| - 11- ومثله قوله تعالى وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [القصص۷۳] فالطباق هنا طباق خفي لأن السكون ضده الحركة ولكن لما كانت تكون في الخير والشر والمقام مقام عبر عن بلازمها وهو الابتغاء ومن ذلك قول الحطيئة حين اشترى منه عمر بن الخطاب أعراض المسلمين بثلاثة آلاف درهم فقال وَأَخَذْتَ أَطْرَافَ الْكَلَامِ فَلَمْ تَدَعْ شَتْما يَضُرُّ وَلا مَدِيمًا يَنْفَعُ فالهجاء ضد المديح ولكنه استعاض الهجاء بالشتم لقوة العلاقة بينهما الشتم آلة من آلات قريط أنيف يُجْزُونَ مِنْ ظُلْمِ أَهْلِ الظُّلْمِ مَغْفِرَةٌ * وَمِنْ إِسَاءَةِ السُّوءِ إِحْسَانَا فجعل الظلم المغفرة تضاد صريح غير مباشر وسمي طباقا خفيا لأنه يخفى على ذهن العامة ويحتاج إلى تأمل وإمعان نظر للوصول إليه |
- 11- ومثله قوله تعالى وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [القصص۷۳] فالطباق هنا طباق خفي لأن السكون ضده الحركة ولكن لما كانت الحركة تكون في الخير والشر والمقام مقام الخير عبر عن الحركة بلازمها وهو الابتغاء ومن ذلك قول الحطيئة حين اشترى منه عمر بن الخطاب أعراض المسلمين بثلاثة آلاف درهم فقال وَأَخَذْتَ أَطْرَافَ الْكَلَامِ فَلَمْ تَدَعْ شَتْما يَضُرُّ وَلا مَدِيمًا يَنْفَعُ فالهجاء ضد المديح ولكنه استعاض عن الهجاء بالشتم لقوة العلاقة بينهما لأن الشتم آلة من آلات الهجاء ومثله قول قريط بن أنيف يُجْزُونَ مِنْ ظُلْمِ أَهْلِ الظُّلْمِ مَغْفِرَةٌ * وَمِنْ إِسَاءَةِ أَهْلِ السُّوءِ إِحْسَانَا فجعل ضد الظلم المغفرة وهو تضاد صريح غير مباشر وسمي طباقا خفيا لأنه يخفى على ذهن العامة ويحتاج إلى تأمل وإمعان نظر للوصول إليه |
|