| - ۱۹۳ وهي قسمان أفعال وحروف فالأفعال كان وأخواتها وأفعال المقاربة وظَنَّ والحروفُ ما ولا التي لنفي الجنس وإن فبدأ المصنف بذكر وكلُّهَا اتفاقًا إلا ليس فذهب الجمهور إلى أنها فعل وذهب الفارسي في أحد قَوْلَيْهِ ـ وأبو بكر بن شقير قوليه حرف ترفع المبتدأ وتنصب خبره ويسمى المرفوع بها استمالها والمنصوبُ خبرالها وهذه الأفعال منها يعمل هذا العَمَلَ بلا شرط ظل وبات وأضحى وأصبح وأمسى وصار وليس ومنها لا العمل بشرط وهو أحدهما يشترط عمله أن يسبقه نَفي لفظا أو تقديرًا شِبْهُ نفي أربعة زال وبَرِحَ وفتى وانفك فمثالُ النفي زيد قائما ومثاله قوله تعالى ﴿ قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ " أي تفتؤ يُحذف النافي معها قياسًا بعد القسم كالآية الكريمة وقد شَدَّ الحذف بدون كقول الشاعر 1 وَأَبْرَحُ مَا أَدَامَ اللَّهُ قَوْمِي بِحَمْدِ اللهِ مُنتَطِقا جيدا ۱ سورة يوسف الآية ٨٥ البيت لخداش زهير اللغة مُنتَطِقًا لابسًا نطاقا والنطاق الحزام الذي يشد به الوسط ويحتمل أنه أراد يقول قولا مستجادًا الثناء على قومه ناطقا مجيدا بضم الميم يجري المعنيين اللذين ذكرناهما منتطقا وصف الفرس الأول ووصفه لنفسه الثاني المعنى يريد سيبقى مدى حياته فارسا بمآثر ذاكرًا تَمَادِحَهُم لأنها كثيرة تفنى وسيكون جيد الحديث عنهم بارع عليهم الإعراب أبرح مضارع ناقص واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا مصدرية ظرفية أدام ماض الله فاعله قومي مفعول وياء المتكلم مضاف إليه بحمد جار ومجرور متعلق بقوله أبرحُ هو بفعل محذوف والتقدير أحمد وحمد والله لفظ الجلالة اسم فاعل فعله انتطق خبر السابق وفاعله لمنتطق الشاهد حيث استعمله دون شبه مع كونه غير مسبوق بالقسم |
- ۱۹۳ - وهي قسمان أفعال وحروف فالأفعال كان وأخواتها وأفعال المقاربة وظَنَّ وأخواتها والحروفُ ما وأخواتها ولا التي لنفي الجنس وإن وأخواتها فبدأ المصنف بذكر كان وأخواتها وكلُّهَا أفعال اتفاقًا إلا ليس فذهب الجمهور إلى أنها فعل وذهب الفارسي - في أحد قَوْلَيْهِ ـ وأبو بكر بن شقير ـ في أحد قوليه ـ إلى أنها حرف وهي ترفع المبتدأ وتنصب خبره ويسمى المرفوع بها استمالها والمنصوبُ بها خبرالها وهذه الأفعال قسمان منها ما يعمل هذا العَمَلَ بلا شرط وهي كان ظل وبات وأضحى وأصبح وأمسى وصار وليس ومنها ما لا يعمل هذا العمل إلا بشرط وهو قسمان أحدهما ما يشترط في عمله أن يسبقه نَفي لفظا أو تقديرًا أو شِبْهُ نفي وهو أربعة زال وبَرِحَ وفتى وانفك فمثالُ النفي لفظا ما زال زيد قائما ومثاله تقديرًا قوله تعالى ﴿ قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ " أي لا تفتؤ ولا يُحذف النافي معها قياسًا إلا بعد القسم كالآية الكريمة وقد شَدَّ الحذف بدون القسم كقول الشاعر 1 وَأَبْرَحُ مَا أَدَامَ اللَّهُ قَوْمِي بِحَمْدِ اللهِ مُنتَطِقا جيدا ۱ سورة يوسف الآية ٨٥ البيت لخداش بن زهير اللغة مُنتَطِقًا لابسًا نطاقا والنطاق الحزام الذي يشد به الوسط ويحتمل أنه أراد أن يقول قولا مستجادًا في الثناء على قومه أي ناطقا مجيدا بضم الميم يجري على المعنيين اللذين ذكرناهما في منتطقا وهو وصف الفرس على الأول ووصفه لنفسه على الثاني المعنى يريد أنه سيبقى مدى حياته فارسا أو ناطقا بمآثر قومه ذاكرًا تَمَادِحَهُم لأنها كثيرة لا تفنى وسيكون في جيد الحديث عنهم بارع الثناء عليهم الإعراب أبرح فعل مضارع ناقص واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ما مصدرية ظرفية أدام فعل ماض الله فاعله قومي مفعول وياء المتكلم مضاف إليه بحمد جار ومجرور متعلق بقوله أبرحُ أو هو متعلق بفعل محذوف والتقدير أحمد بحمد وحمد مضاف والله لفظ الجلالة مضاف إليه منتطقا اسم فاعل فعله انتطق خبر أبرح السابق وفاعله ضمير مستتر فيه مجيدا مفعول به لمنتطق على المعنى الأول وهو خبر بعد خبر على المعنى الثاني الشاهد فيه أبرح حيث استعمله دون نفي أو شبه نفي مع كونه غير مسبوق بالقسم |
|