Previous Page | Next Page

MK
-
۷۳
٤
حسن
معاملة
الخيزران
المزنة
وهنا
صاحت
بها
وطلبت
منها
البقاء
فعادت
مزنة
قالت
زينب
فنهضت
إليها
لتعانقها
فقالت
ليس
في
ذلك
موضع
مع
الحال
التي
أنا
عليها
الحمامُ
إِذًا
وأَمَرَتْ
جملة
من
جواريها
بالدخول
معها
إلى
الحمام
ماشطة
تَصُبُّ
الماء
على
وجهها
فلما
خرجت
وافتها
الخلَعُ
والطيب
فَأَخَذَتْ
الثياب
ما
أرادت
ثم
تطيبتُ
إلينا
فعانقتها
وأجلستها
الموضع
الذي
يجلس
فيه
أمير
المؤمنين
المهدي
لها
مَنْ
وراءَكِ
ممن
تعنين
به
خارج
هذه
الدار
بيني
وبينه
نسب
إذا
كان
الأمر
هكذا
فقومي
حتى
تختاري
لنفسك
مقصورة
مقاصيرنا
وتحولي
جميع
تحتاجين
إليه
لا
نفترق
الموت
فقامت
ودارت
المقاصير
فاختارت
أو
سعها
وأنزهها
ولم
تبرح
حولت
تحتاج
الفرش
والكسوة
تركناها
وخرجنا
عنها
إن
المرأة
قد
كانت
فيما
وقد
مسها
الضر
يغسل
المال
قلبها
فاحملوا
خمسمائة
ألف
درهم
فَحُمِلَتْ
٥
غَضَبُ
وفي
أثناء
وافى
فسأل
عن
الخبر
فَحَدَّثَتْهُ
حديثها
وَمَا
لَقِيَتُهَا
فوثب
مُغْضَبًا
وقال
للخيزران
أهذا
مقدار
شكر
الله
أَنْعُمِهِ
أَمْكَنَكِ
الحالة
هي
عليها!
فوالله
لولا
تحلُّكِ
بقلبي
خَلَفْتُ
ألا
أكلمك
أبدًا
يا
اعتذرتُ
ورَضِيَتْ
وفعلتُ
كذا
وكذا
علم
قال
الخادم
معه
احْمِلْ
مائةَ
بَدْرَةٍ
وادخُلْ
وأبلغها
مني
السلام
وقل
والله
سُرِرْتُ
عمري
كسروري
اليوم
وَجَبَ
إكرامك
ولولا
احْتَشَامُكِ
لحضر
إليكِ
مُسَلَّما
عليك
وقاضيًا
لحقك
فحضر
بالمال
والرسالة
فأقبلت
الفور
فَسَلَّمَتْ
وشكرت
صُنْعَهُ
وبالغَتْ
الثناء
عنده
قامت
منزلها
معززة
مكرمة
تتصرف
المنازل
والجواري
كتصرف



MK
- ۷۳ -
٤ حسن معاملة الخيزران المزنة
وهنا صاحت الخيزران بها وطلبت منها البقاء فعادت مزنة قالت زينب فنهضت إليها الخيزران لتعانقها فقالت مزنة ليس في ذلك موضع مع الحال التي أنا عليها فقالت الخيزران الحمامُ إِذًا وأَمَرَتْ جملة من جواريها بالدخول معها إلى الحمام وطلبت ماشطة تَصُبُّ الماء على وجهها فلما خرجت من الحمام وافتها الخلَعُ والطيب فَأَخَذَتْ من الثياب ما أرادت ثم تطيبتُ ثم خرجت إلينا فعانقتها الخيزران وأجلستها في الموضع الذي يجلس فيه أمير المؤمنين المهدي ثم قالت لها الخيزران مَنْ وراءَكِ ممن تعنين به قالت مزنة ما خارج هذه الدار من بيني وبينه نسب فقالت الخيزران إذا كان الأمر هكذا فقومي حتى تختاري لنفسك مقصورة من مقاصيرنا وتحولي لها جميع ما تحتاجين إليه ثم لا نفترق إلى الموت فقامت ودارت بها في المقاصير فاختارت أو سعها وأنزهها ولم تبرح حتى حولت إليها جميع ما تحتاج إليه من الفرش والكسوة قالت زينب ثم تركناها وخرجنا عنها فقالت الخيزران إن هذه المرأة قد كانت فيما كانت فيه وقد مسها الضر وقد يغسل المال ما في قلبها فاحملوا إليها خمسمائة ألف درهم فَحُمِلَتْ إليها ٥ غَضَبُ أمير المؤمنين المهدي
وفي أثناء ذلك وافى المهدي فسأل عن الخبر فَحَدَّثَتْهُ الخيزران حديثها وَمَا لَقِيَتُهَا به فوثب مُغْضَبًا وقال للخيزران أهذا مقدار شكر الله على أَنْعُمِهِ وقد أَمْكَنَكِ من هذه المرأة مع الحالة التي هي عليها! فوالله لولا تحلُّكِ بقلبي خَلَفْتُ ألا أكلمك أبدًا فقالت الخيزران يا أمير المؤمنين قد اعتذرتُ إليها ورَضِيَتْ وفعلتُ معها كذا وكذا فلما علم المهدي ذلك قال الخادم كان معه احْمِلْ إليها مائةَ بَدْرَةٍ وادخُلْ إليها وأبلغها مني السلام وقل لها والله ما سُرِرْتُ في عمري كسروري اليوم وقد وَجَبَ على أمير المؤمنين إكرامك ولولا احْتَشَامُكِ لحضر إليكِ مُسَلَّما عليك وقاضيًا لحقك فحضر الخادم بالمال والرسالة فأقبلت مزنة على الفور فَسَلَّمَتْ على المهدي وشكرت صُنْعَهُ وبالغَتْ في الثناء على الخيزران عنده ثم قامت إلى منزلها معززة مكرمة تتصرف في المنازل والجواري كتصرف الخيزران