Previous Page | Next Page

۱۷
-
بعلو
القدر
يشبه
المكان
العالي
فلا
يستقر
لديه
المال
وهذه
العلة
غير
الحقيقية
التي
استخرجها
أبو
تمام
بذلك
القياس
فيها
لطف
وجمال
ب
وصف
ثابت
له
علة
لكنها
المذكورة
في
الكلام
فالأديب
هذا
القسم
يستبعد
صراحةً
أو
ضمنا
هذه
المعروفة
ويأتي
بعلة
أدبية
طريفة
مُسْتَملحة
تناسب
الغرض
الذي
يقصد
إليه
مثل
قول
المتنبي
من
قصيدة
يمدح
بها
بدر
بن
عمار
ما
بِهِ
قَتْلُ
أَعَادِيهِ
وَلَكِنْ
يَتَّقِي
إِخْلَافَ
مَا
تَرْجُو
الذَّتَابُ
فقتلُ
الملوكِ
أعداءهم
العادة
ظاهرة
وهي
إرادة
هلاكهم
ودفع
مضارهم
عن
أنفسهم
حتى
يصفو
لهم
ملكهم
منازعتهم
ولكن
رفض
الوصف
الثابث
ذي
الظاهرة
وقال
ليس
بالممدوح
غيظ
خوف
أوجب
قتل
أعاديه
ليشفي
غيظه
يريح
نفسه
ترقبهم
دفعه
إلى
قتلهم
هو
خوفه
أن
يخلف
ترجوه
الذئاب
أكل
لحومهم
حينما
يقتلهم
والصفة
المعللة
هي
الأعادي
والعلة
للقتل
دفع
المضرة
الشاعر
أتى
أخرى
طبيعة
الكرم
ملازمة
فالعلة
الباعثة
حبه
لصدق
رجاء
الآملين
ومنهم
عودها
إطعام
لحوم
الأعداء
فهو
يتقي
بالقتل
إخلاف
رجائها
فيه
لقد
بالَغَ
فتخيَّلَ
فَادَّعَى
الدَّعْوى
لَكنَّها
تشتَمِلُ
عَلَى
فكرةٍ
جميلةٍ
لا
يلتقطها
إلا
ذو
حس
مرهف
وفطنة
ولماحية
ومن
لطيف
الضرب
أَتَتْنِي
تُؤَذِّبُنِي
بِالْبُكَا
فَأَمْــــــــلا
بِهَا
وَبِتَأْنِيهَا
تَقُولُ
وَفِي
قَوْلِهَا
حِشْمَةٌ
أَتَبْكِي
بِعَيْنِ
تَرَانِي
فَقُلْتُ
إِذَا
اسْتَحْسَنَتْ
غَيْرَكُمُ
أَمَرْتُ
الدُّمُوعَ
بِتَأْدِيبَهَا
فالعادة
تساقط
دموع
العين
يكون
السبب
ذلك
إعراض
الحبيب
اعتراض
الرقيب
ونحو
الأسباب
الموجبة
للاكتئاب
معروفة
فترك
وتخيل
لانسيال
الدمع
وهو
تأديبها
على
الإساءة
لاستحسانها
النظر




۱۷ -
بعلو القدر يشبه المكان العالي فلا يستقر لديه المال وهذه العلة غير الحقيقية التي استخرجها أبو تمام بذلك القياس فيها لطف وجمال
ب - وصف ثابت له علة لكنها علة غير المذكورة في الكلام
فالأديب في هذا القسم يستبعد صراحةً أو ضمنا هذه العلة المعروفة ويأتي بعلة أدبية
طريفة مُسْتَملحة تناسب الغرض الذي يقصد إليه
مثل قول المتنبي من قصيدة يمدح بها بدر بن عمار
ما بِهِ قَتْلُ أَعَادِيهِ وَلَكِنْ يَتَّقِي إِخْلَافَ مَا تَرْجُو الذَّتَابُ فقتلُ الملوكِ أعداءهم في العادة له علة ظاهرة وهي إرادة هلاكهم ودفع مضارهم عن أنفسهم حتى يصفو لهم ملكهم من منازعتهم ولكن المتنبي رفض هذا الوصف الثابث ذي العلة الظاهرة وقال ليس بالممدوح غيظ أو خوف أوجب قتل أعاديه ليشفي غيظه أو يريح نفسه من ترقبهم ولكن الذي دفعه إلى قتلهم هو خوفه من أن يخلف ما ترجوه الذئاب من أكل لحومهم حينما يقتلهم والصفة المعللة هي قتل الأعادي والعلة الظاهرة للقتل هي دفع المضرة ولكن الشاعر أتى بعلة أخرى وهي أن طبيعة الكرم ملازمة له فالعلة الباعثة للقتل حبه لصدق رجاء الآملين ومنهم الذئاب التي عودها إطعام لحوم الأعداء فهو يتقي بالقتل إخلاف رجائها فيه لقد بالَغَ فتخيَّلَ فَادَّعَى هذه الدَّعْوى لَكنَّها تشتَمِلُ عَلَى فكرةٍ جميلةٍ لا يلتقطها إلا ذو حس مرهف وفطنة ولماحية
ومن لطيف هذا الضرب قول الشاعر أَتَتْنِي تُؤَذِّبُنِي بِالْبُكَا فَأَمْــــــــلا بِهَا وَبِتَأْنِيهَا تَقُولُ وَفِي قَوْلِهَا حِشْمَةٌ أَتَبْكِي بِعَيْنِ تَرَانِي بِهَا فَقُلْتُ إِذَا اسْتَحْسَنَتْ غَيْرَكُمُ أَمَرْتُ الدُّمُوعَ بِتَأْدِيبَهَا
فالعادة في تساقط دموع العين أن يكون السبب في ذلك إعراض الحبيب أو اعتراض الرقيب ونحو ذلك من الأسباب الموجبة للاكتئاب وهي علة ظاهرة معروفة فترك هذه العلة الظاهرة وتخيل علة أخرى لانسيال الدمع وهو تأديبها على الإساءة لاستحسانها النظر
إلى غير الحبيب