Previous Page | Next Page

-
۱
ويرجع
سبب
قوة
الغزل
في
العصر
الجاهلي
إلى
حياة
الصحراء
التي
تفرض
على
ساكنيها
الترحال
الذي
يفرق
المحبين
وقد
كانت
المرأة
عفيفة
مما
زاد
من
ولوع
الرجال
بأخلاقها
وينقسم
قسمين
الأول
صريح
يصوّر
جسد
بطريقة
مباشرة
ويُبين
علاقة
الرجل
بها
وفي
شعر
امرئ
القيس
ولا
سيما
معلقته
ـ
الكثير
هذا
النوع
الثاني
عفيف
عُذرى
وهو
السائد
بكثرة
حيث
حياء
وعفتها
وأخلاقها
الجميلة
امتاز
العفيف
بأنه
رفيع
القيمة
وتأبيها
ومنه
قول
عنترة
بن
شداد
وَلَوْلَا
فَتَاةٌ
فِي
الْحَيَامِ
مُقِيمَــــــة
**
لما
اختَرْتُ
قُرْبَ
الدَّارِ
يَوْمًا
البُعْدِ
مهفهفةٌ
والسحرُ
حَظَاتِها
إذا
كَلَّمَتْ
مَيْتًا
يَقُومُ
مَنَ
اللَّحْدِ
أشارت
إليها
الشَّمْسُ
عِنْدَ
غُرُوبِهَا
تقُول
اسود
الدُّجى
فاطلعي
بَعْدِي
وقال
لها
البدر
المنير
ألا
اسْفِرِي
فإنَّك
مثلي
الكَمالِ
وفِي
السَّعْدِ
فَوَلَّتْ
حَيَاءٌ
ثُمَّ
أَرْخَتْ
لِثَامَهَا
نَثَرَتْ
مِنْ
خَدِّها
رَطِبَ
الوَرْدِ
٢-
الهجاء
ظهر
الشعر
بسبب
الحروب
والمنازعات
والعصبيات
القبلية
وأهم
خصائصه
أنه
كان
مهذبا
خاليًا
السب
والشتم
وحظ
الفن
قليل
قيس
بغيره
كالفخر
أو
مثلاً
ولكن
أثره
كبير
النفوس
ووقعه
أليم
الأفئدة
لأنه
يقوم
إذلال
المهجو
وتجريده
الفضائل
والمثل
يفتخر
القوم



- ۱ -
ويرجع سبب قوة الغزل في العصر الجاهلي إلى حياة الصحراء التي تفرض على ساكنيها الترحال الذي يفرق المحبين وقد كانت المرأة عفيفة مما زاد من ولوع الرجال بأخلاقها
وينقسم الغزل في العصر الجاهلي قسمين
الأول صريح يصوّر جسد المرأة بطريقة مباشرة ويُبين علاقة الرجل بها وفي شعر امرئ القيس - ولا سيما معلقته ـ الكثير من هذا النوع الثاني عفيف عُذرى وهو الغزل السائد في العصر الجاهلي بكثرة حيث يصوّر حياء المرأة وعفتها وأخلاقها الجميلة
وقد امتاز الغزل العفيف بأنه رفيع القيمة يصوّر حياء المرأة وتأبيها ومنه
قول عنترة بن شداد وَلَوْلَا فَتَاةٌ فِي الْحَيَامِ مُقِيمَــــــة ** لما اختَرْتُ قُرْبَ الدَّارِ يَوْمًا على البُعْدِ مهفهفةٌ والسحرُ من حَظَاتِها إذا كَلَّمَتْ مَيْتًا يَقُومُ مَنَ اللَّحْدِ أشارت إليها الشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا تقُول إذا اسود الدُّجى فاطلعي بَعْدِي وقال لها البدر المنير ألا اسْفِرِي فإنَّك مثلي في الكَمالِ وفِي السَّعْدِ فَوَلَّتْ حَيَاءٌ ثُمَّ أَرْخَتْ لِثَامَهَا وقد نَثَرَتْ مِنْ خَدِّها رَطِبَ الوَرْدِ
٢- الهجاء
ظهر الهجاء في الشعر الجاهلي بسبب الحروب والمنازعات والعصبيات
القبلية
وأهم خصائصه أنه كان مهذبا خاليًا من السب والشتم وحظ هذا الفن في الشعر الجاهلي قليل إذا قيس بغيره كالفخر أو الغزل مثلاً ولكن أثره كبير في النفوس ووقعه أليم في الأفئدة لأنه يقوم على إذلال المهجو وتجريده من الفضائل والمثل التي يفتخر بها القوم