Previous Page | Next Page

-
۱۱۷
تمهید
أخيرا
طباق
التدبيج
ما
مضى
من
شواهد
الطباق
كانت
معاني
الألفاظ
التي
جرى
فيها
لا
يوجد
لفظ
واحد
يدل
على
أي
لون
الألوان
ومعلوم
أن
تحمل
معنى
التضاد
فالأبيض
ضد
الأسود
والأحمر
الأخضر
وهكذا
وقد
أطلق
علماء
البلاغة
تأتي
في
الكلام
سبيل
الكناية
أو
التورية
واختاروا
لأن
مأخوذ
دَبَّجَ
المطرُ
الأرض
زينها
بالخضرة
وعلى
ذلك
خصوا
بهذا
دون
غيره
فلو
استعملت
الحقيقة
فليس
تدبيج
فطباق
هو
يذكر
المدح
ألوان
سبب
تسميته
بطباق
وسمى
تدبيجا
وقع
زينت
العبارة
ودبجتها
وأضفت
المعنى
حسنا
وبهاء
ويشترط
هذه
تكون
مستعملة
أ-
مثال
المتضادة
طريق
قول
عمرو
بن
كلثوم
أَبَا
هِنْدِ
فَلا
تَعْجَلْ
عَلَيْنَا
وَأَنْظِرْنَا
نُخَبَرْكَ
الْيَقِينَا
بأنَّا
نُورِدُ
الرَّايَاتِ
بيضا
ونُصْدِرُهُنَّ
حُمْرًا
قَدِ
رَوِينَا
وقول
أبي
تمام
يرثي
أبا
نهشل
محمد
حميد
حين
استشهد
تَرَدَّى
ثِيَابَ
الْمَوْتِ
فَمَا
أَتَى
لَهَا
اللَّيْلُ
إِلا
وَهْيَ
مِنْ
سُنْدُسٍ
خُضْرُ
و
البيت
أنه
ارتدى
الثياب
الملطخة
بالدم
فلم
ينقض
يوم
قتله
ولم
يدخل
ليلته
إلا
صارت
خضرا
سندس
الجنة
ب
ـ
ومثال
الحريري
فمذ
ازور
المحبوب
الأصفر
واغْبَر
العيش
واسْوَدَّ
يَوْمِي
الأبيضُ
وابْيَضَّ
فَوْدِيَ
الأَسْوَدُ
حتى
رثَى
لي



- ۱۱۷ -
تمهید
أخيرا طباق التدبيج
ما مضى من شواهد الطباق كانت معاني الألفاظ التي جرى فيها الطباق لا يوجد فيها لفظ واحد يدل على أي لون من الألوان ومعلوم أن الألوان تحمل معنى التضاد فالأبيض ضد الأسود والأحمر ضد الأخضر وهكذا وقد أطلق علماء البلاغة على الألوان التي تأتي في الكلام على سبيل الكناية أو التورية طباق التدبيج واختاروا لفظ التدبيج لأن التدبيج مأخوذ من دَبَّجَ المطرُ الأرض أي زينها بالخضرة وعلى ذلك خصوا طباق التدبيج بهذا دون غيره فلو استعملت الألوان على سبيل الحقيقة فليس فيها طباق تدبيج فطباق التدبيج هو أن يذكر في معنى من المدح أو غيره ألوان على سبيل الكناية
أو التورية
سبب تسميته بطباق التدبيج
وسمى تدبيجا لأن الألوان التي وقع فيها التضاد زينت العبارة ودبجتها وأضفت على المعنى حسنا وبهاء
ويشترط في هذه الألوان أن تكون مستعملة على سبيل الكناية أو التورية
أ- مثال الألوان المتضادة على طريق الكناية قول عمرو بن كلثوم أَبَا هِنْدِ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْنَا وَأَنْظِرْنَا نُخَبَرْكَ الْيَقِينَا بأنَّا نُورِدُ الرَّايَاتِ بيضا ونُصْدِرُهُنَّ حُمْرًا قَدِ رَوِينَا
وقول أبي تمام يرثي أبا نهشل محمد بن حميد حين استشهد تَرَدَّى ثِيَابَ الْمَوْتِ حُمْرًا فَمَا أَتَى لَهَا اللَّيْلُ إِلا وَهْيَ مِنْ سُنْدُسٍ خُضْرُ و معنى البيت أنه ارتدى الثياب الملطخة بالدم فلم ينقض يوم قتله ولم يدخل في ليلته إلا وقد صارت الثياب خضرا من سندس الجنة
ب ـ ومثال الألوان المتضادة على طريق التورية قول الحريري فمذ ازور المحبوب الأصفر واغْبَر العيش الأخضر واسْوَدَّ يَوْمِي الأبيضُ وابْيَضَّ فَوْدِيَ الأَسْوَدُ حتى رثَى لي