| -11- ومن ذلك قوله تعالى ﴿ وَجَزَاؤُا سَيِّئَةِ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ﴾ [الشورى٤٠] فلفظة سئية الثانية مجاز بمعنى عقوبة أما الأولى فدلالتها حقيقية وأصل الكلام في غير القرآن وجزاء سيئة مثلها لكنه عبر عن المسبب العقوبة بلفظ السبب لأن السيئة سبب والقرينة هنا عقلية العقل يجعل من المستحيل أن تكون ٢ - المسببية وهي يذكر لفظ والمراد مثل أمطرت السماء نباتا فالنبات مرسل تمطر ماء ولا ولو جاء على الحقيقة لقلنا ماءً والعلاقة بين الماء والنبات مسبب واللفظ المذكور هو فالعلاقة حيث بالمسبب وأراد هُوَ الَّذِى يُرِيكُمْ ءَايَتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رزقا [غافر۱۳] فموطن المجاز كلمة والرزق المطر فعبر الذكر الحكيم وهو الرزق الذي ومنه ـ أيضا إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا [النساء ١٠] فالمجاز نار النار لا تؤكل فالقرينة لقال إنما يأكلون بطونهم سحنا أو مالا حراما فالمال السحت الحرام والمسبب عنه دخول يوم القيامة والمذكور والسر البلاغي هذا العدول إلى المبالغة الزجر والردع والتخويف مع الإيجاز العبارة والتأكيد المعنى ومثله وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ [الأنفال ٦٠] قوة لعلاقة المسبية القوة أمر معنوي يُعَدُّ وإنما السلاح والعتاد والعزة والمنعة فالمذكور إعداد إذن ذكر |
-11- ومن ذلك قوله تعالى ﴿ وَجَزَاؤُا سَيِّئَةِ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ﴾ [الشورى٤٠] فلفظة سئية الثانية مجاز بمعنى عقوبة أما الأولى فدلالتها حقيقية وأصل الكلام في غير القرآن وجزاء سيئة عقوبة مثلها لكنه عبر عن المسبب العقوبة بلفظ السبب لأن السيئة سبب في العقوبة والقرينة هنا عقلية لأن العقل يجعل من المستحيل أن تكون العقوبة سيئة ٢ - المسببية وهي أن يذكر لفظ المسبب والمراد السبب مثل أمطرت السماء نباتا فالنبات مجاز مرسل لأن السماء تمطر ماء ولا تمطر نباتا ولو جاء الكلام على الحقيقة لقلنا أمطرت السماء ماءً والعلاقة بين الماء والنبات أن الماء سبب والنبات مسبب واللفظ المذكور في الكلام هو المسبب فالعلاقة المسببية حيث عبر بالمسبب وأراد السبب ومن ذلك قوله تعالى هُوَ الَّذِى يُرِيكُمْ ءَايَتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رزقا [غافر۱۳] فموطن المجاز هنا في كلمة رزقا والرزق مسبب عن المطر فعبر الذكر الحكيم بالمسبب وهو الرزق عن السبب وهو المطر الذي هو سبب في الرزق ومنه ـ أيضا ـ قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾ [النساء ١٠] فالمجاز في كلمة نار لأن النار لا تؤكل فالقرينة عقلية ولو جاء الكلام على الحقيقة في غير القرآن لقال إنما يأكلون في بطونهم سحنا أو مالا حراما فالمال السحت أو الحرام هو سبب والمسبب عنه دخول النار يوم القيامة والمذكور في الكلام هو المسبب فالعلاقة المسببية والسر البلاغي في هذا العدول عن الحقيقة إلى المجاز هو المبالغة في الزجر والردع والتخويف مع الإيجاز في العبارة والتأكيد على هذا المعنى ومثله قوله تعالى وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ [الأنفال ٦٠] فلفظة قوة مجاز مرسل لعلاقة المسبية والقرينة عقلية لأن القوة أمر معنوي لا يُعَدُّ وإنما الذي يُعَدُّ هو السلاح والعتاد الذي هو سبب في القوة والعزة والمنعة فالمذكور وهو لفظ القوة مسبب عن إعداد السلاح والعتاد فالعلاقة إذن المسبية حيث ذكر المسبب وأراد السبب |
|