| -TA- قوله ﴿ وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكُمُ الحكمينَ ﴾ [هود ٤٥] - تنزيل غير المنكر منزلة وذلك إذا ظهر عليه شيء من أمارات الإنكار كقول حجل بن نضلة الباهلي في ابْنِ عَمِّهِ شقيق جَاءَ شَقِيقٌ عَارِضًا رُحْحَهُ بَنِي عَمَّكَ فِيهِمْ رِماح عمه فإن مجيء هكذا مد لا بشجاعته قد وضع رمحه يديه مستعرضا به دليل على إعجاب شديد منه بنفسه واعتقاد أنه يقوم إليه أحد بني عـ كأنهم كلهم عزل ليس مع منهم رماح فاقتضى حاله تأكيد الخبر الموجّه له فقال ابن مؤكدا بَني رِمَاحٌ ومثله تعالى ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ [المؤمنون١٥] حيث نزل المخاطبون وهم منكرين للموت المنكرين لظهور عليهم وغفلتهم عن الموت وعدم استعدادهم بالعمل الصالح وهذا مما يعد علامات ولذلك نزلوا فأكد بإن واللام واسمية الجملة جريا ظاهر حال المخاطب ٤- يتأتى كان عند شواهد ودلائل لو تأملها لارتدع وزال إنكاره كما يقال لمنكر الإسلام حق فيورد الكلام خاليا التوكيد بالرغم منكر وكان حقه أن يؤكد بأكثر مؤكد ولكنه لما استابنت حقائق أمامه ولم يؤمن عاملناه كلامنا معاملة لهم ا وعليه وَإِلَهُكُمْ إِلَهُ وَاحِدٌ [البقرة١٦٣] فالمخاطبون منكرون للألوهية والوحدانية ولكن جاء خلاف حالهم فلم بأي تنبيها الألوهية ينكرها عاقل لوجود الشواهد الدالة ذلك بوضوح فبين أيديهم الدلائل الساطعة والبراهين القاطعة ما تأملوها لاهتدوا للوحدانية |
-TA- قوله ﴿ وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكُمُ الحكمينَ ﴾ [هود ٤٥] - تنزيل غير المنكر منزلة المنكر وذلك إذا ظهر عليه شيء من أمارات الإنكار كقول حجل بن نضلة الباهلي في ابْنِ عَمِّهِ شقيق جَاءَ شَقِيقٌ عَارِضًا رُحْحَهُ إِنَّ بَنِي عَمَّكَ فِيهِمْ رِماح عمه فإن مجيء شقيق هكذا مد لا بشجاعته قد وضع رمحه في يديه مستعرضا به دليل على إعجاب شديد منه بنفسه واعتقاد أنه لا يقوم إليه أحد من بني عـ كأنهم كلهم عزل ليس مع أحد منهم رماح فاقتضى حاله تأكيد الخبر الموجّه له فقال له ابن عمه مؤكدا إِنَّ بَني عَمَّكَ فِيهِمْ رِمَاحٌ ومثله قوله تعالى ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ﴾ [المؤمنون١٥] حيث نزل المخاطبون وهم غير منكرين للموت منزلة المنكرين لظهور أمارات الإنكار عليهم وغفلتهم عن الموت وعدم استعدادهم له بالعمل الصالح وهذا مما يعد من علامات الإنكار ولذلك نزلوا منزلة المنكرين فأكد الخبر بإن واللام واسمية الجملة جريا على غير ظاهر حال المخاطب ٤- تنزيل المنكر منزلة غير المنكر وذلك يتأتى إذا كان عند المنكر شواهد ودلائل لو تأملها لارتدع وزال إنكاره كما يقال لمنكر الإسلام الإسلام حق فيورد له الكلام خاليا من التوكيد بالرغم من أنه منكر وكان حقه أن يؤكد له بأكثر من مؤكد ولكنه لما استابنت حقائق الإسلام أمامه ولم يؤمن به عاملناه في كلامنا له معاملة غير المنكر لهم ا وعليه قوله تعالى وَإِلَهُكُمْ إِلَهُ وَاحِدٌ ﴾ [البقرة١٦٣] فالمخاطبون منكرون للألوهية والوحدانية ولكن جاء الخبر على خلاف ظاهر حالهم فلم يؤكد لهم بأي مؤكد تنبيها لهم على أن الألوهية والوحدانية لا ينكرها عاقل لوجود الشواهد الدالة على ذلك بوضوح شديد فبين أيديهم من الدلائل الساطعة والبراهين القاطعة ما لو تأملوها لاهتدوا للوحدانية |
|