Previous Page | Next Page

-
۳
مَلُومًا
مَّحْسُورًا

[الإسراء
٢٩]
ففي
الآية
الكريمة
نهيان
الأول
نهى
عن
البخل
وقد
جاء
في
صورة
تحذير
للإنسان
أن
يجمع
يده
وعنقه
غل
الثاني
نهي
الإسراف
وجاء
يمد
يديه
مدا
متناهيا
فقد
شبهت
هيئة
البخيل
بهيئة
المغلول
الذي
لا
يستطيع
إلى
شيء
ثم
حذف
المشبه
وتنوسي
التشبيه
وادعي
صار
فردًا
من
أفراد
به
استعير
المركب
الدال
على
لهيئة
طريق
الاستعارة
التمثيلية
التصريحية
ومثله
قول
المتنبي
وَمَنْ
يَكُ
ذا
فَمِ
مُرٌّ
مَريضِ
يَجِدُ
مُرابِهِ
المَاءَ
الزلالا
حيث
شبه
حال
المولعين
بذمه
ممن
لم
يرزقِ
الذَّوْق
لفهم
شعره
بسبب
ضعف
إدراكه
بحال
المريض
يجد
الماء
الزلال
مرا
لمرارة
أصيب
بها
فمه
وادعِيَ
والقرينة
حالية
الفرق
بين
والمكنية
والتمثيلية
اتضح
لك
أمثلة
وكذلك
المكنية
أنها
تقع
اللفظة
المفردة
وهاتان
الاستعارتان
عند
المقارنة
تُشاكلان
المفرد
يتأتى
أما
فهي
عكس
ما
سبق
تماما
لأنها
تأتي
المركبات
أو
بعبارة
أخرى
هي
غرار
الطرفين
يتشكل
صورتين
منتزعتين
أمرين
عدة
أمور
اندمج
بعضها
بعض
وَتَكَوَّنَ
منها
ومن
ثُمَّ
تعد
قبيل
المجاز
ترتكز
تشبيه
مركبة
حسية
عقلية
بصورة
تحذف
الصورة
الأولى
وهي
المستعار
له
ويبقي
منه
وعلى
ذلك
فإن
هذه
لأن
هو
المصرح
فيها
هذا
وينبغي
التأكيد
النوع
الاستعارات
إنما
يأتي
بكثرة
كاثرة
الأمثال
السائرة
عندما
تُشبه
الموقف
الجديد
بالموقف
قيل
فيه
المثل
قولهم
قَطَعَتْ
جَهِيزَةُ
قَوْلَ
كلَّ
خَطيبٍ
وهو
مثل
عربي
صراح



- ۳ -
مَلُومًا مَّحْسُورًا ﴾ [الإسراء ٢٩] ففي الآية الكريمة نهيان الأول نهى عن البخل وقد جاء في صورة تحذير للإنسان أن يجمع يده وعنقه في غل الثاني نهي عن الإسراف وجاء في صورة تحذير للإنسان أن يمد يديه مدا متناهيا فقد شبهت هيئة البخيل بهيئة المغلول الذي لا يستطيع أن يمد يده إلى شيء ثم حذف المشبه وتنوسي التشبيه وادعي أن المشبه صار فردًا من أفراد المشبه به ثم استعير المركب الدال على هيئة المشبه به لهيئة المشبه على طريق الاستعارة التمثيلية التصريحية
ومثله قول المتنبي
وَمَنْ يَكُ ذا فَمِ مُرٌّ مَريضِ يَجِدُ مُرابِهِ المَاءَ الزلالا حيث شبه المتنبي حال المولعين بذمه ممن لم يرزقِ الذَّوْق لفهم شعره بسبب ضعف في إدراكه بحال المريض الذي يجد الماء الزلال مرا لمرارة أصيب بها في فمه ثم حذف المشبه التشبيه وادعِيَ أن المشبه صار فردًا من أفراد المشبه به ثم استعير المركب الدال على
وتنوسي هيئة المشبه به لهيئة المشبه على طريق الاستعارة التمثيلية التصريحية والقرينة حالية
الفرق بين الاستعارة التصريحية والمكنية والتمثيلية
اتضح لك من أمثلة الاستعارة التصريحية وكذلك الاستعارة المكنية أنها تقع في اللفظة المفردة وهاتان الاستعارتان عند المقارنة تُشاكلان التشبيه المفرد الذي يتأتى في اللفظة المفردة أما الاستعارة التمثيلية فهي على عكس ما سبق تماما لأنها تأتي في المركبات أو بعبارة أخرى هي على غرار التشبيه المركب الطرفين الذي يتشكل من صورتين منتزعتين من أمرين أو عدة أمور اندمج بعضها في بعض وَتَكَوَّنَ منها هيئة أو صورة ومن ثُمَّ فهي تعد من قبيل المجاز المركب لأنها ترتكز على تشبيه صورة مركبة حسية أو عقلية بصورة أخرى مركبة حسية أو عقلية ثم تحذف الصورة الأولى وهي المستعار له المشبه ويبقي المستعار منه المشبه به وعلى ذلك فإن هذه الاستعارة التمثيلية تعد من الاستعارة التصريحية لأن المشبه به المستعار منه هو المصرح به فيها
هذا وينبغي التأكيد على أن هذا النوع من الاستعارات التمثيلية إنما يأتي بكثرة كاثرة في الأمثال السائرة عندما تُشبه الموقف الجديد بالموقف الذي قيل فيه هذا المثل
من ذلك قولهم في الأمثال قَطَعَتْ جَهِيزَةُ قَوْلَ كلَّ خَطيبٍ وهو مثل عربي صراح