Previous Page | Next Page

-
١٦٣
ب
إذا
تضمن
نوعا
من
حسن
التخييل
مثل
قول
المتنبي
عَقَدَتْ
سَنَابِكُهَا
عَلَيْهَا
عِشْيرًا
*
لَوْ
تَبْتَغِي
عَنَقًا
عَلَيْهِ
لَأَمْكَنَا
يقول
إن
سنابك
الخيل
شدة
وقعها
على
الأرض
كونت
طبقة
كثيفة
الغبار
أعلاها
ولو
طلب
أن
تسير
عليها
لتمكنت
ذلك
لكثافة
هذا
حتى
صار
وهذا
أمر
غير
ممكن
عقلا
وعادة
ولكنه
لما
خيله
إلى
السامع
قربه
الصحة
والإمكان
ومثله
ـ
أيضاً
القاضي
الأرجاني
يُخَيَّلُ
فِي
أَنْ
سُمِّرَ
الشُّهَبُ
الدُّجَى
وَشُدَّتْ
بِأَهْدَابٍ
إِلَيْهِنَّ
أَجْفَانِي
حيث
تخيل
الشاعر
الشهب
قد
شدت
بمسامير
في
ظلام
الليل
فهي
لا
تتحرك
ثم
أجفانه
بأهدابه
هذه
فأجفانه
تغتمض
ولا
أيضا
المعنى
ممتنع
وعادةً
ولكن
حوّل
الغلوّ
المذموم
الغلو
المقبول
بسببين
الأول
أنه
تخييلا
حسنا
والثاني
تصريحه
بلفظ
التخيّل
الذي
يقربه
ج
خرج
مخرج
الهزل
والخلاعة
والفكاهة
أَسْكَرُ
بِالْأَمْسِ
إِنْ
عَزَمْتُ
عَلَى
الـ
شُرْبِ
غَدًا
إِنَّ
ذَا
مِنَ
الْعَجَبِ
إنه
يسكر
بالأمس
عقد
النية
شرب
الخمر
الغد
انتقل
بسبب
ورد
مقام



- ١٦٣ -
ب - إذا تضمن نوعا من حسن التخييل
مثل قول المتنبي
عَقَدَتْ سَنَابِكُهَا عَلَيْهَا عِشْيرًا * لَوْ تَبْتَغِي عَنَقًا عَلَيْهِ لَأَمْكَنَا يقول إن سنابك الخيل من شدة وقعها على الأرض كونت طبقة كثيفة من الغبار أعلاها ولو طلب من الخيل أن تسير عليها لتمكنت من ذلك لكثافة هذا الغبار حتى صار مثل الأرض وهذا أمر غير ممكن عقلا وعادة ولكنه لما خيله إلى السامع قربه إلى الصحة والإمكان
ومثله ـ أيضاً ـ قول القاضي الأرجاني
يُخَيَّلُ فِي أَنْ سُمِّرَ الشُّهَبُ فِي الدُّجَى وَشُدَّتْ بِأَهْدَابٍ إِلَيْهِنَّ أَجْفَانِي حيث تخيل الشاعر أن الشهب قد شدت بمسامير في ظلام الليل فهي لا تتحرك ثم شدت أجفانه بأهدابه إلى هذه الشهب فأجفانه لا تغتمض ولا تتحرك أيضا وهذا المعنى أمر ممتنع عقلا وعادةً ولكن الشاعر حوّل الغلوّ المذموم إلى الغلو المقبول بسببين الأول أنه تضمن تخييلا حسنا والثاني تصريحه بلفظ التخيّل الذي يقربه من الصحة
ج - إذا خرج مخرج الهزل والخلاعة والفكاهة
من ذلك قول الشاعر
أَسْكَرُ بِالْأَمْسِ إِنْ عَزَمْتُ عَلَى الـ شُرْبِ غَدًا إِنَّ ذَا مِنَ الْعَجَبِ
يقول إنه يسكر بالأمس إذا عقد النية على شرب الخمر في الغد وهذا أمر ممتنع عقلا وعادةً ولكنه انتقل من الغلو المذموم إلى الغلو المقبول بسبب أنه ورد في مقام الهزل والخلاعة
والفكاهة