Previous Page | Next Page

والحاصل
أن
علماء
الإسلام
اتفقوا
على
جواز
إطلاق
الأسماء
والصفات
الباري
عز
وجل
إذا
ورد
بها
إذن
من
الشارع
مطلقا
وعلى
امتناع
واحد
منها
المنع
إطلاقه
واتفقوا
أيضًا
عدم
منهما
كان
يدل
كمال
مشوب
بما
لا
يجوز
عليه
ـ
تعالى
ولم
يرد
به
الإذن
ومحل
اختلافهم
مسألة
واحدة
وهي
فيما
لم
عن
نص
بالإطلاق
أو
بالمنع
منه
وكان
الاسم
الصفة
محض
ومما
بإطلاقه
وهو
مُوهم
بحسب
وضع
اللغة
ويجب
تأويله
بمعنى
يُوهِمُ
الصبور
الشكور
الحليم
فإن
يوهم
وصول
مشقة
له
أصل
لأن
الصبر
في
معناه
حبس
النفس
المشاق
فيؤول
معنى
الذي
يعجل
بعقوبة
عصاه
والشكور
يُوهم
إحسان
إليه
الشكر
الثناء
المحسن
فيفسر
بأنه
يجازي
قليل
الطاعات
بكثير
الدرجات
ويعطي
بسبب
العمل
الدنيا
أيام
معدودة
نعما
الآخرة
غير
محدودة
والحليم
الأذى
سبحانه
يصل
أذى
حقه
بالذي
يُعَجِّل
فيرجع
لمعنى



والحاصل أن علماء الإسلام اتفقوا على جواز إطلاق الأسماء والصفات على الباري عز وجل إذا ورد بها إذن من الشارع مطلقا وعلى امتناع إطلاق واحد منها إذا ورد المنع من إطلاقه واتفقوا أيضًا على عدم جواز إطلاق واحد منهما إذا كان يدل على كمال مشوب بما لا يجوز عليه ـ تعالى ـ ولم يرد به الإذن ومحل اختلافهم مسألة واحدة وهي فيما لم يرد عن الشارع نص بالإطلاق أو بالمنع منه وكان الاسم أو الصفة يدل على كمال محض
ومما ورد الإذن بإطلاقه عليه تعالى وهو مُوهم بحسب وضع اللغة ويجب تأويله بمعنى لا يُوهِمُ الصبور الشكور الحليم فإن الصبور يوهم وصول مشقة له ـ تعالى ـ بحسب أصل وضع اللغة لأن الصبر في اللغة معناه حبس النفس على المشاق فيؤول على معنى الذي لا يعجل بعقوبة من عصاه والشكور يُوهم وصول إحسان إليه لأن معنى الشكر الثناء على المحسن فيفسر بأنه الذي يجازي على قليل الطاعات بكثير الدرجات ويعطي بسبب العمل في الدنيا وهي أيام معدودة نعما في الآخرة غير محدودة والحليم يوهم وصول الأذى إليه ـ تعالى ـ وهو سبحانه لا يصل إليه أذى فيفسر في حقه تعالى بالذي لا يُعَجِّل بعقوبة من عصاه فيرجع لمعنى الصبور