| -21- هذا وعبارة مقتضى الحال في تعريف البلاغيين السابق فيها دقة شديدة لأنهم لم يقيدوها بمقتضى حال المخاطب بل تركوها مطلقة فلم يقولوا مثلا أو المتكلم فعدم التقييد جعل يشمل حالتي والمتكلم فلو يُخاطب مخاطبا بعينه وكان يبث كلامه شَجْوَ نفسه ومكنون ضميره يجب أن يكون عندئذ - أيضا مطابقًا لمقتضى حاله من الحزن والفرح والصحة والمرض والخوف والألم إلخ ما قد يعبر به المرء عن غير موجه حديثه لغيره وقول التعريف مع فصاحته كلمة دقيقة لأن الكلام البليغ لا بد فصيحا فكل بليغ فصيح وليس كُل بليغا فقد خاليًا العيوب السابقة ولكنه مطابق وبناء على مر ذكره لدينا أمران أحدهما كل الثاني البلاغة مرجعها إلى أمرين أ- الاحتراز الخطأ تأدية المعنى المراد ب تمييز الفصيح غيره والثاني وهو منه يتبين علم اللغة والمعاجم الصرف النحو يدرك بالحواس كأن تمجه الأذن سبق كله عيوب فصاحة الكلمة والكلام عدا التعقيد المعنوي وما يحترز الأول أعني هو المعاني البيان و يعرف وجوه تحسين بعد رعاية تطبيقه وفصاحته البديع |
-21- هذا وعبارة مقتضى الحال في تعريف البلاغيين السابق فيها دقة شديدة لأنهم لم يقيدوها بمقتضى حال المخاطب بل تركوها مطلقة فلم يقولوا مثلا مقتضى حال المخاطب أو المتكلم فعدم التقييد جعل الحال يشمل حالتي المخاطب والمتكلم فلو لم يُخاطب المتكلم مخاطبا بعينه وكان يبث في كلامه شَجْوَ نفسه ومكنون ضميره يجب أن يكون كلامه عندئذ - أيضا - مطابقًا لمقتضى حاله من الحزن والفرح والصحة والمرض والخوف والألم إلخ ما قد يعبر به المرء عن نفسه غير موجه حديثه لغيره وقول البلاغيين في التعريف السابق مع فصاحته كلمة دقيقة لأن الكلام البليغ لا بد أن يكون فصيحا فكل بليغ فصيح وليس كُل فصيح بليغا فقد يكون الكلام فصيحا خاليًا من العيوب السابقة ولكنه غير مطابق لمقتضى الحال وبناء على ما مر ذكره يكون لدينا أمران أحدهما أن كل بليغ فصيح وليس كل فصيح بليغا الثاني أن البلاغة في الكلام مرجعها إلى أمرين أ- الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد ب تمييز الكلام الفصيح من غيره والثاني وهو تمييز الكلام الفصيح من غير الفصيح منه ما يتبين من علم اللغة والمعاجم أو علم الصرف أو النحو أو يدرك بالحواس كأن تمجه الأذن وهو ما سبق كله من عيوب فصاحة الكلمة والكلام ما عدا التعقيد المعنوي وما يحترز به عن الأول أعني الخطأ في تأدية المعنى المراد هو علم المعاني وما يحترز به عن الثاني أعني التعقيد المعنوي هو علم البيان و ما يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال وفصاحته هو علم البديع |
|