| - ۱۷۱ أولا الوصف الثابت من يتأمل مليا في أمثلة الآتية يلحظ أن هذا ينقسم قسمين أ وصف ثابت لا يظهر له العادة علة مثل قول أبي هلال العسكري زَعَمَ الْبَنَفْسِجُ أَنَّه كَمِذَارِهِ حُسَنًا فَسَلُوا مِنْ قَفَاهُ لِسَانَهُ فزهرة البنفسج تتميز بوجود نبتة زائدة خلفها وخروجُ ورقة إلى الخلف لكنه الشاعر ادعى أنَّ علّته هي عقاب وتأديب وقع على زهرة حين زعم حسنه كحسن المحبوب فعاقبوه بأن انتزعوا لسانه قفاه وكل شك سبيل التخييل ومثل المتنبي يمدح هارون بن عبد العزيز لَمْ تَحْكِ نَائِلَكَ السَّحَابُ وإِنَّما مُمَّتْ بِهِ فَصَبِيبُهَا الرُّحَضَاءُ يقول مخاطبا ممدوحه إن السحاب يشابهك العطاء وإنه يئس يكون مثلك عطائك فليست كثرة أمطاره لمحاولته مشابهتك وإنما أصابته الحمى شهد عطاياك فمطره هو الرحضاء عرق ليأسه المشابهة ونزول المطر ليس محددة وقد حاول يستخرج لنا مناسبة غير حقيقية وهي النازل الذي أصاب شدة حسده للممدوح وغيرته منه وهذه العلة المدعاة فيها لطف وجمال تمام تُنْكِرِي عَطَلَ الكَرِيمِ مِنَ الغِنَى فَالسَّيلُ حَرْبٌ لِلْمَكَانِ الْعَالِي ٣ حيث استخرج أبو لظاهرة فقر الكرماء بهذه الصورة القياسية فالسيل يستقر ولا يقيم المكان العالي كالجبال وكذلك الكريم اتصافه ۱ الصَّبيبُ ما ينصبُّ ماءٍ وغيره الْعَرَقُ الكثير والْعَرَقُ إثْرَ الْحُمَّى لنزول علمية معروفة ولكنها ملحوظة حسب عند الناس ۳ عَطَل أي خُلو الغنى يقال عَطِلَ يَعْمَلُ عَطَلاً إِذَا خِلا |
- ۱۷۱ - أولا الوصف الثابت من يتأمل مليا في أمثلة الوصف الثابت الآتية يلحظ أن هذا الوصف الثابت ينقسم قسمين أ - وصف ثابت لا يظهر له في العادة علة مثل قول أبي هلال العسكري زَعَمَ الْبَنَفْسِجُ أَنَّه كَمِذَارِهِ حُسَنًا فَسَلُوا مِنْ قَفَاهُ لِسَانَهُ فزهرة البنفسج تتميز بوجود نبتة زائدة خلفها وخروجُ ورقة البنفسج إلى الخلف لا علة له في العادة لكنه الشاعر ادعى أنَّ علّته هي عقاب وتأديب وقع على زهرة البنفسج حين زعم أن حسنه كحسن المحبوب فعاقبوه بأن انتزعوا لسانه من قفاه وكل هذا لا شك على سبيل التخييل ومثل قول المتنبي يمدح هارون بن عبد العزيز لَمْ تَحْكِ نَائِلَكَ السَّحَابُ وإِنَّما مُمَّتْ بِهِ فَصَبِيبُهَا الرُّحَضَاءُ يقول المتنبي مخاطبا ممدوحه إن السحاب لا يشابهك في العطاء وإنه يئس أن يكون مثلك في عطائك فليست كثرة أمطاره لمحاولته مشابهتك وإنما أصابته الحمى حين شهد عطاياك فمطره هو الرحضاء عرق الحمى ليأسه من المشابهة ونزول المطر ليس له في العادة علة محددة وقد حاول الشاعر أن يستخرج لنا علة مناسبة غير حقيقية وهي أن المطر النازل من السحاب هو عرق الحمى الذي أصاب السحاب من شدة حسده للممدوح وغيرته منه وهذه العلة المدعاة فيها لطف وجمال ومثل قول أبي تمام لا تُنْكِرِي عَطَلَ الكَرِيمِ مِنَ الغِنَى فَالسَّيلُ حَرْبٌ لِلْمَكَانِ الْعَالِي ٣ حيث استخرج أبو تمام علة مناسبة غير حقيقية لظاهرة فقر الكرماء بهذه الصورة القياسية فالسيل لا يستقر ولا يقيم في المكان العالي كالجبال وكذلك الكريم في اتصافه ۱ الصَّبيبُ ما ينصبُّ من ماءٍ وغيره الرُّحَضَاءُ الْعَرَقُ الكثير والْعَرَقُ النازل إثْرَ الْحُمَّى لا شك أن لنزول المطر علة علمية معروفة ولكنها غير ملحوظة على حسب العادة عند الناس ۳ عَطَل الكريم مِنَ الغِنَى أي خُلو الكريم من الغنى يقال عَطِلَ يَعْمَلُ عَطَلاً إِذَا خِلا |
|