Previous Page | Next Page

الثقافة
الإسلامية
وكيفَ
يُحكَمُ
على
بلد
بأنه
غير
إسلامي
وهو
يُقِرُّ
ويَعرِفُ
ويَرضى
أن
يكون
الإسلام
دينَهُ
الرَّسمي
إنَّ
ذلك
بِمَثابَةِ
الشَّهادَتَيْنِ
أَشْهدُ
لا
إلهَ
إِلَّا
اللهُ
وأَشْهَدُ
أنَّ
محمَّدًا
رسولُ
اللَّهِ
فَهل
بعد
الإقرارِ
كتابةً
وقولًا
نَحكُمُ
المجتمع
بالكفر
وهاهنا
سؤال
إذا
كانَت
هُناكَ
بعضُ
السَّلبيَّاتِ
في
المجتمعات
فهل
يجوزُ
عِندَئِذٍ
هِجْرَتُها
والجواب
أَنَّ
أَيَّ
مجتمع
يخلو
من
معصية
ومن
أخطاء
والمجتمع
المثالي
-
مجتمعُ
الرَّسول
صلى
الله
عليه
وسلم
وصحابَتِه
ـ
كانت
فيه
بعض
الأخطاء
الفردية
ولم
يثبت
دعا
إلى
هَجر
لما
فيهِ
مِن
وإنما
المخطئ
التّوبة
وحببها
إليه
بل
ثَبَتَ
عنه
أَنَّه
قالَ
[وَالَّذِي
نَفْسِي
بِيَدِهِ!
لَوْ
لَمْ
تُذْنِبُوا
لَذَهَبَ
اللَّهُ
بِكُم
وَلَجَاءَ
بِقَوْمٍ
يُذْنِبُونَ
فَيَسْتَغْفِرُونَ
اللَّهَ
فَيَغْفِرُ
هُم]
هنا
تَعلَمُ
يجوز
هجر
المجتمعِ
لِمَا
فِيهِ
وسلبيَّاتٍ
الواجب
حينئذ
يقوم
كل
شخص
بواجبه
الشرعي
نحو
تصحيح
بقدر
استطاعته
أما
الَّذي
كَثُرَت
المنكراتُ
فهو
مُشاركةٌ
إفسادِهِ
وإهلاكه
ففي
الحديث
[مَثَلُ
القَائِمِ
عَلَى
حُدودِ
وَالوَاقِعِ
فِيهَا
كَمَثَلِ
قوم
استَهَمُوا
سَفينةٍ
فَأَصابَ
بعضُهم
أعلاها
وبعضُهم
أسفلها
1
أخرجه
مسلم
صحيحه
٢٧٤٩
حديث
أبي
هريرة




الثقافة الإسلامية
وكيفَ يُحكَمُ على بلد بأنه غير إسلامي وهو يُقِرُّ ويَعرِفُ ويَرضى أن
يكون الإسلام دينَهُ الرَّسمي
إنَّ ذلك بِمَثابَةِ الشَّهادَتَيْنِ أَشْهدُ أن لا إلهَ إِلَّا اللهُ وأَشْهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ فَهل بعد الإقرارِ الرَّسمي كتابةً وقولًا نَحكُمُ على المجتمع
بالكفر
وهاهنا سؤال وهو إذا كانَت هُناكَ بعضُ السَّلبيَّاتِ في المجتمعات الإسلامية فهل يجوزُ عِندَئِذٍ هِجْرَتُها
والجواب أَنَّ أَيَّ مجتمع لا يخلو من معصية ومن أخطاء والمجتمع المثالي - وهو مجتمعُ الرَّسول صلى الله عليه وسلم وصحابَتِه ـ كانت فيه بعض الأخطاء الفردية ولم يثبت أنَّ الرَّسول صلى الله عليه وسلم دعا إلى هَجر المجتمع لما فيهِ مِن الأخطاء وإنما دعا المخطئ إلى التّوبة وحببها إليه بل ثَبَتَ عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قالَ [وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُم وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ هُم] ومن هنا تَعلَمُ أَنَّه لا يجوز هجر المجتمعِ لِمَا فِيهِ مِن أخطاء وسلبيَّاتٍ بل الواجب حينئذ أن يقوم كل شخص في المجتمع بواجبه الشرعي نحو تصحيح الأخطاء كل بقدر استطاعته أما هجر المجتمعِ الَّذي كَثُرَت فيه المنكراتُ فهو مُشاركةٌ في إفسادِهِ وإهلاكه ففي الحديث [مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدودِ اللَّهِ وَالوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قوم استَهَمُوا عَلَى سَفينةٍ فَأَصابَ بعضُهم أعلاها وبعضُهم أسفلها
1 أخرجه مسلم في صحيحه ٢٧٤٩ من حديث أبي هريرة