| حول المفهوم الصحيح للهجرة ان دستور المجتمَعاتِ اليومَ يَنْصُّ أَوَّلَ ما على أنَّ الإِسلام هو دِينُ الدولة وأنَّ الشَّريعة الإسلامية هي مصدر التشريع لأحكامها ورَغمَ كلّ هذهِ الفُروقِ الهائلةِ بينَ ظروفِ هجرة الم ة المسلمين الأوائل وبين استقرار المجتمعات الآن وغياب الظُّروفِ إِلَّا أَنَّ هؤلاء الضَّالِّينَ يَستَدِلُّونَ مَقولتهم الفاسدة في الدعوة إلى من بلادِهِم ببعض آياتِ القرآن الكريم ويجعلون هذه الهجرة تمامِ الإيمانِ ويَذُمُّونَ المُقصّرينَ فيها وهذه الآياتُ الَّتِي يَستدلُّونَ بها خطاً وزُورًا قوله تعالى وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلَيَتِهِم شَيْءٍ حَتَّى ﴾ [الأنفال ۷] وقوله ﴿ مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَهَدُوا مَعَكُمْ فَأَوْلَيكَ مِنكُمْ [الأنفال٧٥] إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَيْكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَسِعَةً فَتُهَا جِرُوا فِيهَا فَأَوَلَمْكَ مَأْوَلَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [النساء ٩٧] إنَّ استدلالهم بهذه الآياتِ يدلُّ سُوءِ فَهمهم وفسادِ عقولِم لأنَّ الَّتي يُردِّدُونها خاصَّةٌ بالهجرة مِن مكة المدينة حيث يُوجَدُ الرَّسول صلى الله عليه وسلم والمجتمع المسلم لِيَشرِكَ المهاجرونَ معهم الجهاد المنورة ويتخلصوا فتنةِ الكفَّارِ لهم والضغط عليهم وإجبارهم الارتدادِ عن دينهم فكانت الهجرةُ يَومَئِذٍ واجبةً لأجل هذا السَّببِ الَّذي لا اليوم مجتمعات المسلمينَ |
حول المفهوم الصحيح للهجرة ان دستور المجتمَعاتِ اليومَ يَنْصُّ أَوَّلَ ما يَنْصُّ على أنَّ الإِسلام هو دِينُ الدولة وأنَّ الشَّريعة الإسلامية هي مصدر التشريع لأحكامها ورَغمَ كلّ هذهِ الفُروقِ الهائلةِ بينَ ظروفِ هجرة الم ة المسلمين الأوائل وبين استقرار المجتمعات الآن وغياب هذهِ الظُّروفِ إِلَّا أَنَّ هؤلاء الضَّالِّينَ يَستَدِلُّونَ على مَقولتهم الفاسدة في الدعوة الآن إلى هجرة المسلمين من بلادِهِم ببعض آياتِ القرآن الكريم ويجعلون هذه الهجرة من تمامِ الإيمانِ ويَذُمُّونَ المُقصّرينَ فيها وهذه الآياتُ الَّتِي يَستدلُّونَ بها خطاً وزُورًا هي قوله تعالى وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا ﴾ [الأنفال ۷] وقوله ﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَهَدُوا مَعَكُمْ فَأَوْلَيكَ مِنكُمْ ﴾ [الأنفال٧٥] وقوله إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَيْكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَسِعَةً فَتُهَا جِرُوا فِيهَا فَأَوَلَمْكَ مَأْوَلَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴾ [النساء ٩٧] إنَّ استدلالهم بهذه الآياتِ يدلُّ على سُوءِ فَهمهم وفسادِ عقولِم لأنَّ الآياتِ الَّتي يُردِّدُونها خاصَّةٌ بالهجرة مِن مكة إلى المدينة حيث يُوجَدُ الرَّسول صلى الله عليه وسلم والمجتمع المسلم لِيَشرِكَ المهاجرونَ مِن مكة معهم في الجهاد في المدينة المنورة ويتخلصوا من فتنةِ الكفَّارِ لهم والضغط عليهم وإجبارهم على الارتدادِ عن دينهم فكانت الهجرةُ يَومَئِذٍ واجبةً لأجل هذا السَّببِ الَّذي لا يُوجَدُ اليوم في مجتمعات المسلمينَ |
|