| إلى ثلاثةِ أيامٍ من دفنه ولا يُدْفَنُ اثنانِ في قَبرِ واحدٍ إلا لحاجة وكذا ألحق بهم جواز النظر فيما يظهر وتعبيرهم بالأهل جرى على الغالب وتندب البداءة بأضعفهم عن حمل المصيبة وتسن قبل لأنه وقت شدة الجزع والحزن ولكن بعده أولى لاشتغالهم قبله بتجهيزه إن أفرط حزنهم فتقديمها ليصبرهم وغايتها آخر ثلاثة أيام تقريبًا تمضى الموت لحاضر ومن القدوم لغائب وقيل ومثل الغائب المريض والمحبوس فتكره التعزية بعدها إذ الغرض منها تسكين قلب المصاب والغالب سكونه فيها فلا يجدد حزنه بها ويقال تعزية المسلم بالمسلم أعظم الله أجرك أي جعله عظيما وأحسن عزاءك حسنًا وغفر لميتك تعزيته بالكافر الذمي وصبرك وأخلف عليك أو جبر مصيبتك نحو ذلك الكافر غفر وأما جائزة لم يرج إسلامه وصيغتها أخلف نقص عددك حكم دفن أكثر ميت قبر هي يدفن اثنان ابتداء فى واحد بل يفرد كل بقبر حالة الاختيار للاتباع فلو جمع واتحد الجنس كرجلين امرأتين كره عند الماوردى وحرم السرخسي وسيأتى ما يقوّى التحريم الضرورة كما كلام الشيخين كأن كثر الموتى وعسر إفراد فيجمع بين الاثنين والثلاثة والأكثر بحسب ثوب قتلى أحد رواه البخاري فيقدم حينئذ أفضلهما ندبًا وهو الأحق بالإمامة جدار القبر القبلى كان يسأل هم قرآنًا فيقدمه اللحد لكن لا يقدم فرع أصله جنسه وإن علا حتى الجد ولو الأم الجدة الأب الابن أفضل منه لحرمة الأبوة وتقدم البنت كانت ويقدم الرجل الصبي يجمع رجل وامرأة الصف الأول الثانوى لضرورة فيحرم عدمها قال الإسنوى ومحله إذا يكن بينهما محرمية زوجية وإلا فيجوز الجمع ويحجز الميتين بتراب حيث اتحد نبشه بعد وقبل البلى أهل الخبرة بتلك الأرض للنقل وغيره كالصلاة عليه وتكفينه فحرام لأن فيه هتكًا لحرمته بلا غسل تیمم بشرطه ممن يجب غسله واجب فاستدرك قربه فيجب المشهور وغسله يتغير لغير القبلة ويوجه للقبله بخلاف تكفين فإنه ينبش بالتكفين الستر وقد حصل بالتراب تتمة يسن أن يقف جماعة قبره ساعة يسألون له التثبيت كانَ فرغ مِنْ دفنِ ميتِ وقفَ عليْهِ وقال اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيْكُمْ وَاسْأَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ ويسن تلقين الميت المكلف الدفن لحديث ورد الروضة والحديث ضعيفًا لكنه اعتضد بشواهد الأحاديث الصحيحة ولم تزل الناس العمل به العصر الأوّل زمن يقتدى ويقعد الملقن رأس أما غير الطفل ونحوه يتقدمه تكليف تلقينه يفتن لنحو جيران كأقاربه البعداء كانوا ببلد بأخرى تهيئة طعام يشبعهم يومًا وليلة لشغلهم بالحزن عنه وأن يلح عليهم الأكل لئلا يضعفوا بتركه تهيئته نائحة كنادبة لأنها إعانة معصية ابن الصباغ اصطناع طعامًا وجمع فبدعة مستحبة المختار الإقناع |
