Previous Page | Next Page

-
۱۷۳
ثانيا
الوصف
غير
الثابت
من
ينعم
النظر
بدقة
في
أمثلة
الآتية
يلحظ
كذلك
أن
هذا
ينقسم
قسمين
أ
وصف
ثابت
يكون
ممكن
الوقوع
مثل
قول
مسلم
بن
الوليد
يَا
وَاشيَا
حَسُنَتْ
فِينَا
إِسَاءَتُهُ
نَجَّى
حِذَارُكَ
إِنْسَانِي
مِنَ
الْغَرَقِ
فالوصف
الذي
ليس
ثابتا
هنا
هو
استحسان
وشاية
الواشي
فهذا
مقطوع
بنفيه
ولكنه
ولما
خالف
الشاعر
الناس
ادعائه
ساق
تعليلا
يقتضي
وقوعه
زعمه
ولو
لم
يقع
وهو
حذاره
جَعَلَه
يتّقِي
مَكْرَهُ
وَكَيْدَه
فَحَمَى
بِذلِكَ
إنسانَ
عَيْنِهِ
مِن
الغَرَقِ
فِي
الدَّمْع
تُسبّبه
غَفْلَتُه
وعَدَمُ
حَذَرِهِ
مَكْرِهِ
وَكَيْدِهِ
لَو
أَنَّه
يطلع
على
وشاياته
ويَعْرِفُ
عداوته
له
فنجاة
إنسان
عينه
الغرق
علة
لاستحسان
إساءة
مطابقة
للواقع
ب
ومنه
مادحا
لَوْ
لَمْ
تَكُنْ
نِيَّةُ
الْجَوْزَاءِ
خِدْمَتَهُ
لَا
رَأَيْتَ
عَلَيْهَا
عِقْدَ
مُنتَطِقِ
۳
يقول
إن
الجوزاء
لو
تكن
عازمة
خدمة
الممدوح
لما
رأيت
عليها
نطاقا
شدت
به
وسطها
فنية
صفة
ممكنة
قصد
إثباتها
لأن
النية
بمعنى
العزم
وذلك
فيمن
إدراك
والجوزاء
لا
لها
والعلة
المناسبة
كونها
منتطقة
أي
شادة
النطاق
فالانتطاق
دليل
كون
ادعاء
أصل
الواقع
لكنه
لطيف
مُسْتَمْلَح
1
الساعي
بين
بالكلام
المفسد
للعلاقات
الطيبة
إنساني
العين
سوادها
والمراد
حبة
الانتطاق
شدَّ
الوسط
بالمنطقة
والمنطقة
ما
يُشَدُّ
الوسطا
الا
الالم
وعين
الوزاء
برج
بروج
السماء
يوجد
حولها
كواكب
تُشبه
المنطقة
شَبَّهها
بِالْعِقْدِ
المنظوم
اللؤلؤ



- ۱۷۳ -
ثانيا الوصف غير الثابت
من ينعم النظر بدقة في أمثلة الوصف غير الثابت الآتية يلحظ كذلك أن هذا الوصف
غير الثابت ينقسم قسمين
أ - وصف غير ثابت يكون ممكن الوقوع
مثل قول مسلم بن الوليد
يَا وَاشيَا حَسُنَتْ فِينَا إِسَاءَتُهُ نَجَّى حِذَارُكَ إِنْسَانِي مِنَ الْغَرَقِ
فالوصف الذي ليس ثابتا هنا هو استحسان وشاية الواشي فهذا الوصف مقطوع بنفيه ولكنه وصف ممكن ولما خالف الشاعر الناس في ادعائه الوقوع ساق تعليلا يقتضي وقوعه في زعمه ولو لم يقع وهو أن حذاره من الواشي جَعَلَه يتّقِي مَكْرَهُ وَكَيْدَه فَحَمَى بِذلِكَ إنسانَ عَيْنِهِ مِن الغَرَقِ فِي الدَّمْع الذي تُسبّبه غَفْلَتُه وعَدَمُ حَذَرِهِ مِن مَكْرِهِ وَكَيْدِهِ لَو أَنَّه لم يطلع على وشاياته ويَعْرِفُ عداوته له فنجاة إنسان عينه من الغرق علة لاستحسان إساءة الواشي غير مطابقة للواقع
ب - وصف غير ثابت ليس ممكن الوقوع
ومنه قول الشاعر مادحا
لَوْ لَمْ تَكُنْ نِيَّةُ الْجَوْزَاءِ خِدْمَتَهُ لَا رَأَيْتَ عَلَيْهَا عِقْدَ مُنتَطِقِ ۳
يقول الشاعر إن الجوزاء لو لم تكن عازمة على خدمة الممدوح لما رأيت عليها نطاقا شدت به وسطها فنية الجوزاء خدمة الممدوح صفة غير ممكنة الوقوع قصد إثباتها له لأن النية بمعنى العزم وذلك يكون فيمن له إدراك والجوزاء لا إدراك لها والعلة المناسبة كونها منتطقة أي شادة النطاق في وسطها فالانتطاق دليل على كون الجوزاء عازمة على خدمة الممدوح وهو ادعاء لا أصل له وهو غير ممكن في الواقع لكنه لطيف مُسْتَمْلَح
1 الواشي الساعي بين الناس بالكلام المفسد للعلاقات الطيبة إنساني إنسان العين وهو سوادها
والمراد حبة العين الانتطاق شدَّ الوسط بالمنطقة والمنطقة ما يُشَدُّ به الوسطا الا الالم وعين الوزاء برج من بروج السماء يوجد حولها كواكب تُشبه المنطقة شَبَّهها الشاعر بِالْعِقْدِ المنظوم من اللؤلؤ