Previous Page | Next Page

قضيَّة
التكفير
٤٣
وقد
ذكر
الإمامُ
الذهبي
عن
الإمام
أبي
الحسن
الأشعري
رحمهما
الله
أنه
لا
قَرُبَ
حُضورُ
أَجَلِهِ
قَالَ
لَن
معه
اشْهَدْ
عَليَّ
أَنِّي
لَا
أُكَفِّرُ
أحدًا
من
أهلِ
القِبلَةِ
لأنَّ
الكلَّ
يُشيرون
إلى
معبودٍ
واحدٍ
وإنَّما
هذا
كله
اختلافُ
العِباراتِ
قال
وبنحو
أَدينُ
١
وهكذا
نُسارع
بتكفير
أحدٍ
وإذا
كانت
بعضُ
الفِرقِ
تُكفّرُ
مُخالفيها
فنحن
نكفرهم
وإلا
كُنَّا
مثلهم
في
الضَّلالة
وعلينا
أن
ننصحهم
وتُوضح
لهم
الحق
ونرجو
المغفرة
والاستقامة
امتنع
سيدنا
علي
بن
طالب
تكفير
الخوارج
مع
أنهم
كفروه
وقال
حقهم
إخواننا
بغوا
علينا
٢
هل
يجوز
المسلم
بمعصية
ارتكبها
إنَّ
إذا
ارتكب
معصية
المعاصي
كشرب
الخمر
أو
القتل
غيرهما
تكفيره
والدليل
ذلك
أَنَّ
اللهَ
تعالى
أَثْبَتَ
الإيمانَ
مُرتكبي
الكبائر
والذُّنوبِ
وسمَّى
الطائفتَيْنِ
المتقاتلتين
مؤمنين
أنَّ
كلا
منهما
مرتكب
الجريمة
قتل
الآخر
كما
قوله
وَإِن
طَائِفَتَانِ
مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ
اقْتَتَلُوا
فَأَصْلِحُوا
بَيْنَهُمَا
فإن
بَغَتْ
إِحْدَتْهُمَا
عَلَى
الْأُخْرَى
فَقَتِلُوا
الَّتي
تَبْغِي
حَتَّى
تَفِيءَ
إِلَى
أَمْرِ
اللَّهِ
فَإِن
۱
انظر
سير
أعلام
النبلاء
للذهبي
١٥
/
٨٨
أخرجه
ابن
شيبة
مصنفه
٣٧٧٦٣
والبيهقي
السنن
الكبرى
١٦٧١٣



قضيَّة التكفير
٤٣
وقد ذكر الإمامُ الذهبي عن الإمام أبي الحسن الأشعري رحمهما الله أنه لا قَرُبَ حُضورُ أَجَلِهِ قَالَ لَن معه اشْهَدْ عَليَّ أَنِّي لَا أُكَفِّرُ أحدًا من أهلِ القِبلَةِ لأنَّ الكلَّ يُشيرون إلى معبودٍ واحدٍ وإنَّما هذا كله اختلافُ العِباراتِ قال الذهبي وبنحو هذا أَدينُ ١ وهكذا لا نُسارع بتكفير أحدٍ وإذا كانت بعضُ الفِرقِ تُكفّرُ مُخالفيها فنحن لا نكفرهم وإلا كُنَّا مثلهم في الضَّلالة وعلينا أن ننصحهم وتُوضح لهم الحق ونرجو لهم
المغفرة والاستقامة
وقد امتنع سيدنا علي بن أبي طالب عن تكفير الخوارج مع أنهم
كفروه وقال في حقهم إخواننا بغوا علينا ٢
هل يجوز تكفير المسلم بمعصية ارتكبها
إنَّ المسلم إذا ارتكب معصية من المعاصي كشرب الخمر أو القتل
أو غيرهما من المعاصي لا يجوز تكفيره والدليل علي ذلك أَنَّ اللهَ تعالى أَثْبَتَ الإيمانَ مُرتكبي الكبائر والذُّنوبِ وسمَّى الطائفتَيْنِ المتقاتلتين مؤمنين مع أنَّ كلا منهما مرتكب الجريمة قتل الآخر كما في قوله تعالى وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فإن بَغَتْ إِحْدَتْهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن
۱ انظر سير أعلام النبلاء للذهبي ١٥ / ٨٨ ٢ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣٧٧٦٣ والبيهقي في السنن الكبرى ١٦٧١٣