة
وينبغي
تكون
حالته
هي
المشبه
بها
جليل
وفي
قوله
فليجل
وليفدح
جاء
المضارع
مقترنا
بلام
الأمر
يدل
التفخيم
والتهويل
وجاءت
كلمة
نكرة
لإفادة
العموم
والشمول
٢
توفيت
الآمال
استعارة
مكنية
حيث
شبه
بإنسان
يموت
وفائدتها
تشخيص
المعنوي
وعرضه
صورة
حسية
مجسمة
وقوله
وأصبح
شغل
السفر
السَّفْر
كناية
الذهول
هول
المصيبة
وبين
السَّفَر
-
جناس
تام
يعطي
الكلام
جرسًا
موسيقيا
عذبًا
ويلفت
النظر
المفارقة
المعنوية
بين
اللفظين



٥٢

المعنى العام يقول الشاعر إنَّ مصابنا في محمد بن حميد مصاب كبير فادح وإنَّ العيون يجب أن تبكي عليه جميعا ولا عذر لأحد في ترك البكاء ولم لا فقد ماتت آمالنا في النصر بل في الحياة من بعده وانشغل المسافرون عن رحلتهم لما سمعوا هذا النبأ المؤلم لقد كان الرجل جوادًا كريما فكل فقير معدم يعتمد على الله ثم عليه فماله مال للفقراء ومدخراته من مال وسلاح كأنها في خزانة من لا يجدون شيئًا منها حتى إنَّ هؤلاء الفقراء الذين تعودوا على سؤاله ظنُّوا أنَّ العسر والحاجة لا وجود لهما في الحياة
إننا نحتسب عند الله ذلك البطل الشهيد الذي عطلت بموته الفتوحات بل انفتحت الثغور أمام غارات الأعداء بعدما مات حاميها والحقيقة أن كافة القبائل تبكي على فراقه بالدماء بدلاً من الدموع ولكن آثاره الطيبة وفتوحاته الخالدة تضحك وتستبشر بترديد هذه الأخبار كيف لا والرجل حاز الشهادة في سبيل الله ومات مقبلاً غير مدبر وهذا لون من ألوان النصر لقد أثبت الرجل في الميدان شجاعة بالغة وقاوم حتى تكسر سيفه واجتمعت عليه رماح الأعداء من كل ناحية وقد كان من السهل عليه الفرار لكنَّه يعتبر أنَّ الفرار عار شنيع فهو عنده كالكفر أو أشد من الكفر
مظاهر الجمال
١ بدء القصيدة بقوله كذا هو من المطالع الغريبة إشارةً إلى أنَّ هذا القائد مات ميتة فريدة وينبغي أن تكون حالته هي المشبه بها في كل مصاب جليل وفي قوله فليجل وليفدح جاء المضارع مقترنا بلام الأمر يدل على التفخيم والتهويل وجاءت كلمة عذر نكرة لإفادة العموم
والشمول
٢ وفي قوله توفيت الآمال استعارة مكنية حيث شبه الآمال بإنسان يموت وفائدتها تشخيص المعنوي وعرضه في صورة حسية مجسمة وقوله وأصبح في شغل عن السفر السَّفْر كناية عن الذهول من هول المصيبة وبين قوله السَّفَر - السَّفْر جناس غير تام يعطي الكلام جرسًا موسيقيا عذبًا ويلفت النظر إلى المفارقة المعنوية بين اللفظين