| كتاب الجنايات عبر بها دون الجراح لإرادة العموم لتشمل وغيرها من القطع والقتل ونحوهما مما يوجب حدًا أو تعزيرًا وهو حسن وهي جمع جناية وجمعت - وإن كانت مصدرا لتنوعها كما سيأتي إلى عمد وخطأ ـ وشبه في ذلك قبل الإجماع قوله تعالى يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ والأصل الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى وأخبار كخبر الصحيحين اجتنبوا السبع الموبقات قيل وما هن يا رسول الله قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم إلا بالحق وأكل الربا مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات حكم القتل ودليله الآدمي عمدا بغير حق أكبر الكبائر بعد الكفر فقد سئل النبي صلى عليه وسلم أي الذنب أعظم عند أن تجعل لله ندا خلقك ثم تقتل ولدك مخافة يطعم معك وتصح توبة القاتل لأن الكافر تصح توبته فهذا أولى ولا يتحتم عذابه بل هو خطر المشيئة يخلد إن عذب أصر على ترك التوبة كسائر ذوي غير وأما 1 سورة البقرة الآية ۱۷۸ رواه الشيخان الصف الثالث الثانوى ثَلاثةِ أضْرُبٍ عَمَدٌ مَحضٌ وخَطةٌ مَحضّ وعَمَدٌ خطةٌ فَالعمد المحضُ هوَ أَن يَعْمِدَ إِلى ضَربهِ بمَا يَقتُل غالبًا ويقصِدَ قتلَهُ بِذَلكَ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا " فالمراد بالخلود المكث الطويل فإن الدلائل تظاهرت عصاة المسلمين لا يدوم عذابهم ومذهب أهل السنة المقتول يموت بأجله يقطع الأجل خلافا للمعتزلة فإنهم قالوا يقطعه أنواع شرع تقسيم بقوله ثلاثة أضرب محض وعمد خطأ ووجه الحصر الجاني لم يقصد عين المجني فهو الخطأ قصدها كان بما يقتل غالبا العمد وإلا فشبه تؤخذ هذه الثلاثة فالعمد المحض الخالص يعمد بكسر الميم ضربه الشخص المقصود بالجناية كجارح ومثقل وسحر ويقصد بفعله قتله بذلك عدوانًا حيث كونه مزهقًا للروح الروضة فخرج بقيد قصد الفعل ما لو زلقت رجله فوقع غيره فمات وبقيد رمى زيدا فأصاب عمرًا الغالب النادر غرز إبرة مقتل ولم يعقبها ورم ومات فلا قصاص فيه العدوان الجائز حيثية الإزهاق إذا استحق حز رقبته قصاصًا فقده نصفين لأنه ليس وإنما عدوان إنه عدل عن الطريق ۱ النساء ٩٣ المختار الإقناع |
كتاب الجنايات كتاب الجنايات عبر بها دون الجراح لإرادة العموم لتشمل الجراح وغيرها من القطع والقتل ونحوهما مما يوجب حدًا أو تعزيرًا وهو حسن وهي جمع جناية وجمعت - وإن كانت مصدرا لتنوعها كما سيأتي إلى عمد - وخطأ ـ وشبه عمد في ذلك قبل الإجماع قوله تعالى يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ والأصل الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى وأخبار كخبر الصحيحين اجتنبوا السبع الموبقات قيل وما هن يا رسول الله قال الشرك بالله تعالى والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات حكم القتل ودليله وقتل الآدمي عمدا بغير حق من أكبر الكبائر بعد الكفر فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم عند الله تعالى قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قيل ثم أي قال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك وتصح توبة القاتل عمدا لأن الكافر تصح توبته فهذا أولى ولا يتحتم عذابه بل هو في خطر المشيئة ولا يخلد عذابه إن عذب وإن أصر على ترك التوبة كسائر ذوي الكبائر غير الكفر وأما قوله تعالى 1 سورة البقرة الآية ۱۷۸ رواه الشيخان الصف الثالث الثانوى القتل على ثَلاثةِ أضْرُبٍ عَمَدٌ مَحضٌ وخَطةٌ مَحضّ وعَمَدٌ خطةٌ فَالعمد المحضُ هوَ أَن يَعْمِدَ إِلى ضَربهِ بمَا يَقتُل غالبًا ويقصِدَ قتلَهُ بِذَلكَ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا " فالمراد بالخلود المكث الطويل فإن الدلائل تظاهرت على أن عصاة المسلمين لا يدوم عذابهم ومذهب أهل السنة أن المقتول لا يموت إلا بأجله والقتل لا يقطع الأجل خلافا للمعتزلة فإنهم قالوا القتل يقطعه أنواع القتل ثم شرع في تقسيم القتل بقوله القتل على ثلاثة أضرب عمد محض وخطأ محض وعمد خطأ ووجه الحصر في ذلك أن الجاني إن لم يقصد عين المجني عليه فهو الخطأ وإن قصدها فإن كان بما يقتل غالبا فهو العمد وإلا فشبه عمد كما تؤخذ هذه الثلاثة من قوله فالعمد المحض أي الخالص هو أن يعمد بكسر الميم أي يقصد إلى ضربه أي الشخص المقصود بالجناية بما يقتل غالبا كجارح ومثقل وسحر ويقصد بفعله قتله بذلك عدوانًا من حيث كونه مزهقًا للروح كما في الروضة فخرج بقيد قصد الفعل ما لو زلقت رجله فوقع على غيره فمات فهو خطأ وبقيد الشخص المقصود ما لو رمى زيدا فأصاب عمرًا فهو خطأ وبقيد الغالب النادر كما لو غرز إبرة في غير مقتل ولم يعقبها ورم ومات فلا قصاص فيه وإن كان عدوانًا وبقيد العدوان القتل الجائز وبقيد حيثية الإزهاق للروح ما إذا استحق حز رقبته قصاصًا فقده نصفين فلا قصاص فيه وإن كان عدوانًا قال في الروضة لأنه ليس عدوانًا من حيث كونه مزهقًا وإنما هو عدوان من حيث إنه عدل عن الطريق ۱ سورة النساء الآية ٩٣ المختار من الإقناع |
|