| vo - كقولهم فلانٌ ثَوْبُه طويل وقُلْنْسُوتُه كبيرة وحذاؤه يتسع لقدمين أي هو القامة عظيم الرأس كبير القدم وهي كنايات سهلة لا يصعب إدراكها على معظم الناس ومن ذلك قول المتنبي فَمَسَّاهُمْ وَبُسْطُهُمُ حَرِيرٌ * وَصَبَّحَهُمْ تُرَابُ كنَّى بعبارة وبُسْطُهُمْ عن أَنَّهُمْ كَانُوا فِي عزَةٍ وسيادة قبل محاربته لهم لأن من كان عزيزا سيدا كانت بسطه غالبا حرير وكنَّى وبُسْطُهُم تُرَاب حالة الذُّل والمهانة التي وصلوا إليها بعد أن حاربهم وظفر بهم لأنّ الذليل المهين يجد غير التراب يفترشه ووصف في البيت الثاني رجالهمْ بأَنَّهم صاروا ضعفهم مقاومة جيشه كالنساء اللواتي يخضِبْنَ أَكفَّهُنَّ بالحنَّاء فكنَّى النساء بالوصف الذي يتصف به عادة نساء عصره الرجال الخاص وهو القبض قنوات الرماح والسهام وكلها قريبة ظاهرة واضحة تحتاج لروية وإعمال فكر استخراجها ومثله طفيل الغنوي يصف جواده بِسَاهِمِ الْوَجْهِ لَمْ تُقْطَعْ أَبَاجِلُهُ يُصَانُ وَهْوَ لِيَومِ الرَّوْعِ مَبْذُولُ فقوله كناية ضمور وخفته قلة لحم الوجه تعني أنه جواد ضامر رشيق مترهل الاستنتاج كما ترى وخص لأنه يبدو عليه أكثر غيره علامات النعمة والسمنة أو الضمور والخفة وهذا مشاهد بجلاء بني البشر كذلك ب ـ خفية تكونُ مع قُربها خفيَّة بمعنى اللزوم فيها بين المكنَّى والمكنّى عنه يكون أمرًا خفيًّا كأن تقول فلانُ عَيْنُه فارغةٌ حبه لمشاهدة كل شيء ونظره إلى شَيْءٍ فهذه الكناية يتوصل المراد بها طريق لازم واحدٍ فهي إذ يلزم فراغ العين ۱ ساهم قليل لطول غزوه وعتقه لم تقطع أباجله يصبه داء يقطعه البيطار العالم بأحوال الخيل وأدوائها والأبجل عرق ذراع البعير والفرس بمنزلة الأكحل الإنسان |
vo - كقولهم فلانٌ ثَوْبُه طويل وقُلْنْسُوتُه كبيرة وحذاؤه يتسع لقدمين أي هو طويل القامة عظيم الرأس كبير القدم وهي كنايات سهلة لا يصعب إدراكها على معظم الناس ومن ذلك قول المتنبي فَمَسَّاهُمْ وَبُسْطُهُمُ حَرِيرٌ * وَصَبَّحَهُمْ وَبُسْطُهُمُ تُرَابُ كنَّى بعبارة وبُسْطُهُمْ حَرِيرٌ عن أَنَّهُمْ كَانُوا فِي عزَةٍ وسيادة قبل محاربته لهم لأن من كان عزيزا سيدا كانت بسطه غالبا من حرير وكنَّى بعبارة وبُسْطُهُم تُرَاب عن حالة الذُّل والمهانة التي وصلوا إليها بعد أن حاربهم وظفر بهم لأنّ الذليل المهين لا يجد غير التراب يفترشه ووصف في البيت الثاني رجالهمْ بأَنَّهم صاروا من ضعفهم عن مقاومة جيشه كالنساء اللواتي يخضِبْنَ أَكفَّهُنَّ بالحنَّاء فكنَّى عن النساء بالوصف الذي يتصف به عادة نساء عصره وكنَّى عن الرجال بالوصف الخاص بهم وهو القبض على قنوات الرماح والسهام وكلها كنايات قريبة ظاهرة واضحة لا تحتاج لروية وإعمال فكر في استخراجها ومثله قول طفيل الغنوي يصف جواده بِسَاهِمِ الْوَجْهِ لَمْ تُقْطَعْ أَبَاجِلُهُ يُصَانُ وَهْوَ لِيَومِ الرَّوْعِ مَبْذُولُ فقوله بِسَاهِمِ الْوَجْهِ كناية عن ضمور جواده وخفته لأن قلة لحم الوجه تعني أنه جواد ضامر رشيق غير مترهل وهي كناية قريبة ظاهرة سهلة الاستنتاج كما ترى وخص الوجه لأنه يبدو عليه - أكثر من غيره - علامات النعمة والسمنة أو الضمور والخفة وهذا مشاهد بجلاء في بني البشر كذلك ب ـ كناية قريبة خفية وهي التي تكونُ مع قُربها خفيَّة بمعنى أن اللزوم فيها بين المكنَّى به والمكنّى عنه يكون أمرًا خفيًّا كأن تقول فلانُ عَيْنُه فارغةٌ كناية عن حبه لمشاهدة كل شيء ونظره إلى كل شَيْءٍ فهذه الكناية يتوصل إلى المراد بها عن طريق لازم واحدٍ فهي قريبة إذ يلزم من فراغ العين ۱ ساهم الوجه قليل لحم الوجه لطول غزوه وعتقه لم تقطع أباجله لم يصبه داء يقطعه البيطار وهو العالم بأحوال الخيل وأدوائها والأبجل عرق في ذراع البعير والفرس بمنزلة الأكحل من الإنسان |
|