| ومنه قول البحتري يُؤَدُّونَ التَّحِيَّةَ مِنْ بَعِيدٍ * إلى قَمَرِ مِنَ الإِيوَانِ بَــادِ حيث استعار القمر وهو المستعار منه للممدوح له بجامع التلالؤ والضياء والقرينة لفظية في قوله يُؤدُّونَ والاستعارة هنا مجردة لأن الممدوح وردت صفة العبارة تتلاءم معه وهي بَادِ فهذه الصفة تناسب المشبه دون وسميت هذه الاستعارة لتجريدها عن بعض المبالغة لبعد حينئذ به لذكر ما يتلاءم وذلك يبعد دعوى الاتحاد بين الطرفين الذي هو مبنى - استعارة مرشحة التي تقترن بما يلائم مثل تعالى أُولَيكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تَجَرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ [البقرة ١٦] استعير الاشتراء للاستبدال والاختيار الضلالة أمر معنوي لا يباع ولا يشترى ثم ذكر الآية مع الربح والتجارة رحت جَرَتُهُمْ فإن هذا مما أي الأقسام الثلاثة أبلغ بعد أن علمت لعلك تسأل قسم من والإجابة هي الترشيح الإطلاق والتجريد لاشتمال على تحقيق تناسي التشبيه وادعاء صار نفسه شيء يشبهه وكأن غير موجودة أصلاً والإطلاق يعد التجريد فالتجريد ذلك أضعف الجميع يضعفُ |
ومنه قول البحتري يُؤَدُّونَ التَّحِيَّةَ مِنْ بَعِيدٍ * إلى قَمَرِ مِنَ الإِيوَانِ بَــادِ حيث استعار القمر وهو المستعار منه للممدوح وهو المستعار له بجامع التلالؤ والضياء والقرينة لفظية في قوله يُؤدُّونَ التَّحِيَّةَ والاستعارة هنا مجردة لأن المستعار له الممدوح وردت له صفة في العبارة تتلاءم معه وهي قوله مِنَ الإِيوَانِ بَادِ فهذه الصفة تناسب المشبه المستعار له دون المستعار منه وسميت هذه الاستعارة مجردة لتجريدها عن بعض المبالغة لبعد المشبه حينئذ عن المشبه به لذكر ما يتلاءم معه وذلك يبعد دعوى الاتحاد بين الطرفين الذي هو مبنى الاستعارة - استعارة مرشحة وهي التي تقترن بما يلائم المستعار منه مثل قوله تعالى أُولَيكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تَجَرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ [البقرة ١٦] حيث استعير الاشتراء - وهو المستعار منه - للاستبدال والاختيار وهو المستعار له والقرينة الضلالة لأن الضلالة أمر معنوي لا يباع ولا يشترى ثم ذكر في الآية صفة تتلاءم مع المستعار منه وهي الربح والتجارة في قوله تعالى فَمَا رحت جَرَتُهُمْ فإن هذا مما يتلاءم مع المستعار منه المشبه به لا المستعار له المشبه أي الأقسام الثلاثة أبلغ بعد أن علمت هذه الأقسام لعلك تسأل أي قسم من هذه الأقسام الثلاثة أبلغ والإجابة هي أن الترشيح أبلغ من الإطلاق والتجريد لاشتمال الترشيح على تحقيق المبالغة في تناسي التشبيه وادعاء أن المستعار له المشبه صار هو المستعار منه نفسه لا شيء يشبهه وكأن الاستعارة غير موجودة أصلاً والإطلاق يعد أبلغ من التجريد فالتجريد على ذلك هو أضعف الجميع لأن ذكر ما يلائم المشبه المستعار له يضعفُ دعوى الاتحاد بين الطرفين |
|