| ۹ - ثانيا من حيث الألفاظ والأساليب * سهولة ووضوح المعاني حتى إنَّ بعض الشعراء انحرف عن اللغة الفصحى العالية إلى التعبيرات العامية المبتذلة ذلك قول ابن الوردي وتاجر شاهدتُ عُشَاقَهُ *** والحرب فيما بينهم سَائِرُ قُلْتُ علامَ اقْتَتَلُوا هَكَذَا قالَ عَلَى عَيْنِكَ يا تَاجِرُ والتعبير على عينك تاجر ما زال شائعاً ألسنة المصريين يومنا هذا الإسراف في حشد فنون البديع طباق وجناس وسجع ومقابلة وغيرها الزخارف اللفظية وأكثر الفنون البديعية انتشارًا العصر فن التورية وقد ألف صلاح الدين الصفدي كتابًا سماه فض الختام والاستخدام وفي يستعمل الشاعر كلمة ذات معنيين أحدهما قريب غير مقصود والثاني بعيد كقول ناصر بن النقيب أقولُ وقَدْ شَنُّوا الحرْبِ غَارَةً دَعُونِي فَإِنِّي أَكلُ العَيْشَ بِالجُبْنِ فكلمة الجبن لها معنيان أولهما وهو الطعام المعروف المصنوع اللبن مضاد الشجاعة كما شاعت الألغاز والأحاجي النابلسي مُلغزًا السراج اسم تَرَاهُ النَّها رِكَاسِدًا إِذْ لا احتياج وإِنْ طَرَحْتَ الرُّبْعَ مِنْهُ فِي الدُّجَى تَلْقَاهُ رَاجَ فنحن نحتاج النهار فكأنه بضاعة كاسدة ولو أزلنا الحرف الأول حروفه الأربعة نكون حاجة إليه ليلاً رائجة ناهيك تحويل القصيدة مثلثات ومربعات وابتداع هندسية علاقة بروح الشعر مثل قراءة أفقيًّا ورأسيا وقراءة البيت الجهتين يعرف بفن يستحيل بالانعكاس تقليدًا لقول ناصح الأرجاني ت ٥٤٤هـ شعراء العباسي الرابع مَوَدَّتُهُ تدومُ لِكُلِّ هَوْلٍ وَهَلْ كُلٌّ تَدُومُ |
۹ - ثانيا من حيث الألفاظ والأساليب * سهولة الألفاظ ووضوح المعاني حتى إنَّ بعض الشعراء انحرف عن اللغة الفصحى العالية إلى التعبيرات العامية المبتذلة من ذلك قول ابن الوردي وتاجر شاهدتُ عُشَاقَهُ *** والحرب فيما بينهم سَائِرُ قُلْتُ علامَ اقْتَتَلُوا هَكَذَا *** قالَ عَلَى عَيْنِكَ يا تَاجِرُ والتعبير على عينك يا تاجر ما زال شائعاً على ألسنة المصريين إلى يومنا هذا الإسراف في حشد فنون البديع من طباق وجناس وسجع ومقابلة وغيرها من الزخارف اللفظية وأكثر الفنون البديعية انتشارًا في ذلك العصر فن التورية وقد ألف صلاح الدين الصفدي كتابًا سماه فض الختام عن التورية والاستخدام وفي التورية يستعمل الشاعر كلمة ذات معنيين أحدهما قريب غير مقصود والثاني بعيد مقصود كقول ناصر الدين بن النقيب أقولُ وقَدْ شَنُّوا إلى الحرْبِ غَارَةً دَعُونِي فَإِنِّي أَكلُ العَيْشَ بِالجُبْنِ فكلمة الجبن لها معنيان أولهما قريب غير مقصود وهو الطعام المعروف المصنوع من اللبن والثاني بعيد مقصود وهو مضاد الشجاعة كما شاعت الألغاز والأحاجي كقول النابلسي مُلغزًا في السراج ما اسم تَرَاهُ في النَّها رِكَاسِدًا إِذْ لا احتياج وإِنْ طَرَحْتَ الرُّبْعَ مِنْهُ فِي الدُّجَى تَلْقَاهُ رَاجَ فنحن لا نحتاج إلى السراج في النهار فكأنه بضاعة كاسدة ولو أزلنا الحرف الأول من حروفه الأربعة نكون في حاجة إليه ليلاً فكأنه بضاعة رائجة ناهيك عن تحويل القصيدة إلى مثلثات ومربعات وابتداع فنون هندسية لا علاقة لها بروح الشعر مثل قراءة القصيدة أفقيًّا ورأسيا وقراءة البيت من الجهتين فيما يعرف بفن ما لا يستحيل بالانعكاس تقليدًا لقول الشاعر ناصح الدين الأرجاني ت ٥٤٤هـ من شعراء العصر العباسي الرابع مَوَدَّتُهُ تدومُ لِكُلِّ هَوْلٍ * وَهَلْ كُلٌّ مَوَدَّتُهُ تَدُومُ |
|