| - Ar- وذلك في الكناية عن نسبة الشرف إلى آل طلحةَ فكلّ هذه الأمثلة تبرز لك المعاني المعقولة صورة مشاهدة محسوسة ترتاح نفسك إليها ولا شك أنَّ خاصيةٌ من خصائص الفنون فإنَّ المصورَ إذا رسم للأمل أو لليأس بهرك وجعلك ترى ما كنتَ تعجز التعبير عنه واضحا ملموسا ٣- الإشارة المعنى بلطف وبراعة بحيث تبلغ الغرض الكلام دون أن تواجه المخاطب بما يكره ومن لطيف ذلك روي أعرابية وقفت على باب قيس بن سعد فقالت أشكو إليك قلة الفأر بيتي فقولها هذا فيه كناية فقرها المدقع حيث أشارت غرضها حتى نال قولها إعجاب فقال أحسن ماورت حاجتها املأوا لها بيتها خبزا وسمنا ولحما إثبات بالدليل فمن أنها صور كثيرة تعطيك الحقيقة مصحوبة بدليلها والقضية وفي طيّها برهانها كقول البحتري المديح يَغُضُّونَ فَضْلَ اللَّحْظِ مِنْ حَيْثُ مَا بَدَا لهُمْ عَنْ مَهِيبٍ فِي الصُّدُورِ مَحَبَّبِ فإنه كنَّى إكبار الناس للممدوح وهيبتهم إياه بغضّ الأبصار الذي هو برهان واضح ودليل جلي الهيبة والإجلال وتظهرُ الخصيصة جلية الكنايات الصفة والنسبة |
- Ar- وذلك في الكناية عن نسبة الشرف إلى آل طلحةَ فكلّ هذه الأمثلة تبرز لك الكناية عن المعاني المعقولة في صورة مشاهدة محسوسة ترتاح نفسك إليها ولا شك في أنَّ هذه خاصيةٌ من خصائص الفنون فإنَّ المصورَ إذا رسم لك صورة للأمل أو لليأس بهرك وجعلك ترى ما كنتَ تعجز عن التعبير عنه واضحا ملموسا ٣- الإشارة إلى المعنى بلطف وبراعة بحيث تبلغ الغرض من الكلام دون أن تواجه المخاطب بما يكره ومن لطيف ذلك ما روي عن أعرابية وقفت على باب قيس بن سعد فقالت أشكو إليك قلة الفأر في بيتي فقولها هذا فيه كناية عن فقرها المدقع حيث أشارت إلى غرضها بلطف وبراعة حتى نال قولها هذا إعجاب قيس فقال ما أحسن ماورت عن حاجتها املأوا لها بيتها خبزا وسمنا ولحما إثبات المعنى بالدليل فمن خصائص الكناية أنها في صور كثيرة تعطيك الحقيقة مصحوبة بدليلها والقضية وفي طيّها برهانها كقول البحتري في المديح يَغُضُّونَ فَضْلَ اللَّحْظِ مِنْ حَيْثُ مَا بَدَا لهُمْ عَنْ مَهِيبٍ فِي الصُّدُورِ مَحَبَّبِ فإنه كنَّى عن إكبار الناس للممدوح وهيبتهم إياه بغضّ الأبصار الذي هو في الحقيقة برهان واضح ودليل جلي على الهيبة والإجلال وتظهرُ هذه الخصيصة جلية في الكنايات عن الصفة والنسبة |
|