| MK -- قال عكّازَة أتوكأ عليها وأدفعُ بها عَدُوًّا إن لقيته ومِزْوَدٌ أَحْمِلُ فيه طعامي وإداوة أحمل فيها ماءً لشرابي ولطهوري - فوالله يا أمير المؤمنين ما الدنيا بَعْدُ إلا تبع لما معي ٥ خشية عمر وفطنته سمع هذا القول قام من مجلسه إلى قبر رسول الله وأبي بكر فبكى ودعا ثم عاد فقال صنعت في عملك عمير وصلت حمص جمعت أتقاهم ووليتهم جمع فيئهم فكانوا كلما جمعوا شيئا استشرتهم أمره فوضعته مواضعه وأنفقته على المستحقين منهم لكاتبه جَدَّدْ عهدًا العمير ولاية أَنْشُدُكَ أن تردني أهلي! فإن ذلك شيء لا أريده ولن أعمل لك ولا لأحدٍ بعدك فأذن له بعث بن الخطاب رجلا يقال حبيب بمائة دينار وقال اختبر عميرا وانزل عليه ثلاثة أيام حتى ترى حاله أهو سَعَةٍ أم ضَيْق كان ضيق فادفع إليه الدنانير فأتاه ونزل فلم ير عيشًا الشعير والزيت فلما مضت الثلاثة الأيام دفع قد إليك ٦ كيف أنفق أخذ بفرو خَلْقٍ لامرأته فجعل يَصُرُّ منها الخمسة والستة والسبعة ويبعث إخوانه الفقراء أنفدها فَقَدِمَ جئتك عند أزهد الناس وما عنده قليل كثير ۷ إنهم إخوة بعضهم بعض ومما يُرْوَى صر أربعمائة لغلام اذهب أبي عبيدة الجراح تربص البيت ساعة تنظر يصنع فذهب الغلام يقول اجعل هذه حوائجك أبو وَصَلَهُ وَرَحِمَهُ دعا بجارية لها اذهبي بهذه السبعة فلان وبهذه |
MK -- قال عكّازَة أتوكأ عليها وأدفعُ بها عَدُوًّا إن لقيته ومِزْوَدٌ أَحْمِلُ فيه طعامي وإداوة أحمل فيها ماءً لشرابي ولطهوري - فوالله يا أمير المؤمنين ما الدنيا بَعْدُ إلا تبع لما معي ٥ خشية عمر وفطنته لما سمع عمر هذا القول قام من مجلسه إلى قبر رسول الله وأبي بكر فبكى ودعا ثم عاد إلى مجلسه فقال ما صنعت في عملك يا عمير فقال لما وصلت حمص جمعت أتقاهم ووليتهم جمع فيئهم فكانوا كلما جمعوا شيئا استشرتهم في أمره فوضعته في مواضعه وأنفقته على المستحقين منهم فقال عمر لكاتبه جَدَّدْ عهدًا العمير على ولاية حمص - فقال عمير أَنْشُدُكَ الله يا أمير المؤمنين أن تردني إلى أهلي! فإن ذلك شيء لا أريده ولن أعمل لك ولا لأحدٍ من بعدك فأذن له بعث عمر بن الخطاب رجلا يقال له حبيب بمائة دينار وقال له اختبر عميرا وانزل عليه ثلاثة أيام حتى ترى حاله أهو في سَعَةٍ أم في ضَيْق فإن كان في ضيق فادفع إليه الدنانير فأتاه حبيب ونزل عليه ثلاثة أيام فلم ير له عيشًا إلا الشعير والزيت فلما مضت الثلاثة الأيام دفع إليه الدنانير وقال قد بعث بها أمير المؤمنين إليك ٦ كيف أنفق عمير الدنانير أخذ عمير الدنانير من حبيب ودعا بفرو خَلْقٍ لامرأته فجعل يَصُرُّ منها الخمسة الدنانير والستة والسبعة ويبعث بها إلى إخوانه من الفقراء إلى أن أنفدها فَقَدِمَ حبيب على عمر وقال جئتك يا أمير المؤمنين من عند أزهد الناس وما عنده من الدنيا قليل ولا كثير ۷ إنهم إخوة بعضهم من بعض ومما يُرْوَى أن عمر صر أربعمائة دينار وقال لغلام له اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح ثم تربص عنده في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع فذهب بها الغلام وقال له يقول لك أمير المؤمنين اجعل هذه في بعض حوائجك فقال أبو عبيدة وَصَلَهُ الله وَرَحِمَهُ ثم دعا بجارية وقال لها اذهبي بهذه السبعة إلى فلان وبهذه الخمسة إلى فلان حتى أنفدها |
|