Previous Page | Next Page

٣٢
الثقافة
الإسلامية
وما
فُتِحَت
مَكَةُ
سنةَ
ثَانِ
مِن
الهجرة
وصارت
دار
إسلام
قالَ
النَّبِيُّ
الا
هجرَةَ
بَعدَ
الفَتح
ولكن
جهادٌ
ونِيَّةٌ
وإِذا
استُنْفِرْتُم
فَانفِرُوا]
وقد
سئلت
السيدة
عائشةُ
رَ
اللهُ
عَنْهَا
عن
فقالت
[لَا
هِجْرَةَ
اليَوْمَ
كَانَ
الْمُؤْمِنُونَ
يَفِرُّ
أَحَدُهُمْ
بِدِينِهِ
إِلَى
اللَّهِ
تَعَالَى
وَإِلَى
رَسُولِهِ
صلى
الله
عليه
وسلم
مَخَافَةَ
أَنْ
يُفْتَنَ
عَلَيْهِ
فَأَمَّا
فَقَدْ
أَظْهَرَ
اللَّهُ
الإِسْلَامَ
وَاليَوْمَ
يَعْبُدُ
رَبَّهُ
حَيْثُ
شَاءَ
وَلَكِنْ
جِهَادٌ
وَنِيَّةٌ
]
الفتح
٣
وهذا
نص
صريح
في
أنَّ
كانت
مُحدَّدةٌ
بالفترة
الَّتِي
سَبَقَت
فتح
مكة
وأنَّ
النَّبي
بعد
أنِ
اطْمَأَنَّ
إلى
أن
مكَّةَ
أصبَحَت
دارَ
وأمان
للمسلمينَ
مَنَعَ
وإلى
الأَبَدِ
معنى
قوله
[لا
أي
لا
يجوز
للمسلمين
يُهاجروا
من
بلادهم
بِنيَّة
الخوفِ
على
دينهم
وإسلامهم
ما
يُصدقه
واقع
المسلمين
الآن
كل
أوطانهم
وبلادِهِم
فأينَ
هي
هذه
البلدة
المسلمة
التي
تمنع
تطبيق
شعائر
وإعلان
شرائعه
وإظهارها
وأينَ
هذا
القُطرُ
المسلمُ
الَّذي
يُعذِّبُ
ويُجيرُهُم
تَركِ
دِينِهِم
دينِ
آخَرَ
حَتَّى
نَطَلُبَ
المواطنين
والرَّحيلَ
بلدِ
!
وحتَّى
نحكم
المقيمين
فيه
بأنَّهم
كفار
لأنَّهم
يُهاجرون
القُطِرِ
۱
متفق
أخرجه
البخاري
صحيحه
١٨٣٤
ومسلم
١٣٥٣
حديث
ابن
عباس
رضي
عنها
٢
٣٩٠٠



٣٢
الثقافة الإسلامية
وما فُتِحَت مَكَةُ سنةَ ثَانِ مِن الهجرة وصارت دار إسلام قالَ النَّبِيُّ الا هجرَةَ بَعدَ الفَتح ولكن جهادٌ ونِيَّةٌ وإِذا استُنْفِرْتُم فَانفِرُوا] وقد سئلت السيدة عائشةُ رَ اللهُ عَنْهَا عن الهجرة فقالت [لَا هِجْرَةَ اليَوْمَ كَانَ الْمُؤْمِنُونَ يَفِرُّ أَحَدُهُمْ بِدِينِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَنَ عَلَيْهِ فَأَمَّا اليَوْمَ فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلَامَ وَاليَوْمَ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شَاءَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ]
الفتح
٣
وهذا نص صريح في أنَّ الهجرة كانت مُحدَّدةٌ بالفترة الَّتِي سَبَقَت فتح مكة وأنَّ النَّبي بعد أنِ اطْمَأَنَّ إلى أن مكَّةَ أصبَحَت دارَ إسلام وأمان للمسلمينَ مَنَعَ الهجرة وإلى الأَبَدِ وهذا معنى قوله [لا هِجْرَةَ بعد ] أي لا يجوز للمسلمين أن يُهاجروا من بلادهم بِنيَّة الخوفِ على دينهم وإسلامهم بعد فتح مكة وهذا ما يُصدقه واقع المسلمين الآن في كل أوطانهم وبلادِهِم فأينَ هي هذه البلدة المسلمة التي تمنع المسلمين من تطبيق شعائر دينهم وإعلان شرائعه وإظهارها
وأينَ هذا القُطرُ المسلمُ الَّذي يُعذِّبُ المسلمين ويُجيرُهُم على تَركِ دِينِهِم إلى دينِ آخَرَ حَتَّى نَطَلُبَ مِن المواطنين الهجرة والرَّحيلَ إلى بلدِ آخَرَ ! وحتَّى نحكم على المقيمين فيه بأنَّهم كفار لأنَّهم لا يُهاجرون من هذا القُطِرِ ! ۱ متفق عليه أخرجه البخاري في صحيحه ١٨٣٤ ومسلم في صحيحه ١٣٥٣ من حديث ابن عباس رضي الله عنها
٢ أخرجه البخاري في صحيحه ٣٩٠٠