| الثقافة الإسلامية التحذير من التكفير أجل الأخطار والآثار البالغةِ السُّوءِ المترتبة على حذَّرَنا الله تعالى منه ونهى عن التعجل به أو إقراره إلَّا بعد التأكد أسبابه دون أدنى شُبهةٍ فَلَأَنْ يُخطى الإنسانُ في العفو خير أن يُخطئ العقوبة وهذا الحكم ليس شأنِ الأفرادِ مَهْما بلَغَ عِلمُهم ومعرفتهم بالدِّينِ بل شأن القضاء والمؤسسات التي يُسنَدُ إليها أمر الناسِ هو فلقد عاتب القرآن الكريم الصحابي الجليل أسامة بن زيد لأنَّه قتَلَ الرُّجلَ الذي ألقى إليه السَّلامَ وَأَمَرَه بالتبيُّنِ والتثبتِ قوله يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا نَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا فَعِندَ مَغَائِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قبل فَمَنَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴾ [النساء ٩٤] فقد كرر الأمر بالتبين لأهميته وهو ما دعا رسولَ اللهِ صلى عليه وسلم إلى عدم قبولِ اعتذارِ أُسامةَ حِينَ قال له [هلا شقَقْتَ قَلبِه!] وذلك الحديث الشريف يقول فيه أسامةُ بنُ زِيدٍ بَعَثَنَا رَسُولُ سَرِيَّةٍ فَصَبَّحْنَا الحَرَقَاتِ ١ مِنْ جُهَيْنَةَ فَأَدْرَكْتُ رَجُلاً فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا 1 الحَرَقاتُ بِضَم الحاء وفتح الراء بعدها قافُ نِسبةً الحَرَقَةٍ بَطنُ مِن - وبلاد جُهَيْنَةً قُربَ مِيناء رابغ حَقْلِ بجوار العقبة شمالا ومن الساحل |
الثقافة الإسلامية التحذير من التكفير من أجل الأخطار والآثار البالغةِ السُّوءِ المترتبة على التكفير حذَّرَنا الله تعالى منه ونهى عن التعجل به أو إقراره إلَّا بعد التأكد من أسبابه دون أدنى شُبهةٍ فَلَأَنْ يُخطى الإنسانُ في العفو خير من أن يُخطئ في العقوبة وهذا الحكم ليس من شأنِ الأفرادِ مَهْما بلَغَ عِلمُهم ومعرفتهم بالدِّينِ بل شأن القضاء والمؤسسات التي يُسنَدُ إليها أمر الحكم على الناسِ هو فلقد عاتب القرآن الكريم الصحابي الجليل أسامة بن زيد لأنَّه قتَلَ الرُّجلَ الذي ألقى إليه السَّلامَ وَأَمَرَه بالتبيُّنِ والتثبتِ في قوله تعالى يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا نَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَائِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قبل فَمَنَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴾ [النساء ٩٤] فقد كرر الأمر بالتبين لأهميته وهو ما دعا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى عدم قبولِ اعتذارِ أُسامةَ حِينَ قال له [هلا شقَقْتَ عن قَلبِه!] وذلك في الحديث الشريف الذي يقول فيه أسامةُ بنُ زِيدٍ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في سَرِيَّةٍ فَصَبَّحْنَا الحَرَقَاتِ ١ مِنْ جُهَيْنَةَ فَأَدْرَكْتُ رَجُلاً فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ 1 الحَرَقاتُ بِضَم الحاء وفتح الراء بعدها قافُ نِسبةً إلى الحَرَقَةٍ بَطنُ مِن جُهَيْنَةَ - وبلاد جُهَيْنَةً قُربَ مِيناء رابغ إلى حَقْلِ بجوار العقبة شمالا ومن الساحل |
|