Previous Page | Next Page

في
التحذير
لأن
الافتتان
بها
أشدّ
ووقع
الذم
الحديث
على
مباح
من
ذكر
الدنيا
والمرأة
لكون
فاعله
أخفى
خلاف
ما
أظهر
إذ
خروجه
الظاهر
ليس
لطلب
بل
فضيلة
الهجرة
المقصود
بالهجرة
وسبب
هذا
والمراد
الانتقال
مكة
إلى
المدينة
قبل
فتح
لقوله
لاَ
هِجْرَةَ
بَعْدَ
الفَتْحِ
وَلَكِنْ
جِهَادٌ
وَنِيَّةٌ
والهجرة
الحقيقة
مفارقة
يكرهه
الله
تعالى
يحبه
ففي
وَالمُهَاجِرُ
مَنْ
هَجَرَ
مَا
نَهَى
اللَّهُ
عَنْهُ
اشتهر
أن
سبب
قصة
مهاجر
أم
قيس
المروية
المعجم
الكبير
للطبراني
بسنده
عن
ابن
مسعود
قال
هَاجَرَ
رَجُلٌ
لِيَتَزَوَّجَ
امْرَأَةَ
يُقَالُ
لَهَا
قَيْسٍ
وَكَانَ
يُسَمَّى
مُهَاجِرَ
أُمَّ
قَيْسِ
وهذا
السبب
وإن
كان
لِقِصَّة
خاصة
إلا
أنَّ
العبرة
بعموم
اللفظ
لا
بخصوص
بمعنى
ليست
بالواقعة
التي
ورد
فيها
وإنما
عام
يشمل
كل
الوقائع
المماثلة
عبر
الزمان
منزلة
ذلك
هو
أحد
الأحاديث
عليها
مدار
الإسلام
حتى
الشافعي
وأحمد
إنه
يدخل
فيه
ثلث
العلم
وَوَجَّهَ
الْبَيْهَقِيُّ
كَوْنَهُ
ثُلُثَ
الْعِلْمِ
بِأَنَّ
كَسْبَ
الْعَبْدِ
يَقَعُ
بِقَلْبِهِ
وَلِسَانِهِ
وَجَوَارِحِهِ
فَالنِّيَّةُ
أَحَدُ
أَقْسَامِهَا
الثَّلَاثَةِ
وَأَرْجَحُهَا
لِأَنَّهَا
قَدْ
تَكُونُ
عِبَادَةٌ
مُسْتَقِلَةً
وَغَيْرُهَا
يَحْتَاجُ
إِلَيْهَا
وعن
أيضًا
أنه
نصف
فالدين
له
ظاهر
وباطن
والنية
متعلقة
بالباطن
والعمل
وأيضًا
فالنية
عبودية
القلب
بالجوارح
ه
يرشد
إليه
1
-
الأعمال
تصح
أو
تُقْبَل
تكمل
تستقر
بالنية
أخرجه
البخاري
صحيحه
المبدي



في التحذير لأن الافتتان بها أشدّ ووقع الذم في الحديث على مباح من ذكر الدنيا والمرأة لكون فاعله أخفى خلاف ما أظهر إذ خروجه في الظاهر ليس لطلب الدنيا بل لطلب فضيلة الهجرة
المقصود بالهجرة وسبب هذا الحديث
والمراد بالهجرة في الحديث الانتقال من مكة إلى المدينة قبل فتح مكة لقوله لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ والهجرة في الحقيقة مفارقة ما يكرهه الله تعالى إلى ما يحبه ففي الحديث وَالمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ اشتهر أن سبب هذا الحديث قصة مهاجر أم قيس المروية في المعجم الكبير
للطبراني بسنده عن ابن مسعود قال هَاجَرَ رَجُلٌ لِيَتَزَوَّجَ امْرَأَةَ يُقَالُ لَهَا قَيْسٍ وَكَانَ يُسَمَّى مُهَاجِرَ أُمَّ قَيْسِ وهذا السبب وإن كان لِقِصَّة خاصة إلا أنَّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب بمعنى أن العبرة ليست بالواقعة التي ورد فيها الحديث وإنما العبرة أن اللفظ عام يشمل كل الوقائع المماثلة عبر الزمان منزلة هذا الحديث وسبب ذلك
وهذا الحديث هو أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام حتى قال الشافعي وأحمد إنه يدخل فيه ثلث العلم وَوَجَّهَ الْبَيْهَقِيُّ كَوْنَهُ ثُلُثَ الْعِلْمِ بِأَنَّ كَسْبَ الْعَبْدِ يَقَعُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ وَجَوَارِحِهِ فَالنِّيَّةُ أَحَدُ أَقْسَامِهَا الثَّلَاثَةِ وَأَرْجَحُهَا لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ عِبَادَةٌ مُسْتَقِلَةً وَغَيْرُهَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا وعن الشافعي أيضًا أنه يدخل فيه نصف العلم فالدين له ظاهر وباطن والنية متعلقة بالباطن والعمل هو الظاهر وأيضًا فالنية عبودية القلب والعمل عبودية بالجوارح ه ما يرشد إليه الحديث
1 - أنَّ الأعمال لا تصح أو لا تُقْبَل أو لا تكمل أو لا تستقر إلا بالنية 1 أخرجه البخاري في صحيحه
فتح المبدي