| حيث كان يرسل الهدايا النفيسة إلى ملوك الروم طالبًا ما لديهم من كتب الفلاسفة فبعثوا إليه بعدد كبير أفلاطون وأرسطو وبقراط وجالينوس وإقليدس وغيرهم فاختار لها المترجمين المهرة فترجموها وحضّ الناس على قراءتها فقامت دولة الحكمة والفلسفة في أيامه وأطلق حرية الكلام لأهل الجدل والفلاسفة مما أدى ظهور فتنة القول بخلق القرآن أواخر حكمه امتحن وعُذَّب بسببها عدد العلماء رأسهم الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله الخليفة المأمون صالحا تقيًّا فقد روي أنه تلا رمضان ثلاثا وثلاثين ختمة كما فصيحا مفوّها نقلت عنه توقيعات بليغة وعبارات مأثورة فمن كلامه لو عرف الناسُ حُبِّي للعفو لتقربوا إليَّ بالجرائم معاوية أبي سفيان بعمره وعبد الملك بحجاجه وأنا بنفسي ثلاثة رجلٌ منهم مثلُ الغذاء لا بُدَّ منه ومنهم كالدواء يُحتاج حال المرض كالدَّاءِ مكروه كلّ حَالٍ خرج للغزو فتوفي قرية بذندون الثغور الشمالية للدولة وذلك الثاني عشر رجب سنة ٢١٨هـ ثم نقل ابنه جثمانه ليدفن مدينة طرم مناسبة الخطبة الخلفاء والأمراء زمن ازدهار الخلافة ورواج سوق العلم والأدب يؤدون خطبة الجمعة بأنفسهم وقد احتفظت التاريخ غير قليل خطب أصحاب السلطان عصر صدر الإسلام والعصر الأموي العباسي فلا جرم أن يقوم الذي عالما محدثًا وأديبا وخطيبًا مفوها بأداء العيد بنفسه لكن المصدر احتفظ بالخطبة لم يحدد العام قيلت فيه لكنه أعوام خلافته يقينًا أي بين عامي ٢۱۸-۱۹۸هـ |
حيث كان يرسل الهدايا النفيسة إلى ملوك الروم طالبًا ما لديهم من كتب الفلاسفة فبعثوا إليه بعدد كبير من كتب أفلاطون وأرسطو وبقراط وجالينوس وإقليدس وغيرهم فاختار لها المترجمين المهرة فترجموها وحضّ الناس على قراءتها فقامت دولة الحكمة والفلسفة في أيامه وأطلق حرية الكلام لأهل الجدل والفلاسفة مما أدى إلى ظهور فتنة القول بخلق القرآن في أواخر حكمه حيث امتحن وعُذَّب بسببها عدد من العلماء على رأسهم الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله كان الخليفة المأمون صالحا تقيًّا فقد روي أنه تلا في رمضان ثلاثا وثلاثين ختمة كما كان فصيحا مفوّها نقلت عنه توقيعات بليغة وعبارات مأثورة فمن كلامه لو عرف الناسُ حُبِّي للعفو لتقربوا إليَّ بالجرائم معاوية بن أبي سفيان بعمره وعبد الملك بحجاجه وأنا بنفسي الناس ثلاثة رجلٌ منهم مثلُ الغذاء لا بُدَّ منه ومنهم كالدواء يُحتاج إليه في حال المرض ومنهم كالدَّاءِ مكروه على كلّ حَالٍ خرج للغزو فتوفي في قرية بذندون من الثغور الشمالية للدولة وذلك في الثاني عشر من رجب سنة ٢١٨هـ ثم نقل ابنه جثمانه ليدفن في مدينة طرم مناسبة الخطبة كان الخلفاء والأمراء في زمن ازدهار الخلافة ورواج سوق العلم والأدب يؤدون خطبة الجمعة بأنفسهم وقد احتفظت كتب التاريخ والأدب بعدد غير قليل من خطب أصحاب السلطان في عصر صدر الإسلام والعصر الأموي والعصر العباسي فلا جرم أن يقوم الخليفة المأمون الذي كان عالما محدثًا وأديبا وخطيبًا مفوها بأداء خطبة العيد بنفسه لكن المصدر الذي احتفظ بالخطبة لم يحدد العام الذي قيلت فيه لكنه من أعوام خلافته يقينًا أي بين عامي ٢۱۸-۱۹۸هـ |
|