Previous Page | Next Page

-
12
العوامل
الدينية
كان
للإسلام
أثر
واضح
في
حياة
العرب
فبعد
الحياة
الجاهلية
الوثنية
الغالب
صارت
هناك
روحية
مطمئنة
يعبدون
فيها
إلها
واحدًا
يسلمون
إليه
نفوسهم
ويفعلون
ما
يأمرهم
به
ويجتنبون
ينهاهم
عنه
فهم
واثقون
أن
الدنيا
فانية
وأن
يومًا
تُجزي
فيه
كل
نفس
بما
كسبت
وتحاسب
على
قدمت
لذا
انتشر
الزهد
وكان
بدئه
لا
يخرج
عن
تعاليم
القرآن
والسنة
والشغل
بذكر
الله
ومجاهدة
النفس
أنه
قد
تطور
عصر
بني
أمية
عند
بعض
الزهاد
إلى
يشبه
الترهب
وذلك
بسبب
اختلاطه
ببعض
الأفكار
الأجنبية
التي
نتجت
اتصال
بنصارى
البلاد
المفتوحة
كالشام
والعراق
ومصر
وقد
كثر
عدد
وبخاصة
العراق
وأثروا
الناس
بمواعظهم
وسلوكهم
"وهذا
كله
طبع
نفسية
كثير
من
الشعراء
العصر
الأموي
بطوابع
جديدة
لم
تكن
مألوفة
الجاهلي
فالشعر
كتب
ظلال
آمنت
بربها
واستشعرت
تقية
صالحة
نسك
وعبادة
وفيها
تقوى
وزهد
وليس
معنى
ذلك
كانوا
ناسكين
زاهدين
وإنما
معناه
الروحية
تنفصل
حياتهم
الفنية
بل
أثرت
جوانبها
وطورتها



- 12 -
العوامل الدينية
كان للإسلام أثر واضح في حياة العرب فبعد الحياة الجاهلية الوثنية في الغالب صارت هناك حياة روحية مطمئنة يعبدون فيها إلها واحدًا يسلمون إليه نفوسهم ويفعلون ما يأمرهم به ويجتنبون ما ينهاهم عنه فهم واثقون في أن الدنيا فانية وأن هناك يومًا تُجزي فيه كل نفس بما كسبت وتحاسب على ما قدمت لذا انتشر الزهد وكان في بدئه لا يخرج عن تعاليم القرآن والسنة والشغل بذكر الله ومجاهدة النفس على أنه قد تطور في عصر بني أمية عند بعض الزهاد إلى ما يشبه الترهب وذلك بسبب اختلاطه ببعض الأفكار الأجنبية التي نتجت عن اتصال العرب بنصارى البلاد المفتوحة كالشام والعراق ومصر وقد كثر عدد الزهاد وبخاصة في العراق وأثروا في الناس بمواعظهم وسلوكهم "وهذا كله طبع نفسية كثير من الشعراء في العصر الأموي بطوابع جديدة لم تكن مألوفة في العصر الجاهلي عصر الوثنية فالشعر الأموي كتب في ظلال نفسية جديدة آمنت بربها واستشعرت حياة تقية صالحة فيها نسك وعبادة وفيها تقوى وزهد وليس معنى ذلك أن كل الشعراء كانوا ناسكين زاهدين وإنما معناه أن الحياة الروحية لم تنفصل عن حياتهم الفنية بل أثرت في كثير من
جوانبها وطورتها