| - ۳۳ وأَصله أنَّ قوما اجتمعوا للتشاور والخطابة في الصلح بين حيَّيْن قَتل رجلٌ من أَحدهما رجلاً الحي الآخر وإنهم لكذلك إذا بجاريةٍ تُدْعَى جَهيزة أقبلت فأَنبأَنهم أَنَّ أُولياء المقتول ظفروا بالقاتل فقتلوه فقال قائل منهم قَطَعَتْ جَهِيزَةُ قَوْلَ كلَّ خَطِيب وهو تركيب يُتَمَثلُ به كل موطن يؤتى فيه بالقول الفصل ونحوه قولهم الأمثال إني أراك تقدم وتؤخر أخرى" حيث شبهت صورة المتردد رأيه بصورة قام ليذهب فتردد فتارة يريد الذهاب فيقدم رجلا وتارة لا فيؤخر أخرى فاستعمل الصورة الأولى الكلام الدال بالمطابقة على الثانية ووجه الشبه الإقدام تارة والإحجام منتزع عدة أمور كما ترى واستعير المركب التردد المشي للدلالة معنى الرأي ثم حذف المشبه وتنوسي التشبيه وادعى أن صار فردًا أفراد استعير هيئة لهيئة طريق الاستعارة التمثيلية التصريحية والقرينة حالية والعلاقة المشابهة ومن ذلك عادَ السَّيْفُ إلى قِرَابِهِ وَحلَّ اللَّيْثُ منيع غابه يضرب للذي عاد وطنه بعد سفر واغتراب فحينما الرجلُ لم يعد سيف حقيقي قرابه ولم يَنزِل أَسَدٌ عرينه وإذا كلُّ هذين يستعمل حقيقته فيكون استعماله عودة الرجل العامل بلده استعارة تمثيلية |
- ۳۳ - وأَصله أنَّ قوما اجتمعوا للتشاور والخطابة في الصلح بين حيَّيْن قَتل رجلٌ من أَحدهما رجلاً من الحي الآخر وإنهم لكذلك إذا بجاريةٍ تُدْعَى جَهيزة أقبلت فأَنبأَنهم أَنَّ أُولياء المقتول ظفروا بالقاتل فقتلوه فقال قائل منهم قَطَعَتْ جَهِيزَةُ قَوْلَ كلَّ خَطِيب وهو تركيب يُتَمَثلُ به في كل موطن يؤتى فيه بالقول الفصل ونحوه قولهم في الأمثال إني أراك تقدم رجلاً وتؤخر أخرى" حيث شبهت صورة المتردد في رأيه بصورة من قام ليذهب فتردد فتارة يريد الذهاب فيقدم رجلا وتارة لا يريد فيؤخر أخرى فاستعمل في الصورة الأولى الكلام الدال بالمطابقة على الصورة الثانية ووجه الشبه وهو الإقدام تارة والإحجام أخرى منتزع من عدة أمور كما ترى واستعير المركب الدال على التردد في المشي للدلالة على معنى التردد في الرأي ثم حذف المشبه وتنوسي التشبيه وادعى أن المشبه صار فردًا من أفراد المشبه به ثم استعير المركب الدال على هيئة المشبه به لهيئة المشبه على طريق الاستعارة التمثيلية التصريحية والقرينة حالية والعلاقة المشابهة ومن ذلك قولهم عادَ السَّيْفُ إلى قِرَابِهِ وَحلَّ اللَّيْثُ منيع غابه يضرب للذي عاد إلى وطنه بعد سفر واغتراب فحينما عاد الرجلُ إلى وطنه لم يعد سيف حقيقي إلى قرابه ولم يَنزِل أَسَدٌ حقيقي إلى عرينه وإذا كلُّ تركيب من هذين لم يستعمل في حقيقته فيكون استعماله في عودة الرجل العامل إلى بلده استعارة تمثيلية والقرينة حالية والعلاقة المشابهة |
|