Previous Page | Next Page

MK
-
٤٩
٤
الحكمة
من
هذا
الزواج
عاش
زيد
وزينب
معيشة
زوجين
هانئين
بما
وفقهما
الله
الكريم
وأرخى
لهما
حبال
السعادة
ورفّه
في
العيش
ومَدَّ
أسباب
الرخاء
لحكمة
بالغة
وهي
تحطيم
الفوارق
الطبقية
الموروثة
قبل
الإسلام
إلى
أن
أراد
تعالى
بعد
حين
تقع
الواقعة
سنًا
للشرائع
وإيضاحا
لأمور
الدين
وتبيانًا
للعاملين
وتصحيحا
لأوهام
الناس
وهل
يقدم
على
مخالفة
مألوف
العرب
وتحطيم
أغلالهم
ونبذ
خرافاتهم
إلا
رجلٌ
مَلَكَ
الإيمان
نفسه
وملأ
الحق
قلبه
وخالطت
الجرأة
منه
العصب
والدم
والمسامع
والأطراف
يسمو
بشر
تلك
المنزلة
الكريمة
سمو
النبي
٥
فتور
الرابطة
الزوجية
وبعد
الدهر
رَقَّتْ
بين
وزوجه
وفترت
العلاقة
التي
تجمع
بينهما
مؤتلفين
فيتقدم
رسول
شاكيًا
يستشيره
طلاق
زينب
فيتجلى
عطف
الرسول
و
نبله
قائلا
یا
زید
هذه
يَسَّرَ
لك
زواجها
عسر
وسَهَله
امتناع
وعسى
تصلح
حالها
فأمسكها
عليك
واتق
لئلا
تَصِمَها
بأنها
لا
تحسن
عشرة
الأزواج
وتُبْ
رشدك
فلا
تنقض
أمرًا
أبرمته
ولم
يتم
نزل
فيه
قرآن
المُدَبِّر
الحكيم
يقول
العظيم
ونفسه
تفيض
حنانًا
وعطفا
وإشفاقًا
لما
كان
قد
سبق
علم
زيدًا
يطلق
ثم
تتزوج
بعده
٦
استكمال
التشريع
استمر
متضرعًا
بينه
وبين
ليصلح
المرء
وفاضت
نفس
بالنصح
لزيد
ولكن
أبى
قضاءه
ويستكمل
تشريعاته
فأوحى
رسوله
وتخفى
نَفْسِكَ
مَا
اللَّهُ
مُبْدِيهِ
وَتَخْشَى
النَّاسَ
وَاللَّهُ
أَحَقُّ
أَن
تَخْشَةٌ
1
سورة
الأحزاب
الآية
٣٧



MK
- ٤٩ -
٤ الحكمة من هذا الزواج
عاش زيد وزينب معيشة زوجين هانئين بما وفقهما الله الكريم وأرخى لهما من حبال السعادة ورفّه لهما في العيش ومَدَّ من أسباب الرخاء لحكمة بالغة وهي تحطيم الفوارق الطبقية الموروثة قبل الإسلام إلى أن أراد الله تعالى بعد حين أن تقع الواقعة سنًا للشرائع وإيضاحا لأمور الدين وتبيانًا للعاملين وتصحيحا لأوهام الناس
وهل يقدم على مخالفة مألوف العرب وتحطيم أغلالهم ونبذ خرافاتهم إلا رجلٌ مَلَكَ الإيمان نفسه وملأ الحق قلبه وخالطت الجرأة منه العصب والدم والمسامع والأطراف وهل يسمو بشر إلى تلك المنزلة الكريمة سمو النبي
٥ فتور الرابطة الزوجية
وبعد حين من الدهر رَقَّتْ الرابطة بين زيد وزوجه وفترت العلاقة التي تجمع بينهما
زوجين مؤتلفين فيتقدم زيد إلى رسول الله شاكيًا يستشيره في طلاق زينب فيتجلى عطف الرسول و نبله قائلا یا زید هذه زينب يَسَّرَ الله لك زواجها بعد عسر وسَهَله بعد امتناع وعسى أن تصلح حالها لك بعد فأمسكها عليك واتق الله لئلا تَصِمَها بأنها لا تحسن عشرة الأزواج وتُبْ إلى رشدك فلا تنقض أمرًا أبرمته ولم يتم إلا بعد أن نزل فيه قرآن من المُدَبِّر الحكيم يقول الرسول العظيم هذا ونفسه تفيض حنانًا وعطفا وإشفاقًا لما كان قد سبق في علم الله من أن زيدًا يطلق زينب ثم تتزوج النبي بعده ٦ استكمال أسباب التشريع
استمر الرسول متضرعًا بينه وبين نفسه إلى الله ليصلح بين المرء وزوجه وفاضت نفس الرسول بالنصح لزيد ولكن الله تعالى أبى إلا أن يتم قضاءه ويستكمل أسباب تشريعاته فأوحى إلى رسوله وتخفى في نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَةٌ
1
1 سورة الأحزاب الآية ٣٧