Previous Page | Next Page

-
٤٥
ومثل
ذلك
قوله
تعالى
﴿
وَلَمَّا
سَكَتَ
عَن
مُوسَى
الْغَضَبُ
أَخَذَ
الْأَلْوَاحَ
وَفِي
نُسْخَتِهَا
هُدًى
وَرَحْمَةٌ
لِلَّذِينَ
هُمْ
لِرَبِّهِمْ
يَرْهَبُونَ

[الأعراف
١٥٤]
فالاستعارة
هنا
في
الفعل
سكت
وطريقة
إجراء
الاستعارة
تتمثل
الآتي
شُبه
انتهاء
الغضب
بالسكوت
بجامع
الهدوء
كُلِّ
ثم
حذف
المشبه
وصرح
بالمشبه
به
وتنوسى
التشبيه
وادعينا
أن
فرد
من
أفراد
استعير
اللفظ
الدال
على
المشبَّه
وهو
السكوت
للمشبه
اشتق
بمعنى
انتهى
سبيل
التصريحية
التبعية
ومثال
المشتق
قولنا
حالى
ناطقةً
بشكاوي
حيث
شبهت
الدلالة
بالنطق
إيضاح
المعنى
وإيصاله
إلى
الذهن
النطق
المستعار
منه
للدلالة
المصدر
اسم
الفاعل
ناطق
دال
والقرينة
هي
لأن
الحال
لا
تنطق
ألبتة
لأنها
أمر
معنوي
ومثله
قَالُوا
يَوَيْلَنَا
مَنْ
بَعَثَنَا
مِن
مَرْقَدِنَا
جرت
مرقد
شبه
الموت
بالرقاد
إلخ
كما
مر
توضيحه
المثال
السابق
الحرف
فَلَا
فَطَعَنَ
أَيْدِيَكُمْ
وَأَرْجُلَكُم
مِّنْ
خِلَفٍ
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ
فِي
جُذُوعِ
النَّخْلِ
[طه
۷۱]
فحرف
الجر
لم
يستعمل
معناه
الحقيقي
الظرفية
عقلية
جذوع
النخلة
تصلح
ظرفا
حقيقيا
وسر
التعبير
بفي
شدة
تمكينهم
وإحكام
تصليبهم
هذه
الجذوع
مما
يدل
تعذيبهم
ومن
أيضا
فَالْتَقَطَهُ
وَالُ
فِرْعَوْنَ
لِيَكُونَ
لَهُمْ
عَدُوًّا
[القصص
۸]
فاللام
ليكون
لام
التعليل
وهي
موضوعة
لتدل
ما
بعدها
مترتب
قبلها
ولكنها
تستعمل
هذا
ليس
مترتبا
آل
فرعون
يلتقطوه
لهم
عدوا
وحزنا
بل
التقطوه
قرة
عين
ففي
اللام
إذن
استعارة
تبعية
العلة
بالعاقبة
واستعير
معنى
الدالة
العاقبة
فى
تكون
معانى
الحروف
ذاتها



- ٤٥ -
ومثل ذلك قوله تعالى ﴿ وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ﴾ [الأعراف ١٥٤]
فالاستعارة هنا في الفعل سكت وطريقة إجراء الاستعارة هنا تتمثل في الآتي شُبه انتهاء الغضب بالسكوت بجامع الهدوء في كُلِّ ثم حذف المشبه وصرح بالمشبه به وتنوسى التشبيه وادعينا أن المشبه فرد من أفراد المشبه به ثم استعير اللفظ الدال على المشبَّه به وهو السكوت للمشبه وهو انتهاء الغضب ثم اشتق من السكوت بمعنى انتهاء الغضب سكت بمعنى انتهى على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية
ومثال الاستعارة التبعية في المشتق قولنا حالى ناطقةً بشكاوي حيث شبهت الدلالة بالنطق بجامع إيضاح المعنى وإيصاله إلى الذهن في كُلِّ ثم استعير النطق المستعار منه المشبه به للدلالة ثم اشتق من النطق وهو المصدر اسم الفاعل ناطق بمعنى دال على سبيل
الاستعارة التبعية والقرينة هي الفاعل لأن الحال لا تنطق ألبتة لأنها أمر معنوي ومثله قوله تعالى قَالُوا يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَرْقَدِنَا فالاستعارة التبعية جرت في
المشتق مرقد حيث شبه الموت بالرقاد إلخ كما مر توضيحه في المثال السابق
ومثال الاستعارة التبعية في الحرف قوله تعالى فَلَا فَطَعَنَ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ﴾ [طه ۷۱] فحرف الجر في لم يستعمل في معناه الحقيقي وهو الظرفية والقرينة عقلية لأن جذوع النخلة لا تصلح ظرفا حقيقيا وسر التعبير بفي هنا الدلالة على شدة تمكينهم وإحكام تصليبهم في هذه الجذوع مما يدل على شدة تعذيبهم ومن ذلك - أيضا - قوله تعالى ﴿ فَالْتَقَطَهُ وَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا [القصص ۸] فاللام في قوله تعالى ليكون لام التعليل وهي موضوعة لتدل على أن ما بعدها مترتب على ما قبلها ولكنها هنا لم تستعمل في هذا المعنى الحقيقي لأن ما بعدها ليس مترتبا على ما قبلها والقرينة أن آل فرعون لم يلتقطوه ليكون لهم عدوا وحزنا بل التقطوه ليكون لهم قرة عين ففي هذه اللام إذن استعارة تبعية حيث شبهت العلة بالعاقبة واستعير معنى اللام الدالة على التعليل للدلالة على العاقبة على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية في الحرف فى فالاستعارة فى الحرف إذن تكون فى معانى الحروف لا في الحروف ذاتها