Previous Page | Next Page

-
A
فحينما
نقول
أمسكتُ
القلم
وقرأتُ
الكتاب
وغرستُ
بذرةً
وَقَطَفْتُ
ثمرةً
وَسَقَيْتُ
شجرةً
وانْزَلَقْتُ
على
حجر
وسعيتُ
في
الخير
ونبذتُ
الشر
وأحببتُ
الحَقِّ
وَكَرِهْتُ
الباطل
فإنني
أكون
قد
استخدمت
هذه
الألفاظ
معانيها
الموضوعة
لها
اللغة
أو
دلالتها
الحقيقية
الأصلية
أما
إذا
قلتُ
عَصَرْتُ
خَمْرًا
وشَرِبْتُ
ماءَ
النيل
ورأيتُ
بحرًا
المعهد
وشاهدتُ
بدرًا
يسير
الطريق
فإن
لفظة
الخمر
لم
تستعمل
معناها
الحقيقي
بقرينة
أن
سائل
معصور
والمعصور
لا
يعصر
بطبيعته
والمراد
عصرتُ
العنب
الذي
سيكون
خمرا
وكذلك
الحال
كلمة
ماء
لأنه
يعقل
أشربَ
كُلَّ
شربت
بعضه
كله
بحر
تستخدم
من
المستحيل
ينتقل
البحر
مكانه
ويأتي
إلى
الكلية
بالبحر
هنا
عالم
واسع
العلم
نستخدم
بدر
الموضوع
بها
فتاة
رائعة
الجمال
لأن
البدر
السماء
ولا
الأرض
ألبتة
وما
يقال
الكلمة
الواحدة
كما
مضى
الأساليب
نشاهد
شخصا
بعيد
يقدم
رجلا
ويؤخر
أخرى
فلان
حضر
فتكون
دلالة
الأسلوب
حقيقية
وحينما
نرى
متذبذبا
مترددًا
رأيه
فنقول
له
أنت
تقدم
وتؤخر
هذا
مجازية
لكن
استعمال
الكلام
غير
معناه
شروط
وضوابط
فلا
يجوز
إلا
بوجود
ما
يأتي
١-
قرينة
تمنع
الأصلي
٢-
علاقة
بين
المعنى
والمعنى
المجازي
تسوغ
الاستعمال
سر
بلاغي
يدفع
المتكلم
العدول
عن
الحقيقة
المجاز
وسوف
نرصد
لأبنائنا
الطلاب
والطالبات
الآن
كل
تفصيلا
بعد
ذكرناه
التمهيد
إجمالا



- A -
فحينما نقول أمسكتُ القلم وقرأتُ الكتاب وغرستُ بذرةً وَقَطَفْتُ ثمرةً وَسَقَيْتُ شجرةً وانْزَلَقْتُ على حجر وسعيتُ في الخير ونبذتُ الشر وأحببتُ الحَقِّ وَكَرِهْتُ الباطل فإنني أكون قد استخدمت هذه الألفاظ في معانيها الموضوعة لها في اللغة أو في دلالتها الحقيقية الأصلية أما إذا قلتُ عَصَرْتُ خَمْرًا وشَرِبْتُ ماءَ النيل ورأيتُ بحرًا في المعهد وشاهدتُ بدرًا يسير في الطريق فإن لفظة الخمر لم تستعمل في معناها الحقيقي بقرينة أن الخمر سائل
معصور والمعصور لا يعصر بطبيعته والمراد عصرتُ العنب الذي سيكون خمرا وكذلك الحال في كلمة ماء لأنه لا يعقل أن أشربَ كُلَّ ماء النيل والمراد شربت بعضه
لا كله
وكذلك كلمة بحر لم تستخدم في معناها الحقيقي لأنه من المستحيل أن ينتقل البحر
الحقيقي من مكانه ويأتي إلى الكلية والمراد بالبحر هنا عالم واسع العلم
وكذلك لم نستخدم لفظة بدر في معناها الموضوع لها في اللغة والمراد بها فتاة رائعة الجمال لأن البدر الحقيقي مكانه في السماء ولا يسير على الأرض ألبتة
وما يقال في الكلمة الواحدة كما مضى يقال في الأساليب فحينما نشاهد شخصا من بعيد يقدم رجلا ويؤخر أخرى نقول فلان حضر يقدم رجلا ويؤخر أخرى فتكون دلالة الأسلوب دلالة حقيقية وحينما نرى شخصا متذبذبا مترددًا في رأيه فنقول له أنت تقدم رجلا وتؤخر أخرى فتكون دلالة هذا الأسلوب دلالة مجازية
لكن استعمال الكلمة أو الكلام في غير معناه الحقيقي له شروط وضوابط فلا يجوز استعمال الكلمة أو الكلام في غير معناه إلا بوجود ما يأتي
١- قرينة تمنع من معناه الأصلي
٢- علاقة بين المعنى الأصلي والمعنى المجازي تسوغ هذا الاستعمال
سر بلاغي يدفع المتكلم إلى العدول عن الحقيقة إلى المجاز
وسوف نرصد لأبنائنا الطلاب والطالبات الآن كل هذا تفصيلا بعد أن ذكرناه في هذا
التمهيد إجمالا