Previous Page | Next Page

-
۱۳
أولا
الغرض
البلاغي
من
التمني
بـ
هل
هو
إبراز
المُتمَنَّى
في
صورة
الممكن
القريب
الحصول
لكمال
العناية
به
والتشوق
إليه
مثل
قوله
تعالى
يَقُولُ
الَّذِينَ
نَسُوهُ
مِن
قَبْلُ
قَدْ
جَاءَتْ
رُسُلُ
رَبِّنَا
بِالْحَقِّ
فَهَل
لَّنَا
شُفَعَاءَ
فَيَشْفَعُوا
لَنَا
أَوْ
نُرَدُّ
فَتَعْمَلَ
غَيْرَ
الَّذِى
كُنَّا
نَعْمَلُ
خَسِرُوا
أَنفُسَهُمْ
وَضَلَّ
عَنْهُم
مَّا
كَانُوا
يَفْتَرُونَ

[الأعراف٥٣]
فالاستفهام
فهل
لنا
شفعاء
مستعمل
لأنهم
يعلمون
علم
اليقين
أنه
لا
يشفع
لهم
أحدٌ
يومئذ
إلا
بإذن
الله
ويعلمون
أنهم
يُردُّون
إلى
الحياة
الدنيا
فهذه
قرائن
تدل
على
أن
أداة
الاستفهام
هنا
مراد
بها
ومثله
هَلْ
إِلَى
مَرَكَرٍ
مِّن
سَبِيلٍ
[الشورى
٤٤]
وقوله
إِنَّا
لَكُمْ
تَبَعًا
فَهَلْ
أَنتُم
مُّعْنُونَ
عَنَّا
نَصِيبًا
مِنَ
النَّارِ
[غافر٤٧]
وكأنهم
لفرط
ما
هم
فيه
هول
العذاب
صاروا
يسألون
غير
الذي
محالة
تحققه
ومنه
قول
أبي
الشيص
الخزاعي
بِالطُّلُولِ
لِسَائل
رَدُّ
أَمْ
هَا
بِتَكَلَّم
عَهْدُ
ثانيا
لعل
المتمنى
العباس
بن
الأحنف
بَكَيْتُ
عَلَى
سِرْبِ
الْقَطَا
إِذْ
مَرَرْنَ
بِي
فَقُلتُ
وَمِثْلِيَ
بِالْبُكَاءِ
جَدِيرُ
أَسِرْبَ
مَنْ
يُعِيرُ
جَنَاحَهُ
*
لَعَلِّي
هَوِيتُ
أَطِيرُ
۱
القطا
واحدته
قطاة
نوع
اليمام
يؤثر
الصحراء
ويتخذ
عشه
الأرض
ويطير
جماعات
ويقطع
مسافات
شاسعات



- ۱۳
أولا الغرض البلاغي من التمني بـ هل
هو إبراز المُتمَنَّى في صورة الممكن القريب الحصول لكمال العناية به والتشوق إليه
مثل قوله تعالى يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَتَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ [الأعراف٥٣]
فالاستفهام في قوله فهل لنا من شفعاء مستعمل في التمني لأنهم يعلمون علم اليقين أنه لا يشفع لهم أحدٌ يومئذ إلا بإذن الله ويعلمون أنهم لا يُردُّون إلى الحياة الدنيا فهذه قرائن تدل على أن أداة الاستفهام هنا مراد بها التمني
ومثله قوله تعالى هَلْ إِلَى مَرَكَرٍ مِّن سَبِيلٍ [الشورى ٤٤] وقوله تعالى إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّعْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ ﴾ [غافر٤٧] وكأنهم لفرط ما هم فيه من هول العذاب صاروا يسألون غير الممكن الذي لا محالة
في تحققه
ومنه قول أبي الشيص الخزاعي
هَلْ بِالطُّلُولِ لِسَائل رَدُّ أَمْ هَلْ هَا بِتَكَلَّم عَهْدُ
ثانيا الغرض البلاغي من التمني بـ لعل
هو إبراز المتمنى في صورة الممكن القريب الحصول لكمال العناية به
والتشوق إليه مثل قول العباس بن الأحنف
بَكَيْتُ عَلَى سِرْبِ الْقَطَا إِذْ مَرَرْنَ بِي فَقُلتُ وَمِثْلِيَ بِالْبُكَاءِ جَدِيرُ
أَسِرْبَ الْقَطَا هَلْ مَنْ يُعِيرُ جَنَاحَهُ *
لَعَلِّي إِلَى مَنْ قَدْ هَوِيتُ أَطِيرُ ۱
۱ القطا واحدته قطاة نوع من اليمام يؤثر الحياة في الصحراء ويتخذ عشه في الأرض
ويطير جماعات ويقطع مسافات شاسعات