Previous Page | Next Page

-
140
ائتمار
هم
به
ليحصبوه
ومن
هنا
كانت
معانيه
تنطلق
من
نفسه
المنفعلة
كالحمم
اللاهبة
تقذف
السامعين
بشواظها
ودخانها
وتصك
أسماعهم
بنار
الوعيد
وقذائف
التهديد
إنها
معان
تعكس
ما
كان
يعتمل
في
نفس
الحجاج
غيظ
وألم
واستنكار
لموقف
أهل
العراق
وهل
أدل
على
هذه
العاطفة
الجياشة
الملتهبة
الفوّارة
قوله
مستهل
خطبته
إني
لأرى
رؤوسًا
قد
أينعت
وحان
قطافها
وكأني
أنظر
إلى
الدماء
بين
العمائم
واللحى
وتخالط
عاطفة
الغيظ
والألم
الاعتزاز
بالنفس
والثقة
بها
مواجهة
الشدائد
ولا
تخلو
الخطبة
الوفاء
والولاء
والاحترام
لأمير
المؤمنين
الذي
تخيره
أصلب
عود
كنانته
التي
تلابس
أولها
آخرها
تنبثق
القلب
المفعم
بالمشاعر
والأحاسيس
فتتسم
بالصدق
يخلد
الآثار
الأدبية
المنبثقة
يمد
ضرامها
شعور
عميق
بالمسؤولية
إخماد
الثورات
وتوطيد
دعائم
الملك
وشعور
فطري
بحب
السيطرة
اصطبغت
بالصبغة
القاسية
بدئها
حتى
ختامها
التعليق
العام
أسلوب
صورة
لمشاعره
المتقدة
الثائرة
الغضوب
يقدّ
ألفاظه
المستعرة
قوية
فخمة
جزلة
تقرع
الأسماع
وتهلع
القلوب
كما
اللحى
الرؤوس
حزم
ضرب
حرب
وفي
وهج
الألفاظ
الجزلة
الفخمة
تأتلف
أماكنها
الجمل
فإذا
هي
تنثال
لسان
تراكيب
رصينة
محكمة
الذروة
الفصاحة
وحسن
البيان
وكل
ذلك
انجلى
وعلى
هذا
النحو
الرصانة



- 140 -
ائتمار هم به ليحصبوه ومن هنا كانت معانيه تنطلق من نفسه المنفعلة كالحمم اللاهبة تقذف السامعين بشواظها ودخانها وتصك أسماعهم بنار الوعيد
وقذائف التهديد
إنها معان تعكس ما كان يعتمل في نفس الحجاج من غيظ وألم واستنكار لموقف أهل العراق وهل أدل على هذه العاطفة الجياشة الملتهبة الفوّارة من قوله في مستهل خطبته إني لأرى رؤوسًا قد أينعت وحان قطافها وكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى وتخالط عاطفة الغيظ والألم عاطفة الاعتزاز بالنفس والثقة بها في مواجهة الشدائد ولا تخلو الخطبة من عاطفة الوفاء والولاء والاحترام لأمير المؤمنين الذي تخيره أصلب عود في كنانته هذه العاطفة التي تلابس الخطبة من أولها إلى آخرها تنبثق من القلب المفعم بالمشاعر والأحاسيس فتتسم بالصدق الذي يخلد الآثار الأدبية المنبثقة من القلب يمد في ضرامها شعور عميق بالمسؤولية في إخماد الثورات وتوطيد دعائم الملك وشعور فطري بحب السيطرة في نفس الحجاج ومن هنا اصطبغت الخطبة بالصبغة القاسية من بدئها حتى ختامها
التعليق العام على الخطبة
أسلوب الحجاج صورة لمشاعره المتقدة الثائرة الغضوب ومن هنا كان يقدّ ألفاظه كالحمم المستعرة قوية فخمة جزلة تقرع الأسماع وتهلع القلوب كما في قوله الدماء العمائم اللحى الرؤوس حزم ضرب حرب
وفي وهج العاطفة الثائرة كانت الألفاظ الجزلة الفخمة تأتلف في أماكنها من الجمل فإذا هي تنثال على لسان الحجاج تراكيب رصينة محكمة في الذروة من الفصاحة وحسن البيان وكل ذلك انجلى في خطبته وعلى هذا النحو من الرصانة