إلى ثلاثةِ أيامٍ من دفنه ولا يُدْفَنُ اثنانِ في قَبرِ واحدٍ إلا لحاجة وكذا من ألحق بهم في جواز النظر فيما يظهر وتعبيرهم بالأهل جرى على الغالب وتندب البداءة بأضعفهم عن حمل المصيبة وتسن قبل دفنه لأنه وقت شدة الجزع والحزن ولكن بعده أولى لاشتغالهم قبله بتجهيزه إلا إن أفرط حزنهم فتقديمها أولى ليصبرهم وغايتها إلى آخر ثلاثة أيام تقريبًا تمضى من وقت الموت لحاضر ومن القدوم لغائب وقيل من وقت دفنه ومثل الغائب المريض والمحبوس فتكره التعزية بعدها إذ الغرض منها تسكين قلب المصاب والغالب سكونه فيها فلا يجدد حزنه بها ويقال في تعزية المسلم بالمسلم أعظم الله أجرك أي جعله عظيما وأحسن عزاءك أي جعله حسنًا وغفر لميتك ويقال في تعزيته بالكافر الذمي أعظم الله أجرك وصبرك وأخلف عليك أو جبر مصيبتك أو نحو ذلك ويقال في تعزية الكافر بالمسلم غفر الله لميتك وأحسن عزاءك وأما تعزية الكافر بالكافر جائزة إن لم يرج إسلامه وصيغتها أخلف الله عليك ولا نقص عددك حكم دفن أكثر من ميت في قبر هي ولا يدفن اثنان ابتداء فى قبر واحد بل يفرد كل ميت بقبر حالة الاختيار للاتباع فلو جمع اثنان في قبر واحد واتحد الجنس كرجلين أو امرأتين كره عند الماوردى وحرم عند السرخسي وسيأتى ما يقوّى التحريم إلا لحاجة أي الضرورة كما في كلام الشيخين كأن كثر الموتى وعسر إفراد كل ميت بقبر فيجمع بين الاثنين والثلاثة والأكثر في قبر بحسب الضرورة وكذا في ثوب للاتباع في قتلى أحد رواه البخاري فيقدم حينئذ أفضلهما ندبًا وهو الأحق بالإمامة إلى جدار القبر القبلى لأنه كان يسأل في قتلى عن أكثر هم قرآنًا فيقدمه إلى اللحد لكن لا يقدم فرع على أصله من جنسه وإن علا حتى يقدم الجد ولو من قبل الأم وكذا الجدة فيقدم الأب على الابن وإن كان أفضل منه لحرمة الأبوة وتقدم الأم على البنت وإن كانت أفضل منها ويقدم الرجل على الصبي ولا يجمع رجل وامرأة الصف الأول الثانوى في قبر واحد إلا لضرورة فيحرم عند عدمها قال الإسنوى ومحله إذا لم يكن بينهما محرمية أو زوجية وإلا فيجوز الجمع ويحجز بين الميتين بتراب حيث جمع بينهما ندبًا ولو اتحد الجنس وأما نبشه بعد دفنه وقبل البلى عند أهل الخبرة بتلك الأرض للنقل وغيره كالصلاة عليه وتكفينه فحرام لأن فيه هتكًا لحرمته إلا لضرورة كأن دفن بلا غسل ولا تیمم بشرطه وهو ممن يجب غسله لأنه واجب فاستدرك عند قربه فيجب على المشهور نبشه وغسله إن لم يتغير ولو دفن لغير القبلة فيجب نبشه ما لم يتغير ويوجه للقبله بخلاف ما إذا دفن بلا تكفين فإنه لا ينبش لأن الغرض بالتكفين الستر وقد حصل الستر بالتراب تتمة يسن أن يقف جماعة بعد دفنه عند قبره ساعة يسألون له التثبيت لأنه كانَ إذا فرغ مِنْ دفنِ ميتِ وقفَ عليْهِ وقال اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيْكُمْ وَاسْأَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ ويسن تلقين الميت المكلف بعد الدفن لحديث ورد فيه قال في الروضة والحديث وإن كان ضعيفًا لكنه اعتضد بشواهد من الأحاديث الصحيحة ولم تزل الناس على العمل به من العصر الأوّل في زمن من يقتدى به ويقعد الملقن عند رأس القبر أما غير المكلف وهو الطفل ونحوه ممن لم يتقدمه تكليف فلا يسن تلقينه لأنه لا يفتن في قبره ويسن لنحو جيران أهل الميت كأقاربه البعداء ولو كانوا ببلد وهو بأخرى تهيئة طعام يشبعهم يومًا وليلة لشغلهم بالحزن عنه وأن يلح عليهم في الأكل لئلا يضعفوا بتركه وحرم تهيئته لنحو نائحة كنادبة لأنها إعانة على معصية قال ابن الصباغ وغيره أما اصطناع أهل الميت طعامًا وجمع الناس عليه فبدعة غير مستحبة المختار من الإقناع |
|