Previous Page | Next Page

١٣٦
-
من
ذلك
قوله
ابن
رشيق
صاحب
كتاب
العمدة
يمدح
الأمير
تميم
بن
المعز
أَصَحُ
وَأَقْوَى
مَا
سَمِعْنَاهُ
فِي
النَّدَى
**
مِنَ
الْخَبَرِ
الْمَأْثُورِ
مُنْذُ
قَدِيمِ
أَحَادِيثُ
تَرْوِيهَا
السُّيُولُ
عَنِ
الْحَيَا
الْبَحْرِ
عَنْ
كَفَّ
الْأَمِيرِ
تَمِيمِ
حيث
جمع
الشاعر
أولاً
ستة
أمور
متناسبة
الصحة
والقوة
والسماع
والخبر
المأثور
والأحاديث
والرواية
وكلها
باب
واحد
لأنها
مصطلحات
تتردد
في
علوم
الحديث
الشريف
ثم
ثانيًا
بين
السيول
والحيا
أي
المطر
والبحر
وكف
مع
ما
هذا
التناسب
الرائع
صحة
الترتيب
العنعنة
بدأ
الصغير
إلى
الكبير
فبدأ
بالسيول
وجعل
أصلها
جعل
أصل
البحر
كف
أصلاً
للبحر
الجود
والكرم
على
سبيل
المبالغة
وإذ
استبان
لك
صور
مراعاة
النظير
وأنها
تعتمد
بأن
تكون
الألفاظ
التي
تتداعى
الذهن
أو
واد
لتكون
أقرب
خطورا
الأذهان
هنا
يجب
أن
نسأل
هل
هناك
فرق
الطباق
ومراعاة
نعم
واضح
بينهما
فإن
يجمع
فيه
معنى
الكلمتين
المتضادتين
أما
فيجمع
المتناسبتين
وسؤال
آخر
المقابلة
جهة
الأمور
المتضادة
وغير
فيكون
الكلمات
المتناسبة
فحسب
أنواع
لمراعاة
نوعان
١-
تشابه
الأطراف
٢
التفويف
أولا
عرفه
البلاغيون
بقولهم
هو
يختم
الكلام
بما
يناسب
أوله
المعنى




١٣٦ -
من ذلك قوله ابن رشيق صاحب كتاب العمدة يمدح الأمير تميم بن المعز أَصَحُ وَأَقْوَى مَا سَمِعْنَاهُ فِي النَّدَى ** مِنَ الْخَبَرِ الْمَأْثُورِ مُنْذُ قَدِيمِ أَحَادِيثُ تَرْوِيهَا السُّيُولُ عَنِ الْحَيَا عَنِ الْبَحْرِ عَنْ كَفَّ الْأَمِيرِ تَمِيمِ
حيث جمع الشاعر أولاً ستة أمور متناسبة جمع الصحة والقوة والسماع والخبر المأثور والأحاديث والرواية وكلها من باب واحد لأنها مصطلحات تتردد في علوم الحديث الشريف
ثم جمع ثانيًا بين السيول والحيا أي المطر والبحر وكف الأمير مع ما في هذا التناسب الرائع من صحة الترتيب في العنعنة حيث بدأ من الصغير إلى الكبير فبدأ بالسيول وجعل أصلها المطر ثم جعل أصل المطر البحر ثم جعل كف الأمير تميم أصلاً للبحر في الجود والكرم على سبيل المبالغة وإذ استبان لك صور مراعاة النظير وأنها تعتمد على التناسب بأن تكون الألفاظ التي تتداعى إلى الذهن من باب واحد أو من واد واحد لتكون أقرب خطورا على الأذهان من هنا يجب أن نسأل
هل هناك فرق بين الطباق ومراعاة النظير
نعم
هناك
فرق واضح بينهما فإن الطباق يجمع فيه بين معنى الكلمتين المتضادتين
أما مراعاة النظير فيجمع فيه بين معنى الكلمتين المتناسبتين
وسؤال آخر
هل هناك فرق بين المقابلة ومراعاة النظير
نعم هناك فرق بينهما من جهة أن المقابلة تكون بين الأمور المتضادة وغير المتضادة أما
مراعاة النظير فيكون بين الكلمات المتناسبة فحسب
أنواع مراعاة النظير
لمراعاة النظير نوعان ١- تشابه الأطراف ٢ - التفويف
أولا تشابه الأطراف
عرفه البلاغيون بقولهم هو أن يختم الكلام بما يناسب أوله في المعنى