Previous Page | Next Page

1
أدبه
بقوله
﴿
وَأَعْرِضْ
عَنِ
الْجَهِلِينَ
ثم
قال
عبد
الله
بن
عمرو
وَكَانَ
يَقُولُ
إِنَّ
مِنْ
خِيَارِكُمْ
أَحْسَنَكُمْ
أَخْلَاقًا
أي
أكمل
المؤمنين
إيمانًا
أكثرهم
تمسكا
بفضائل
الأخلاق
ومحاسن
الشيم
ولا
شك
أَنَّ
مَنْ
اتصف
بحُسْن
وكريم
الصفات
وجميل
العادات
كان
من
خيار
الناس
وأخيارهم
لأنَّ
حُسْنَ
الخلق
يدعو
إلى
المحاسن
ويكف
عن
المساوي
وأمهات
مكارم
هي
بشاشة
الوجه
وكف
الأذى
وبذل
الندى
ومعنى
ذلك
أنَّ
حُسْن
الخُلُق
هو
مخالطة
بالجميل
والبشر
والتودد
لهم
والإشفاق
عليهم
واحتمالهم
والحلم
عنهم
والصبر
في
المكاره
وترك
الكبر
والاستطالة
ومجانبة
الغلظة
والغضب
والمؤاخذة
واختلف
العلماء
حُسْنِ
هل
غريزة
أم
مكتسب
والصحيح
منه
ما
ومنه
يُكتسب
بالتخلق
والاقتداء
بغيره
وبالجملة
فحُسْنُ
معناه
التحلي
بالفضائل
والتخلي
الرذائل
وقد
وصف
القرآن
نبينا
محمدًا
وَإِنَّكَ
لَعَلَى
خُلُقٍ
عَظِيمٍ
ووصفته
عَائِشَةُ
بقولها
كَانَ
خُلُقُهُ
الْقُرْآنَ
يَغْضَبُ
لِغَضَبِهِ
وَيَرْضَى
لِرِضَاهُ
كما
وصفته
صَفِيَّةُ
بِنْتُ
مَا
رَأَيْتُ
أَحَدًا
أَحْسَنَ
خُلُقًا
رَسُولِ
اللَّهِ
حثّ
النبي
صلى
عليه
وسلم
أحاديث
كثيرة
على
الخُلُقِ
فدعا
قائلًا
اللَّهُمَّ
كَمَا
حَسَّنْتَ
خَلْقِي
فَحَسِّنْ
خُلُقِي
وقال
الْمُؤْمِنَ
لَيُدْرِكُ
بِحُسْنِ
خُلُقِهِ
سورة
الأعراف
الآية
۱۹۹
القلم
٤



1
أدبه بقوله ﴿ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَهِلِينَ ثم قال عبد الله بن عمرو وَكَانَ يَقُولُ إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا أي أكمل المؤمنين إيمانًا أكثرهم تمسكا بفضائل الأخلاق ومحاسن الشيم ولا شك أَنَّ مَنْ اتصف بحُسْن الأخلاق وكريم الصفات وجميل العادات كان من خيار الناس وأخيارهم لأنَّ حُسْنَ الخلق يدعو إلى المحاسن ويكف عن المساوي وأمهات مكارم الأخلاق هي بشاشة الوجه وكف الأذى وبذل الندى
ومعنى ذلك أنَّ حُسْن الخُلُق هو مخالطة الناس بالجميل والبشر والتودد لهم والإشفاق عليهم واحتمالهم والحلم عنهم والصبر عليهم في المكاره وترك الكبر والاستطالة عليهم ومجانبة الغلظة والغضب والمؤاخذة واختلف العلماء في حُسْنِ الخُلُق هل هو غريزة أم مكتسب والصحيح أنَّ منه ما هو غريزة ومنه ما يُكتسب بالتخلق والاقتداء بغيره وبالجملة فحُسْنُ
الخُلُق معناه التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل

وقد وصف القرآن نبينا محمدًا بقوله ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ووصفته أم المؤمنين عَائِشَةُ بقولها كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ يَغْضَبُ لِغَضَبِهِ وَيَرْضَى لِرِضَاهُ كما وصفته أم المؤمنين صَفِيَّةُ بِنْتُ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ
بقولها
وقد حثّ النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة على حُسْنِ الخُلُقِ فدعا قائلًا اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي وقال إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ
1 سورة الأعراف الآية ۱۹۹
سورة القلم الآية ٤