| ۹۷ - ثانيا المحسنات اللفظية المراد بالمحسنات الأساليب التي تكسب اللفظ حسنا يزيده رقة وعذوبة ويعلي من قدره ويفخم شأنه ونستطيع أن نستكشف ذلك قوله تعالى وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ ﴾ [الروم٥٥] ففي الآية لون ألوان وهو الجناس التام ولو قلت في غير القرآن الكريم ويوم تقوم القيامة يقسم المجرمون ما لبثوا ساعة لذهب الرونق وفاتت البلاغة وتلاشى الحسن والدقة وجرب على لسانك تجد مصداق قلتُ لكَ علامة المحسن اللفظي علامته أنه لا يظل باقيا حاله الروعة والقوة والرقة مع تغييرا فلو وضعنا بدل الساعة السابقة لتغير المعنى وفسد ولهذا فإن يكون غرض المتكلم فيه منصبا تحسين وتزيينه أولا فهو هدفه الذي يرنو إليه الأساس ولذا سمي بالمحسن لذلك هذا وأصل كما يقول الإمام عبد القاهر تكون الألفاظ تابعة للمعاني المعاني إذا أرسلت سجيتها وتركت وما تريد طلبت لأنفسها ولم تكتس إلا بما يليق بها كان الأمر خلاف قال أبو الطيب المتنبي إِذَا لَمْ تُشَاهِدْ حُسْنِ شِيَاتِهَا * وَأَعْضَائِهَا فَالْحُسْنُ عَنْكَ مُغَيَّبُ أنواع حصر الخطيب القزويني سبعة هي ١- ٢- السجع رد العجز الصدر ٤ الموازنة والمماثلة ٥ـ القلب ٦ التشريع ٧ـ لزوم يلزم منزلة علم البديع خلال تعريف وأقسامه وأنواع كل قسم ـ فيما مضى اتضح لأبنائنا الطلاب والطالبات بعض البلاغيين المتأخرين يرون العلم حلية لفظية وطلاء خارجيا يؤتى بفنونه لتكسب الكلام وبهاء وتزيده رونقا وجمالا ومعنى ليس علما ذاتيا يقصد لذاته بل هو عرضي يمكن الاستغناء عنه يستغنى عن الحلية والزينة |
۹۷ - ثانيا المحسنات اللفظية المراد بالمحسنات اللفظية الأساليب التي تكسب اللفظ حسنا يزيده رقة وعذوبة ويعلي من قدره ويفخم من شأنه ونستطيع أن نستكشف ذلك من قوله تعالى وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ ﴾ [الروم٥٥] ففي الآية لون من ألوان المحسنات اللفظية وهو الجناس التام ولو قلت في غير القرآن الكريم ويوم تقوم القيامة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة لذهب الرونق وفاتت البلاغة وتلاشى الحسن والدقة وجرب ذلك على لسانك تجد مصداق ما قلتُ لكَ علامة المحسن اللفظي اللفظ علامته أنه لا يظل باقيا على حاله من الروعة والدقة والقوة والرقة مع تغييرا فلو وضعنا القيامة بدل الساعة في الآية السابقة لتغير المعنى وفسد المراد ولهذا فإن المحسن اللفظي يكون غرض المتكلم فيه منصبا على تحسين اللفظ وتزيينه أولا فهو هدفه الذي يرنو إليه في الأساس ولذا سمي بالمحسن اللفظي لذلك هذا وأصل الحسن في المحسنات اللفظية - كما يقول الإمام عبد القاهر - أن تكون الألفاظ تابعة للمعاني فإن المعاني إذا أرسلت على سجيتها وتركت وما تريد طلبت لأنفسها الألفاظ ولم تكتس إلا بما يليق بها فإن كان الأمر على خلاف ذلك كان كما قال أبو الطيب المتنبي إِذَا لَمْ تُشَاهِدْ غَيْرَ حُسْنِ شِيَاتِهَا * وَأَعْضَائِهَا فَالْحُسْنُ عَنْكَ مُغَيَّبُ أنواع المحسنات اللفظية حصر الخطيب القزويني المحسنات اللفظية في سبعة ألوان هي ١- الجناس ٢- السجع رد العجز على الصدر ٤ - الموازنة والمماثلة ٥ـ القلب ٦ - التشريع ٧ـ لزوم ما لا يلزم منزلة علم البديع من البلاغة من خلال تعريف علم البديع وأقسامه وأنواع كل قسم ـ فيما مضى ـ اتضح لأبنائنا الطلاب والطالبات أن بعض البلاغيين المتأخرين يرون هذا العلم حلية لفظية وطلاء خارجيا يؤتى بفنونه لتكسب الكلام حسنا وبهاء وتزيده رونقا وجمالا ومعنى هذا أن علم البديع ليس علما ذاتيا يقصد لذاته بل هو علم عرضي يمكن الاستغناء عنه في الكلام كما يستغنى عن الحلية والزينة |
|